واشنطن تحذر من نفاد الوقت أمام العراق

جندي عراقي يغلق بوابة إحدى الهيئات الحكومية ببغداد عقب دخول المفتشين
ــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية العراقي يؤكد مجددا خلو بلاده من أسلحة الدمار الشامل وينفي الاتهامات الدولية بوجود ثغرات في تقرير التسلح العراقي
ــــــــــــــــــــ

ألمانيا تجدد رفضها المشاركة في أي عمل عسكري وتختلف مع بريطانيا بشأن ضرورة صدور قرار جديد من مجلس الأمن باللجوء للقوة
ــــــــــــــــــــ

قال البيت الأبيض الأميركي اليوم إن العراق لم يبد مؤشرات على تعاونه مع الأمم المتحدة فيما يتعلق بنزع أسلحة الدمار الشامل التي يملكها. وأضاف أنه لهذا السبب فإن الوقت آخذ في النفاد من نظام الرئيس صدام حسين.

من جهة أخرى أعلن رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية هانز بليكس أن فرق التفتيش في العراق عثرت على مواد مهربة ذات صلة ببرامج تسلح في انتهاك واضح للعقوبات التي يفرضها مجلس الأمن. ولم يكشف بليكس إذا ما كانت هذه المواد مرتبطة بأسلحة محظورة مشيرا إلى أن الكميات التي تم تهريبها كانت كبيرة.

هانز بليكس
وقال رئيس الأنموفيك في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية، إنه يعتقد أن لدى العراق معلومات لم يقدمها عن نشاطه التسلحي. وحث بليكس العراق على ضرورة توفير هذه الأدلة، مذكرا بالمخاطر التي تحدق بالعراق إذا ما تم اللجوء إلى الخيار العسكري. وقد جدد المسؤول الدولي الحديث مرة أخرى عما سماها الثغرات المعلوماتية في التقرير العراقي، وضرورة تلافيها بتوفير المعلومات المطلوبة مشيرا إلى أنه سيواجه العراقيين بهذه الثغرات في زيارته التي تبدأ الأحد المقبل.

وقال رئيس لجنة التفتيش في تصريحات صحفية إن التقرير المرحلي الذي سيعرضه على مجلس الأمن في 27 يناير/ كانون الثاني الجاري سيمثل بداية عملية التحقق والتفتيش وليس نهايتها. وأوضح أن فريق المفتشين سيبدأ هذا الأسبوع بإجراء مقابلات جديدة مع علماء عراقيين، مشيرا إلى أن المقابلات ستجرى في جلسات خاصة إذا أمكن الأمر.

من جهته أعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مجددا خلو بلاده من أسلحة الدمار الشامل ونفى الاتهامات الدولية بوجود ثغرات في تقرير التسلح العراقي. وقال صبري في تصريحات نقلها التلفزيون العراقي إن "المفتشين الدوليين لو فتشوا كل زاوية من زوايا العراق فإنهم لن يجدوا شيئا محظورا" وأكد أن واشنطن ولندن لاتملكان أدلة تثبت حيازة العراق لهذه الأسلحة.

من جهة ثانية تشهد العاصمة العراقية تحركات شعبية ودولية غير رسمية تهدف إلى إيصال رسالة للمجتمع الدولي بضرورة العمل على تجنيب العراق أي ضربة عسكرية محتملة.

مجلس الأمن
ومع استمرار الاستعدادات العسكرية الأميركية والبريطانية للعمل العسكري تباينت المواقف الغربية مجددا بشأن الحاجة إلى قرار جديد من مجلس الأمن بشن الحرب. فقرار الحرب لايزال مرتبطا بعمل المفتشين الدوليين ولكن بريطانيا سارعت إلى تأكيد أنها لا تحتاج إلى قرار جديد من مجلس الأمن. وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن بلاده تحتفظ بحق اتخاذ إجراء عسكري ضد العراق دون الحاجة لصدور قرار جديد من الأمم المتحدة.

غيرهارد شرودر
إلا أن الوزير البريطاني أوضح أن بلاده تفضل رغم ذلك أن يصدر مجلس الأمن قرارا ثانيا باستخدام القوة في حالة تحدي الرئيس العراقي صدام حسين لقرار الأمم المتحدة 1441 بشأن نزع الأسلحة.

أما المستشار الألماني غيرهارد شرودر فقد أعلن أنه يفضل أن يتخذ مجلس الأمن قرارا جديدا بخصوص العراق وقال إن الدول الأوروبية ستعمل على تحقيق ذلك. وشدد المستشار الألماني على رفض بلاده المشاركة في أي عمل عسكري ضد العراق. وقال إن هذا الموقف المبدئي سيحكم تصويت بلاده في أي هيئة دولية.

ودعا شرودر مجددا إلى تسوية سلمية للأزمة مؤكدا ضرورة تطبيق القرار 1441 بشكل كامل وطالب العراق بأن يتعاون في تحقيق ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات