واشنطن: لم نحدد مهلة لأعمال التفتيش في العراق

البرادعي مع وزير الخارجية الفرنسي في باريس أمس

ــــــــــــــــــــ
البيت الأبيض يعلن أن الرئيس بوش يرى أهمية أن يؤدي المفتشون واجبهم وأن يكون لديهم الوقت لفعل ذلك في العراق
ــــــــــــــــــــ

البرادعي يؤكد أن التقرير الذي سيرفعه المفتشون إلى مجلس الأمن أواخر الشهر الحالي لن يكون نهائيا، وبليكس يعترف بحصولهم على معلومات استخباراتية غربية
ــــــــــــــــــــ

خبراء في البنتاغون يستبعدون عملا عسكريا في فبراير/ شباط أو مارس/ آذار لعدم جاهزية القوات الأميركية للحرب
ــــــــــــــــــــ

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي لم يحدد أي جدول زمني يتعين أن يستكمل خلاله مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة مهام البحث عن أسلحة دمار شامل مزعومة يمتلكها العراق. وقال المتحدث آري فليشر إن جورج بوش يعتقد أنه لا يزال من الأهمية بمكان أن يؤدي المفتشون واجبهم وأن يكون لديهم الوقت لفعل ذلك.

وكان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أعلن في باريس أمس عقب محادثات مع وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان أن التقرير الذي سيرفعه المفتشون إلى مجلس الأمن أواخر الشهر الحالي لن يكون نهائيا مشيرا إلى أن العمل يحتاج إلى أسابيع وربما إلى أشهر. يأتي ذلك بعد وقت قليل من تصريح المتحدث باسم الوكالة أن هذه العمليات قد تستغرق عاما.

بلير يتحدث لوسائل الإعلام من مقر الحكومة البريطانية في لندن أمس

وفي السياق ذاته قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه من الخطأ وضع حد زمني "تعسفي" لمهام المفتشين في العراق، واعتبر من جهة أخرى في مؤتمره الصحفي الشهري أمس أن الوثيقة التي سلمها العراق يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بشأن ترسانته من الأسلحة "ناقصة وغير صحيحة على الأرجح". ولكنه دعا لضرورة العودة إلى مجلس الأمن قبل الشروع في أي عمل عسكري.

ونفى الناطق باسم الخارجية الأميركية جيرالد راسل في اتصال مع الجزيرة أن تكون هذه الدعوة تعبيرا عن تغير في الموقف البريطاني، وأوضح أن بريطانيا كانت دوما تدعو لهذه الخطوة حسب قوله.

من جهته قال كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس إن المفتشين قاموا بتوسيع نطاق عمليات البحث عن الأسلحة في العراق بفضل معلومات حصلوا عليها من أجهزة الاستخبارات الغربية. وأوضح أنهم وجدوا "تعاونا لا بأس به" من كل من الأميركيين والبريطانيين ومصادر مخابرات أخرى. وأضاف أن تحسين نوعية العمل يتوقف على مدى جودة هذه المعلومات.

توقيت الحرب
وفي سياق ذي صلة قال مسؤولون أميركيون إن هناك ضغوطا سياسية ومعارضة دولية متزايدة ضد شن هجوم على العراق. واستبعد خبراء بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن يتم عمل عسكري في فبراير/ شباط أو في أوائل مارس/ آذار القادمين. وقال أحد هؤلاء إنه لا يمكن للجنود الأميركيين "أن يطئوا الرمال ويبدؤون في إطلاق النار".

وفي هذه الأثناء وصل مسؤولون عسكريون أميركيون إلى تركيا لتفقد القواعد الجوية ومنشآت أخرى قد تستخدم في أي هجوم تقوده الولايات المتحدة على العراق المجاورة. وأكد مسؤول بالسفارة الأميركية في أنقرة وصول العسكريين أمس الاثنين وأنهم سيتفقدون المنشآت اليوم الثلاثاء.

طائرة استطلاع أميركية من طراز أواكس
تطير فوق قبة مسجد أثناء هبوطها في قاعدة إنجرليك التركية (أرشيف)
ورغم معارضة تركيا في العلن للحرب فإنها سمحت السبت الماضي بتفتيش قواعدها وموانئها ولكنها لم تعط واشنطن بعد الموافقة على نشر قوات على أرضها. وقالت وسائل الإعلام التركية إنه من المقرر أن يزور العسكريون الأميركيون خمسة قواعد وميناءين في الجنوب الشرقي.

وميدانيا أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد أن ستة عراقيين أصيبوا بجروح إثر غارات شنتها طائرات أميركية وبريطانية على منشآت مدنية وخدمية في محافظة البصرة 55 كلم جنوب العراق صباح أمس الاثنين.

وفي واشنطن أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن طائرات أميركية وبريطانية قصفت قاذفة صواريخ أرض-بحر عراقية بالقرب من البصرة "لأنها كانت تشكل تهديدا للقوات البحرية العاملة في الخليج".

وأضاف البيان أن طائرات التحالف استخدمت قنابل دقيقة التصويب في العملية التي نفذت قرب البصرة. وتعتبر هذه من المرات النادرة التي تستهدف فيها الطائرات الأميركية قاذفات أرض-بحر إذ تركز قصفها على الدفاعات الجوية العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات