مبعوث أوروبي يكسر حصار عرفات ويشجب الإبعاد


ــــــــــــــــــــ
دبابة إسرائيلية أنزلت الشقيقين المبعدين مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين في حقل بمنطقة الشيخ عجلين واضطرا للمشي على الأقدام مئات الأمتار حتى وصلا إلى منطقة مأهولة بالسكان
ــــــــــــــــــــ
الجانب الإسرائيلي يلغى اجتماعا أمنيا بحجة إطلاق قذائف هاون من الأراضي الفلسطينية باتجاه مواقع إسرائيلية وعلى مستوطنة كفار داروم وسط قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تطلق النار باتجاه مجموعة من العمال الفلسطينيين كانت تحاول اجتياز حاجز الطيبة على حدود الخط الأخضر مع مدينة طولكرم
ــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن الفلسطينيين اللذين أبعدتهما سلطات الاحتلال الإسرائيلي من الضفة الغربية إلى قطاع غزة وصلا بعيد ظهر اليوم الأربعاء إلى مدينة غزة. وقالت المصادر إن دبابة عسكرية إسرائيلية اقتادت كفاح وانتصار عجوري حتى داخل قطاع غزة بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوبي المدينة.

وأفاد شهود عيان أن الدبابة الإسرائيلية أنزلت الشقيقين عجوري وكانا مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين في حقل بمنطقة الشيخ عجلين واضطرا للمشي على الأقدام مئات الأمتار حتى وصلا إلى منطقة مأهولة بالسكان. وأضافوا أنهما استقلا بعد ذلك سيارة مدنية فلسطينية ثم توجها إلى أحد مراكز حقوق الإنسان بمدينة غزة حيث سيعقدان مؤتمرا صحفيا.

وكانت المحكمة العليا في إسرائيل أعطت الضوء الأخضر لإبعاد كفاح وانتصار عجوري (28 و34 سنة), وهما شقيق وشقيقة علي عجوري أحد ناشطي كتائب الأقصى الذي استشهد في 6 أغسطس/ آب برصاص جيش الاحتلال في قرية جبع بقضاء جنين بعد ملاحقته بالمروحيات.

وفي وقت سابق اليوم قال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن السلطة الفلسطينية لن تسمح لإسرائيل بتنفيذ قرار الإبعاد، وأضاف "نحن نرفض أن تكون السلطة وسيلة لتنفيذ قرارات تشكل جريمة حرب وعقوبات جماعية وانتهاكا للقانون."

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إنها دفعت بقوات من الأمن الفلسطيني إلى معبر إيريز الواصل بين الضفة وغزة لمنع إدخال السلطات الإسرائيلية للمبعدين. وعقبت مصادر إسرائيلية على قرار الرفض الفلسطيني بأن المبعدين سيعلقان على معبر إيريز أو معبر رفح على الحدود المصرية.

وهذه هي المرة الأولى منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية التي تلجأ فيها إسرائيل لمثل هذا الإجراء الذي تقول إن الهدف منه ردع منفذي العمليات الفدائية. وقد لاقى قرار الإبعاد انتقادا أميركيا ودوليا ووصفته منظمة العفو الدولية بأنه جريمة حرب.

مبعوث أوروبي
وعلى الصعيد السياسي أعطى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات موافقته المبدئية على خطة السلام الأوروبية حول الشرق الأوسط. وأعلن عرفات ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ مولر الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي.

وقال عرفات بعد محادثات مع مولر "إننا نعطي موافقتنا المبدئية على هذه الخطة وسنقدم ردا واضحا في وقت لاحق". ووصف الرئيس الفلسطيني المبادرة بأنها "مهمة جدا وسنعكف على دراستها بعناية", مؤكدا أن إنقاذ عملية السلام "أمر أساسي وليس في صالح الفلسطينيين فحسب بل أيضا الإسرائيليين وكل شعوب المنطقة".

من جهته أعرب مولر عن أمله في أن تنسحب إسرائيل من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي أعادت احتلالها منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000.

وشجب الوزير الدانماركي من ناحية أخرى أي عملية لإبعاد الفلسطينيين تقوم بها إسرائيل. وقال في المؤتمر الصحفي "إننا ضد الإبعاد وضد العقوبات الجماعية. إن هذا ليس حلا". من جهته وصف عرفات هذه العقوبة بأنها "جريمة ضد حقوق الإنسان وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي".

ووصل مولر مساء الثلاثاء إلى إسرائيل في إطار جولة في المنطقة لشرح خطة السلام الأوروبية الجديدة للشرق الأوسط. وقد بحث هذه القضية صباح اليوم مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر في تل أبيب وسيلتقي في المساء رئيس الوزراء أرييل شارون.

وتنص خطة السلام الأوروبية على قيام دولة فلسطينية مستقلة بحلول 2005. وتقضي مرحلة أولى بإبرام اتفاق أمنى بين الإسرائيليين والفلسطينيين قبل الانتخابات الفلسطينية المرتقبة في يناير/ كانون الثاني عام 2003. أما المرحلة الثانية فتنص على قيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة في عام 2003 قبل أن تمنح هذه الدولة حدودا نهائية في عام 2005.

تأجيل اجتماع أمني
من جهة ثانية أفاد مصدر أمنى فلسطيني أن الجانب الإسرائيلي ألغى اجتماعا أمنيا فلسطينيا إسرائيليا ميدانيا كان مقررا عقده مساء اليوم الأربعاء, لاستكمال البحث في تفاصيل خطة الانسحاب من غزة بموجب اتفاق "غزة بيت لحم أولا".

وأشار المصدر إلى أن الطرف الإسرائيلي ألغى الاجتماع المقرر لتقييم الوضع في قطاع غزة ميدانيا, "متذرعا" بإطلاق قذائف هاون من الأراضي الفلسطينية باتجاه مواقع إسرائيلية وعلى مستوطنة كفار داروم وسط قطاع غزة.

وأضاف أن الاحتلال لم ينفذ أي شيء على الأرض من الاتفاق, "بل استمر في تصعيد عدوانه وعملية القتل والتوغل وهدم المنازل وكان آخرها هدم منزل برفح على سكانه".

إطلاق نار واعتقالات
وعلى الصعيد الميداني أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال أطلقت النار باتجاه مجموعة من العمال الفلسطينيين كانت تحاول اجتياز حاجز الطيبة على حدود الخط الأخضر مع مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية, مما أدى إلى إصابة عامل بجروح خطيرة.

ومن جهة أخرى ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن مجموعة من الوحدات الخاصة الإسرائيلية متخفية بلباس فلسطيني اقتحمت مقر لجنة الزكاة بمدينة طولكرم وقامت باعتقال ياسر فريد السيد (24 عاما) أحد ناشطي حركة حماس "وأحد المطلوبين للقوات الإسرائيلية".

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت في أماكن مختلفة من الضفة الغربية مساء الثلاثاء خمسة فلسطينيين أحدهم كان مسلحا ببندقية هجومية إم 16 وآخر كان ملاحقا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة