المفتشون يستعدون لاستجواب علماء عراقيين بالخارج

ــــــــــــــــــــ
بليكس والبرادعي يتوجهان للعراق يومي 19 و20 من هذا الشهر لإجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين
ــــــــــــــــــــ
واشنطن تعتبر تقرير العراق عن برامجه العسكرية سعيا متعمدا للخداع وانتهاكا جديدا لالتزاماته ــــــــــــــــــــ
الجيش الأميركي يبدأ بإرسال معدات ثقيلة تشمل بلدوزرات ومعدات بناء من قاعدة فيلسيك التدريبية الأميركية في ألمانيا إلى منطقة الخليج
ــــــــــــــــــــ

قالت مصادر صحفية اليوم إن مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة يخططون لدعوة علماء لمغادرة العراق قريبا لاستجوابهم في قبرص.

وعندما سئل رئيس مفتشي الأمم المتحدة هانز بليكس بشأن التقرير الذي أوردته مجلة تايم الأميركية أمس الخميس قال إن فرق مفتشيه سيستجوبون العلماء العراقيين خلال أاسبوع أو نحو ذلك للحصول على مزيد من المعلومات، لكنه لم يؤكد إن كان العلماء العراقيون سينقلون إلى خارج البلاد مثلما تطالب الولايات المتحدة. وأضاف بليكس "مازال هذا أحد الخيارات وأنا واثق من أننا سنبدأ بعض اللقاءات قريبا جدا خلال أسبوع أو نحو ذلك".

من جهة أخرى اتهم بليكس العراق باستيراد محركات صواريخ العام الماضي بشكل غير قانوني، ولكنه ليس متأكدا من أن هذه الصواريخ نفسها غير قانونية.

وذكر بليكس أمام جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي مساء أمس الخميس أن عمليات التفتيش أثبتت وجود عدد كبير "نوعا ما" من محركات الصواريخ ولا يعود تاريخ استيراد بعضها إلى أبعد من عام 2002.

وأضاف في مداخلته أن عمليات الاستيراد هذه تشكل خرقا لقرارات الأمم المتحدة التي تحدد عمليات التصدير والاستيراد في العراق، وأضاف أنه لم يتم التأكد بعد إذا ما كان استيراد المحركات بشكل غير قانوني يدخل ضمن اختصاصات لجنته. ويجب على اللجنة أن تؤكد ما إذا كان العراق يمتلك خصوصا صواريخ يفوق مداها الـ150 كلم غير المسموح للعراق بامتلاكها.

وكان بليكس قد ذكر أمام مجلس الأمن أيضا أن فرق التفتيش عن الأسلحة البيولوجية والكيمياوية لم تجد أي أدلة في العراق خلال مهمتها، لكنه وصف إعلان الأسلحة العراقي بأنه "غير جدير بالثقة".

كما أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمام المجلس أن أنابيب الألومنيوم المشتبه في أنها جزء من برنامج عراقي للأسلحة النووية غير مناسبة لهذا الغرض. وأضاف أن مفتشي الأسلحة في العراق خلصوا إلى أن هذه الأنابيب يبدو أنها تخص برنامجا لإنتاج الصواريخ مثلما قالت بغداد وليس لتخصيب اليورانيوم بهدف إنتاج أسلحة نووية.

وقد اعتبر السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نغروبونتي أن تقرير العراق عن برامجه العسكرية يشكل "سعيا متعمدا للخداع", ويمثل في نظر واشنطن انتهاكا واضحا جديدا لالتزامات العراق.

وسيتوجه هانز بليكس ومحمد البرادعي إلى العراق يومي 19 و20 يناير/ كانون الثاني الجاري لإجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين.

وكان العراق قد دعا يوم 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بليكس إلى زيارة بغداد في الأسبوع الثاني أو الثالث من هذا الشهر لإجراء محادثات ترمي إلى تطوير التعاون بين الطرفين، وقد أعلن بليكس قبوله الدعوة.

الرد العراقي

ومن جانبه قال مدير دائرة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين إن بغداد مستعدة للرد على أي أسئلة بشأن تقرير الأسلحة الذي سلمته للأمم المتحدة مؤخرا والخاص ببرامج الأسلحة العراقية.

وأوضح أمين في مؤتمر صحفي عقده في بغداد أمس أن مفتشي الأسلحة الدوليين أكدوا صدق العراق بأنه لا يمتلك أسلحة غير تقليدية. وأضاف أن صدق الإعلانات العراقية يتأكد بقوة يوميا، مشيرا إلى أن إعلان الأسلحة أثبت أن بغداد لا تمتلك أسلحة دمار شامل.

وقال المسؤول العراقي إنه لا جديد في تصريحات كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس الأخيرة والتي أشار فيها إلى عدم وجود دليل على وجود أسلحة محظورة في العراق. وأوضح أن بغداد كانت تتوقع أن يعترف بليكس بهذه الحقيقة وبأن العراق خال من أسلحة الدمار الشامل ومن مكوناتها الأساسية، وأنها لا تمتلك قدرات لإنتاج مثل هذه الأسلحة. وأضاف أن العراق واثق من أن هذه ستكون هي النتيجة النهائية.

وفي الوقت نفسه قال مدير دائرة الرقابة الوطنية العراقية إن العراق سيحتج إلى بليكس خلال زيارته المقبلة على نوع الأسئلة التي يطرحها المفتشون الدوليون، موضحا أنهم يوجهون أسئلة لا علاقة لها بالتسلح وذات طبيعة استخباراتية. وأكد أمين أن بغداد تتعاون تماما مع المفتشين الذين زاروا حتى الآن 300 موقع منها 47 منشأة لم يسبق تفتيشها من قبل.

حشود أميركية
في هذه الأثناء يتواصل تدفق الحشود العسكرية الأميركية على المنطقة استعدادا لضرب العراق. وأعلن متحدث باسم الجيش الأميركي في الكويت اليوم أن تعزيزات جديدة من القوات الأميركية وصلت إلى الكويت أول أمس الأربعاء لتنضم إلى أكثر من 15 ألف جندي منتشرين هناك استعدادا لحرب محتملة على العراق. وامتنع المتحدث عن تحديد حجم القوات الجديدة التي وصلت.

من جهة أخرى بدأ الجيش الأميركي إرسال معدات ثقيلة تشمل بلدوزرات ومعدات بناء من قاعدة فيلسيك التدريبية الأميركية في ألمانيا إلى منطقة الخليج. وتم تحميل أكثر من خمسمائة قطعة من المعدات والعربات الثقيلة التي تستخدم في شق الطرق وبناء الجسور والمخيمات لنقلها بواسطة نحو 250 قاطرة من مدينة فيلسيك شرق ألمانيا.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة