الخرطوم ترفض بحث مسألة جبال النوبة مع المتمردين

جددت الحكومة السودانية اليوم الثلاثاء رفضها إرسال وفد إلى مفاوضات نيروبي مع الحركة الشعبية لتحرير السودان غدا إذا كانت ستشمل قضايا مناطق جبال النوبة وأبيي وجنوبي النيل الأزرق.

وقال المتحدث الرسمي باسم وفد التفاوض سيد الخطيب إن الحكومة ستشارك في المفاوضات إذا استؤنفت من النقطة التي توقفت عندها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي والالتزام بمذكرة التفاهم التي وقعتها الحركة الشعبية في ختام المفاوضات السابقة بشأن مسائل الجنوب واقتسام السلطة والثروات. وأضاف أن الحكومة مستعدة لبحث جميع مواضيع الخلاف.

جاء ذلك بعد أن صرح متحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان أن المفاوضات ستتناول قضية منطقتي النيل الأزرق وجبال النوبة.

من جهة أخرى قال غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني إنه سيدعو وسيط السلام الكيني إلى العمل من أجل حل هذه المسألة، قبل استئناف المحادثات.

غازي صلاح الدين
وانتقد صلاح الدين عقب لقائه بوزير الخارجية المصري أحمد ماهر الجهود الأميركية لتحقيق السلام في بلاده معتبرا أنها جاءت بنتائج سلبية. وأشار إلى أن قانون سلام السودان الذي أصدرته الإدارة الأميركية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي يعد تحاملا على الحكومة وتشجيعا لحركة التمرد على عدم الوصول لاتفاق سلام.

وأكد صلاح الدين أن الخرطوم تعاملت بجدية مع المبادرة المصرية الليبية المشتركة إلا أن تباطؤ التجمع المعارض وعدم جديته في التعامل معها أعاق العديد من خطواتها. من جهته دعا وزير الخارجية المصري إلى التعاون بين الخرطوم والقاهرة من أجل الحفاظ على وحدة السودان.

وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان جون دانفورث قد حذر أمس من أن عملية السلام قد تنتهي إذا فشلت الحكومة والمتمردون في الجنوب بالوصول إلى اتفاق خلال الشهور الستة القادمة.

وتختتم في وقت لاحق اليوم بالخرطوم اجتماعات اللجنة الوزارية التابعة لجامعة الدول العربية، والمكونة من وزراء خارجية تسع دول عربية إضافة إلى الأمين العام للجامعة عمرو موسى.

وقد ناقشت اللجنة عدة موضوعات بما فيها أفكار الزعيم الليبي معمر القذافي بشأن تفعيل دور الجامعة والعمل العربي المشترك. كما ناقش الوزراء سبل الدعم العربي من أجل إحلال السلام في السودان وإعمار وتنمية جنوبه وذلك من خلال خطة طرحها عمرو موسى. وناقش الوزراء أيضا الوضع في الصومال.

المصدر : الجزيرة + وكالات