صبري في طهران وبليكس يبحث عودة فريقه للعراق

جندي عراقي يقف أمام مقر مكتب الأمم المتحدة في بغداد (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
بليكس يعتزم المطالبة بترتيبات خاصة بمكاتب المفتشين والنقل والاتصالات والإقامة والمرافقة ومواقع هبوط الطائرات، وكذلك إقامة مكاتب لأول مرة في البصرة والموصل
ــــــــــــــــــــ

بغداد ترفض التعامل مع أي قرار جديد لمجلس الأمن تعتبره "مؤذيا" وموسكو ترفض مشروع القرار الأميركي حول العراق
ــــــــــــــــــــ

ناجي صبري يلتقي الرئيس الإيراني سعيا وراء دعم من طهران لمنع شن هجوم أميركي محتمل على بغداد
ــــــــــــــــــــ

تبدأ في العاصمة النمساوية فيينا غدا الاثنين محادثات تستمر يومين بين كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة هانز بليكس وخبراء أسلحة عراقيين تحضيرا لعودة المفتشين إلى بغداد بعد غياب دام أربع سنوات.

ويعتزم بليكس تقديم المطالب نفسها إلى العراقيين والتي سبق أن طرحها في اجتماعه السابق معهم بفيينا في يوليو/ تموز الماضي، وهي الترتيبات الخاصة بمكاتب المفتشين والنقل والاتصالات والإقامة والمرافقة ومواقع هبوط الطائرات، وكذلك إقامة مكاتب لأول مرة في البصرة جنوبا والموصل شمالا.

هانز بليكس
وتلقى بليكس وعدا من العراق بأن يحصل على قائمة حديثة بالمعدات والمواد ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري وكيفية استخدامها. ولم تقدم أي قوائم من هذا القبيل منذ غادر المفتشون العراق في ديسمبر/ كانون الأول 1998.

وتعد محادثات فيينا أول اختبار لتعاون العراق مع الأمم المتحدة بشأن المفتشين منذ أن بعث وزير الخارجية العراقي ناجي صبري برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في 16 سبتمبر/ أيلول الجاري قال فيها إنه يمكن للمفتشين العودة دون شروط.

وكان بليكس قد أجرى ثلاث جولات من المحادثات هذا العام، في مسعى لوضع ترتيبات عملية لاستئناف عمليات التفتيش بحثا عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

مشروع قرار أميركي

صورة من داخل مجمع القعقاع الكيماوي قرب بغداد (أرشيف)

وتتزامن محادثات بليكس والمسؤولين العراقيين مع استعداد مجلس الأمن الدولي لمناقشة مشروع قرار أعدته الولايات المتحدة وبريطانيا يتضمن التهديد بالعمل العسكري، ويعيد صياغة القواعد التي تحكم عمل المفتشين على الأرض بما في ذلك موعد عودتهم، كما يدعو مشروع القرار إلى تشكيل قوة لحماية المفتشين.

وحسب مصادر دبلوماسية يمنح مشروع القرار العراق مهلة 30 يوما لفتح كل مواقعه المشتبه بها أمام الخبراء الدوليين في نزع الأسلحة. ويعطي النص الأميركي الرئيس العراقي صدام حسين مهلة سبعة أيام للموافقة على القرار الجديد وكشف كل برامجه في مجال أسلحة الدمار الشامل أمام الأمم المتحدة.

ويتجاوز مشروع القرار أي ترتيبات سابقة مثل وضع اعتبار خاص لدخول القصور الثمانية للرئيس العراقي صدام حسين، ويطلب منح المفتشين حرية الدخول لأي مكان بما في ذلك المساجد.

وقد أعلن البيت الأبيض مساء أمس أن على العراق أن يحترم أي قرار جديد يصدر عن مجلس الأمن حول نزع سلاحه. وردا على سؤال حول التصريحات الأخيرة لنائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان التي قال فيها إن بلاده لن تتعامل مع قرار جديد لمجلس الأمن تعتبره "مؤذيا", قال متحدث باسم البيت الأبيض إن "احترام قرارات مجلس الأمن ليس موضع تفاوض".

رفض روسي

إيغور إيفانوف
من جانب آخر أكد وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف عقب محادثات أجراها مع الموفدين الأميركي والبريطاني رفض موسكو لمشروع القرار الأميركي البريطاني في مجلس الأمن، وشدد على ضرورة سرعة عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق.

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن وكيل الوزارة لشؤون الدفاع والأمن وليام إهرمان وصل إلى العاصمة بكين ليبحث مع المسؤولين الصينيين مسألة العراق ويحثهم على تأييد اتخاذ قرار صارم في مجلس الأمن ضد بغداد.

وكان رئيس الوزراء الصيني زو رونجي قد دعا بغداد قبيل وصول المسؤول البريطاني إلى الإذعان لقرارات نزع السلاح، ولكنه قال إن أي هجوم على العراق لا يحظى بتأييد مجلس الأمن ستكون له عواقب يصعب تقديرها.

وتحاول بريطانيا والولايات المتحدة إقناع بقية الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن -وهي روسيا وفرنسا والصين- بتأييد مشروع قرار لا يعطي فرصة المناورة للرئيس العراقي فيما يتعلق بعمليات التفتيش على الأسلحة, على حد قول واشنطن.

وفي نفس الإطار قال وزير الدفاع الأسترالي روبرت هيل اليوم إنه مازال من الممكن تمرير قرار دولي صارم ضد العراق رغم معارضة روسيا وفرنسا. وأكد في حديث تلفزيوني تأييد أستراليا لإصدار مثل هذا القرار.

على صعيد آخر يجري وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مباحثات مع الرئيس الإيراني محمد خاتمي. وقد التقى صبري الذي وصل إلى طهران صباح اليوم بهدف الحصول على دعمها لمنع شن هجوم أميركي على أراضيه, نظيره الإيراني كمال خرازي.

المصدر : وكالات