صدام حسين: دول المنطقة قادرة على منع الحرب

متطوعون عراقيون خلال عرض عسكري بمدينة البصرة

ــــــــــــــــــــ
ولي العهد السعودي يعرب عن ثقته في عدم نشوب حرب على العراق والرئيس حسني مبارك يحذر من وقوعها
ــــــــــــــــــــ

فرق المفتشين الدوليين تتفقد ثمانية مواقع في مختلف أنحاء العراق منها موقعان تابعان لهيئة التصنيع العسكري
ــــــــــــــــــــ

خبراء الأسلحة يستعدون لإجراء مقابلات خاصة مع علماء عراقيين لهم صلة ببرامج الأسلحة العراقية
ــــــــــــــــــــ

قال الرئيس العراقي صدام حسين إن جيران العراق وحدهم بإمكانهم تجنيب المنطقة حربا أميركية محتملة. وأوضح خلال لقائه أمس مع وزير الدولة التركي للتجارة الخارجية كورشات توزمان أن العراق مستمر في التعاون مع مفتشي الأسلحة "ولكن أميركا إذا بحثت عن غطاء للعدوان فلا يمنعها غير دول المنطقة".

وقال التلفزيون العراقي إن توزمان سلم الرئيس صدام حسين رسالة خطية من رئيس الوزراء التركي عبد الله غل تتعلق بموقف تركيا الثابت من وحدة العراق وشعبه "وجهودها المبذولة لترجمة ذلك على الأصعدة كافة".

عبد الله بن عبد العزيز
في الوقت نفسه أعرب ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز عن قناعته بأن المنطقة لن تشهد حربا على العراق رغم الحشود العسكرية الأميركية. وأشار الأمير عبد الله أثناء لقائه مع مجموعة من المفكرين والمثقفين العرب أمس إلى أنه لم يتحدث إليه أي مسؤول أميركي بشأن الحرب.

وقال إنه لا مصلحة لأحد في شن حرب على العراق الذي وصفه بأنه جزء عزيز من الأمة العربية والإسلامية. وأضاف ولي العهد السعودي أنه إذا اتخذت الأمم المتحدة قرارا بالحرب فإن العرب سيطلبون إعطاءهم فرصة التحدث إلى العراقيين لبحث حل يمنع وقوع هذه الحرب.

ومن جانبه قال الرئيس المصري حسني مبارك إن شن أي هجوم عسكري على العراق سيكون له عواقب وخيمة لا يمكن لأحد التنبؤ بمضاعفاتها، مؤكدا أن مثل هذا الهجوم سيكون بمثابة "صب الزيت على النار".

وأضاف مبارك في تصريحات للصحفيين أمس أن أي دولة لا يمكنها منع الولايات المتحدة من مهاجمة العراق، غير أنه حذر من تداعيات مثل هذا الهجوم وقال إن بلاده تحاول أن تجد وسيلة لمنع وقوعه.

كلير شورت
كبح واشنطن
وفي السياق ذاته قالت وزيرة التنمية الدولية البريطانية كلير شورت أمس الأحد إنه يتعين على لندن عدم الانضمام إلى الولايات المتحدة في هجوم من جانب واحد على العراق، ودعت بريطانيا إلى ضرورة كبح جماح واشنطن.

وأوضحت أن التركيز المستمر على العراق في الوقت الذي تتجاهل فيه الولايات المتحدة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يثير غضب واشمئزاز العالم. وأضافت أن هذا "يجعل العالم يشعر بأن هناك معايير مزدوجة وهذا لا يساعد أحدا".

ورأى مراقبون أن تصريحات شورت -وهي من أبرز المعتدلين في حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير- تجسد مشاعر عدم الارتياح المتزايدة داخل حكومة حزب العمال من احتمال وقوع عمل عسكري حتى إذا لم يكتشف خبراء الأسلحة التابعون للأمم المتحدة أدلة مباشرة على وجود انتهاكات عراقية.

وتساند بريطانيا التي أرسلت أكبر حاملات الطائرات لديها "آرك رويال" إلى منطقة الخليج أول أمس السبت استعدادا لحرب محتملة على العراق، موقف الرئيس الأميركي جورج بوش المتشدد حيال الرئيس العراقي صدام حسين.

ولكن بلير خفف لهجة خطابه الأسبوع الماضي بقوله إنه يتعين منح المفتشين الدوليين "الوقت والمساحة" لأداء عملهم. وذكرت صحف بريطانية أن من المتوقع أن يلتقي بلير بكل من بوش وبليكس في محاولة للحيلولة دون أن يصبح ضرب العراق في وقت قريب أمرا حتميا.

مفتشون دوليون بجانب مروحية أقلتهم إلى أحد المواقع بتكريت شمال غرب بغداد
أعمال التفتيش
وأمس تفقدت فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة ثمانية مواقع على الأقل في شتى أنحاء العراق.
وتوجه فريق من خبراء الصواريخ إلى مدينة البصرة جنوب البلاد في حين تفقد فريق آخر موقعين تابعين لهيئة التصنيع العسكري العراقية في الفلوجة على بعد نحو 50 كلم شمال غرب بغداد. وفتش فريق بتخصصات متعددة منشأة جابر بن حيان التابعة لهيئة التصنيع في مدينة الموصل شمال العراق على بعد نحو 375 كلم شمال العاصمة.

ويتوقع أن يبدأ مفتشو الأسلحة الدوليون في بغداد دعوة العلماء العراقيين الذين يشتبه بأنهم شاركوا في برامج التسلح النووي والبيولوجي والكيماوي العراقية، لإجراء مقابلات خاصة هذا الأسبوع.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد هيرو يوكاي إن الخبراء قد يكونون على استعداد لاستجواب العلماء في مقابلات خاصة هذا الأسبوع بعدما أكملت فرق التفتيش دراسة التقرير العراقي المؤلف من 12 ألف صفحة وقائمة العلماء الذين لهم صلة ببرنامجه التسلحي.

وكانت بغداد سلمت الأمم المتحدة قائمة تضم أكثر من 500 اسم لعلماء عراقيين لهم صلة ببرامج التسلح العراقية. وتعد محاولات حصر العلماء واستجوابهم من أكبر التحديات التي يواجهها المفتشون. وأبلغ يوكاي وكالات الأنباء أن مثل هذه الخطوة تحتاج إلى وقت لإتمامها، لكنه رفض إعطاء أي تفاصيل عن الجهة التي سيرحل إليها العلماء العراقيون لاستجوابهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات