أربعة شهداء وقوات الاحتلال تجتاح خان يونس

فلسطينيون بجانب جثمان الشهيد طارق أبو جادو الذي قتلته القوات الإسرائيلية أمس في بيت لحم

استشهد شاب فلسطيني وأصيب خمسة على الأقل فجر اليوم, خلال اجتياح الدبابات الإسرائيلية لبلدة خان يونس في قطاع غزة. وما تزال العملية الإسرائيلية التي وصفت بالأوسع على قطاع غزة متواصلة، حيث دخلت الدبابات المعززة بالطائرات بلدة خان يونس من عدة محاور واحتلت مركز المحافظة ومعظم المراكز الأمنية, وحاصرت مستشفى دار السلام.

ويقول مراسل الجزيرة في غزة إن القوات الإسرائيلية فرضت حظر التجول على المنطقة ومنعت السكان من الخروج، وإن قواتها تطلق النار بصورة عشوائية. ويضيف المراسل أن الأنباء تتحدث عن وجود مقاومة فلسطينية للتوغل الإسرائيلي, وأن دعوات للصمود والمقاومة تنطلق من مكبرات الصوت في المدينة.

وكان ثلاثة فلسطينيين قد استشهدوا وأصيب تسعة آخرون بجروح, عندما فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي نيران أسلحتهم الثقيلة أمس السبت على عدد من راشقي الحجارة بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

ففي مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين أطلق الجنود الإسرائيليون النار على فلسطينيين رشقوا آليات الاحتلال المدرعة بالحجارة، مما أسفر عن استشهاد بسمان شنير (18 عاما) وجرح تسعة آخرين.

وفي قطاع غزة استشهد شاب فلسطيني (17 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها فجر أمس في انفجار وقع في منزله بشاطئ غزة، وقال شهود عيان إن الانفجار وقع بينما كان الشهيد زيد بايصي يعد فيما يبدو عبوة ناسفة. يشار إلى أن بايصي من كوادر الجهاد الإسلامي المسؤولة عن العديد من العمليات الفدائية والعمليات المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

والدة الشهيد بسمان شنير تلقي عليه نظرة الوداع
كما عثر مواطنون فلسطينيون السبت على جثة الشهيد سامي سمير زيدان من كتائب القسام التابعة لحركة المقاومة الفلسطينية حماس, وذلك بعد 12 يوما من استشهاده بنيران قوات الاحتلال.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال فشلت في اعتقال ثلاثة من كوادر الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في جنين. وقد أكدت الحركة أن نشطاءها نجحوا بالفرار من المنطقة التي حاصرها جيش الاحتلال فجرا.

وكانت قوات إسرائيلية مدرعة كبيرة قد توغلت وفرضت حظر تجول على جنين ومخيمها, وانسحبت بعد أن أخفقت في مهمتها. وقال الفلسطينيون إن قوة مشاة إسرائيلية قوامها نحو 300 جندي ترافقهم نحو 50 ناقلة جند مدرعة اقتحموا مدينة جنين ومخيمها للاجئين, وأجروا عمليات تفتيش من منزل إلى منزل.

لكن مسؤولين عسكريين إسرائيليين وصفوا هذه العملية بأنها روتينية وأن حجم القوات المشاركة لم يكن ضخما، وتأتي في سياق ملاحقة رجال المقاومة الفلسطينية.

دعوة للتهدئة

ياسر عرفات
في هذه الأثناء دعت القيادة الفلسطينية إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات الإسرائيلية مع اقتراب موعد الانتخابات في إسرائيل، وجددت دعوتها للفلسطينيين بوقف جميع عمليات المقاومة التي قد تستهدف المدنيين.

وقالت القيادة في بيان صدر عن اجتماعها مساء الجمعة "إنه في هذا الوقت الذي يقترب فيه موعد الانتخابات الإسرائيلية نتوجه إلى كل أبناء شعبنا للتحلي بضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات والتصعيد الإسرائيلي في هذا الوقت الحساس الذي يمر به الشرق الأوسط".

وأضافت في البيان أنها تؤكد رفضها لكل أعمال العنف التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين "وقد ألحقت العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين ضررا بالغا بقضيتنا سواء على الصعيد الدولي أو على صعيد الرأي العام الإسرائيلي".

وكانت حركة حماس قد حثت بغداد الجمعة على فتح الحدود أمام المقاتلين المتطوعين المسلمين, وتشكيل فرق فدائية لقتال القوات الأميركية والبريطانية في العراق. وفي الوقت نفسه حذر معلق سياسي إسرائيلي بارز من أن يلجأ رئيس الوزراء أرييل شارون لتنفيذ "أعمال مفاجئة وخطيرة" كتصفية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, في محاولة للخروج من أزمة فضيحة الفساد التي تلاحقه.

المصدر : الجزيرة + وكالات