شهيد فلسطيني وعشرة جرحى في اشتباكات بنابلس

فلسطينية تنقل حاجياتها من مقر الرئاسة الفلسطينية المدمر
ــــــــــــــــــــ
دبابات إسرائيلية تقصف منازل الفلسطينيين جنوبي قطاع غزة وتصيب قذيفتان منزل سيدة فلسطينية وتدخلاها في موت سريري
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تحبط خطة لفرار معتقلين فلسطينيين من سجن مجدو بعدما عثرت على نفق حفروه
ــــــــــــــــــــ

الصحف الإسرائيلية تجمع على وصف رفع الحصار عن مقر عرفات تحت ضغط أميركي بأنه "نكسة حقيقية" بعد الفشل في اعتقال فلسطينيين مطلوبين
ــــــــــــــــــــ

استشهد طفل فلسطيني في العاشرة من عمره وجرح عشرة آخرون برصاص الجنود الإسرائيليين أثناء محاولة قوات الاحتلال فرض حظر التجوال في مدينة نابلس المحتلة بالضفة الغربية.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الطفل أصيب برصاصة في رأسه أطلقتها دبابات الاحتلال في مخيم بلاطة للاجئين، وأوضحت أن هوية الطفل مازالت مجهولة بسبب التشويه الذي أصابه جراء تهشم رأسه. وقال فلسطينيون إن جنود الاحتلال فتحوا نيران رشاشاتهم بكثافة على مواطني المخيم في محاولة لفرض حظر التجول بالقوة.

نقل جريح فلسطيني بعد مواجهات في غزة
وتدور اشتباكات مسلحة في مواقع عدة من محيط مدينة نابلس القديمة، وقال شهود عيان إن عشرة مدنيين أصيبوا بجروح متوسطة في هذه الاشتباكات.

وفي حادثة أخرى دخلت امرأة فلسطينية (43 عاما) في موت سريري صباح اليوم بعد إصابتها وهي داخل منزلها بشظايا قذيفة أطلقتها دبابات للاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وقالت مصادر فلسطينية إن الدبابات الإسرائيلية قصفت منازل الفلسطينيين في المنطقة، وأصابت قذيفتان منزل السيدة رغم أن المنطقة لم تشهد مواجهات. كما أصيب خمسة فلسطينيين بجروح متفاوتة بعدما أطلق عليهم جنود الاحتلال النار في مدينة خان يونس المجاورة.

ولكن ناطقا باسم قوات الاحتلال نفى أن تكون قد أطلقت أي قذائف للدبابات باتجاه المنازل، وقال إن الجنود فتحوا النار بعدما أطلق رجال المقاومة المسلحة ثلاث قذائف هاون على ثكناتهم العسكرية، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل عن حجم الخسائر.

وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن القوات الإسرائيلية أفشلت خطة لفرار معتقلين فلسطينيين من سجن مجدو الواقع داخل الخط الأخضر بعدما عثرت على نفق حفره المعتقلون، هو الثاني الذي يتم اكتشافه في غضون شهر.

وقالت الإذاعة إن النفق يبلغ طوله ثلاثة أمتار حفر في المنطقة المخصصة للاغتسال في السجن ولم يكن المعتقلون يحتاجون لأكثر من ثلاثة أمتار أخرى ليصلوا إلى السياج الأمني الخارجي للسجن.

تراجع محرج

ياسر عرفات يلوح بشارة النصر بعد رفع الحصار عنه
في هذه الأثناء تعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لانتقادات عنيفة من جانب بعض أعضاء حكومته لرفعه الحصار المفروض على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله دون تحقيق الهدف المعلن باعتقال 50 مطلوبا يتواجدون فيه. وجاء رفع الحصار الذي استمر لعشرة أيام نتيجة ضغوط من واشنطن.

وقال عدد من الوزراء إن شارون لم يعط الاهتمام اللازم للمعارضة الأميركية لعملية حصار مقر عرفات لرغبة واشنطن في التركيز في الوقت الحالي على القضية العراقية. وأبدا وزير البنى التحتية إيفي إيتام من الحزب الوطني الديني (المفدال) ارتياحه لفك الحصار عن مقر عرفات, وقال إنه لمنطقي أن تحترم إسرائيل المصالح الأميركية وتسحب دباباتها, موضحا أن الانسحاب ليس سوى إعادة انتشار.

أما رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو فقد انتقد رفع الحصار, وقال إنه يتعين على إسرائيل التخلص من عرفات وطرده إلى الخارج.

أجمعت الصحف الإسرائيلية على وصف رفع الحصار تحت ضغط أميركي بأنه "نكسة حقيقية" بعد الفشل في اعتقال فلسطينيين مطلوبين. وكتب معلق في صحيفة (معاريف) أن حصار المقاطعة الذي بدأ بهدير الجرافات وأجواء الحرب انتهى بشكل "مخجل". من جهتها كتبت صحيفة (هآرتس) أن "القادة السياسيين في البلاد وقادة الجيش فشلوا تماما في قراءة مصالح السياسة الأميركية".

وقالت مصادر إسرائيلية إن الرئيس الأميركي جورج بوش بعث برسالة إلى رئيس الوزراء أرييل شارون طالبه فيها بإنهاء الحصار على وجه السرعة خشية أن يفسد خطط واشنطن لحشد تأييد لهجوم محتمل على العراق.

وأفادت تقارير أن وزير الخارجية شمعون بيريز هدد بالاستقالة إذا لم يرفع الحصار لافتقاره إلى أهداف محددة. ولم يخف بيريز غضبه من إيفاد شارون مدير مكتبه دوف فايسغلاس إلى واشنطن أواخر الأسبوع الماضي لاحتواء بوادر الأزمة في العلاقات الأميركية الإسرائيلية.

ولم يتردد الرئيس عرفات في وصف الانسحاب الإسرائيلي بأنه خداع ومحاولة لتضليل العالم، وقال عرفات وهو يحيي المئات من الفلسطينيين الذين تجمعوا خارج مقره إن قرار الأمم المتحدة الذي يدعو إسرائيل إلى سحب قواتها لم ينفذ بعد، وإن قوات الاحتلال مازالت على بعد بضعة أمتار من المقاطعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات