لجنة وزارية عربية تبحث تعزيز السلام في السودان

بدأ وزراء خارجية تسع دول عربية اجتماعا في الخرطوم يهدف إلى بحث سبل الدعم العربي من أجل تحقيق السلام في السودان. كما يناقش الوزراء الأعضاء في اللجنة الوزارية التابعة للجامعة العربية الخطة التي يطرحها الأمين العام للجامعة عمرو موسى بشأن إعمار وتنمية جنوب السودان.

وقال مندوب السودان في الجامعة العربية أحمد عبد الحليم في اتصال مع الجزيرة إن الاجتماع سيناقش أيضا أفكار العقيد الليبي معمر القذافي الخاصة بإعادة هيكلة الجامعة العربية وتفعيل العمل العربي المشترك.

وأضاف أن المجتمعين سيركزون مداولاتهم على جهود تعزيز السلام في السودان وتنشيط صندوق إعادة إعمار جنوبه الذي أقرته القمة العربية التي انعقدت في بيروت في مارس/ آذار الماضي.

وتضم اللجنة التي أقرها مجلس الجامعة الوزاري في سبتمبر/ أيلول الماضي، مصر وسوريا والسودان والجزائر والإمارات العربية والسعودية وسلطنة عمان وليبيا واليمن والأمين العام للجامعة العربية.

ويأتي هذا الاجتماع في الوقت الذي ستستأنف فيه غدا الأربعاء بكينيا مباحثات السلام بين الخرطوم ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان.

لكن الخرطوم أعلنت أنها لن تشارك إذا تطرقت المحادثات إلى مسألة المناطق الثلاث في الوسط (جبال النوبة وولاية النيل الأزرق ومنطقة أبيي) التي يطالب بها المتمردون. وتصر الحكومة السودانية على التوصل إلى اتفاق بشأن الوضع في الجنوب أولا قبل التفاوض بشأن مناطق الوسط.

من جهتها أكدت حركة التمرد أنها حصلت على توكيل من أهالي جبال النوبة والنيل الأزرق لتمثيلهم في المباحثات، في حين تؤكد الحكومة أنها تسيطر على 90% من هذه الأراضي.

وتشهد جبال النوبة -حيث يعيش حوالي 500 ألف شخص- معارك منذ سنوات بين القوات الحكومية والحركة الشعبية لتحرير السودان. وقد عقد اتفاق لوقف إطلاق النار في يناير/ كانون الثاني الماضي بسويسرا في نهاية مفاوضات رعتها الولايات المتحدة وتم تجديده حتى يونيو/ حزيران المقبل.

وقد أفضت المحادثات قبل توقفها منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2002 إلى التوصل لاتفاق إطار في يوليو/ تموز الماضي بين الخرطوم والحركة الشعبية في ماشاكوس بكينيا ينص على إجراء استفتاء حول مصير الجنوب في نهاية حكم ذاتي يستمر ست سنوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات