واشنطن تفشل في إقناع موسكو بمشروع قرار حول العراق

رؤوس حربية كيماوية وبيولوجية دمرها مفتشو الأمم المتحدة بالعراق (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
مشروع القرار الأميركي يمهل الرئيس العراقي سبعة أيام لقبول هذا القرار و30 يوما لكشف جميع برامج أسلحة الدمار الشامل وفتح المنشآت المتعلقة بها
ــــــــــــــــــــ

رمضان يتحدى واشنطن في أن تتمكن من تقديم وثائق ومعلومات مخابرات تثبت وجود صلة بين بغداد والقاعدة
ــــــــــــــــــــ

صبري يجتمع مع خرازي في طهران ويصف الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما محور الشر الحقيقي
ــــــــــــــــــــ

أبلغ وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف الموفدين الأميركي والبريطاني رسميا رفض بلاده لمشروع قرار أميركي بريطاني جديد سيعرض على مجلس الأمن حول العراق.

والتقى إيفانوف في موسكو كلا من مارك غروسمان مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية وبيتر ريكيتس مسؤول الشؤون السياسية بالخارجية البريطانية, وأكد خلال محادثات معهما ضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن السابقة بهذا الخصوص وسرعة عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق.

إيغور إيفانوف

وكرر إيفانوف التأكيد على موقف بلاده بأن المفتشين وحدهم هم القادرون على تحديد ما إذا كان العراق يمتلك أسلحة للدمار الشامل.

ولكنه قال إن روسيا مستعدة للاستماع إلى وجهات نظر الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن، وأضاف أن المشاورات متواصلة مع الخبراء الروس بشأن هذه المقترحات.

من جهته قال غروسمان إن روسيا تعتقد مثل الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن أن العراق يشكل تحديا تجب مواجهته.

مشروع القرار

هانز بليكس
وتحدثت مصادر دبلوماسية اليوم عن مشروع قرار حول العراق تعتزم واشنطن تقديمه إلى مجلس الأمن, وهو يمهل الرئيس العراقي سبعة أيام لقبول هذا القرار و30 يوما لكشف جميع برامج أسلحة الدمار الشامل وفتح المنشآت المتعلقة بها.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز ينص مشروع القرار على الدخول إلى جميع مواقع التفتيش, بما في ذلك ثمانية مواقع رئاسية عراقية كانت بموجب اتفاق مع الأمين العام للأمم المتحدة في 1998 تحظى حتى الآن بوضع خاص.

وأوضح مسؤول أميركي أنه يجب رفع جميع القيود عن عمليات التفتيش، وأضاف أن على المفتشين أن يتمكنوا من التحرك بحرية وألا يكون هناك أي موقع في العراق لإنتاج أسلحة الدمار الشامل.

العراق يرفض

رمضان أثناء مؤتمره الصحفي
وقد أعلن العراق رفضه للقواعد الجديدة التي تريد الولايات المتحدة فرضها على عملية الأمم المتحدة للتفتيش عن الأسلحة. وقال طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي للصحفيين إن الموقف من المفتشين قد تقرر وإن أي إجراءات إضافية تستهدف إيذاء العراق لن تكون مقبولة.

ونفى المسؤول العراقي في تصريح أدلى به للصحفيين صحة الاتهامات الأميركية بوجود صلة بين بغداد وتنظيم القاعدة، ووصفها بأنها أكاذيب. وتحدى رمضان واشنطن في أن تتمكن من تقديم وثائق ومعلومات مخابرات تثبت وجود هذه الصلة.

وفي المقابل أكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز اليوم مجددا استعداد الشعب العراقي لـ"مواجهة أي عدوان قد ترتكبه إدارة الشر الأميركية ضد العراق".

جاء ذلك لدى استقباله ثلاثة نواب أميركيين يزورن بغداد حاليا. وأكد عزيز على أن العراق خال من أسلحة الدمار الشامل. وأضاف أن تقارير لجان التفتيش التي أمضت سبع سنوات ونصف السنة في مهمتها داخل العراق تفضح "الأكاذيب التي تطلقها الإدارة الأميركية ورئيسها جورج بوش وتابعه بلير".

وكان عزيز قد توعد الأميركيين بتكبيدهم خسائر فادحة إذا شنوا هجوما على العراق.

وفي السياق ذاته أكد مصدر رسمي في صنعاء اليوم أن الرئيس العراقي صدام حسين أكد لنظيره اليمني علي عبد الله صالح في رسالة أن بلاده لم تعد تملك أسلحة دمار شامل.

محادثات عراقية إيرانية

محادثات خرازي وصبري في نيويورك منذ أسبوعين
وفي طهران بدأ وزير الخارجية العراقي ناجي صبري زيارة إلى طهران بإجراء محادثات مع نظيره الإيراني كمال خرازي.

واستهل صبري زيارته بوصف الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما محور الشر الحقيقي, وقال إن "شعوب الدول الإسلامية ستقف مع العراق وتدين العدوان الأميركي لأن هذا العدوان بتحريض إسرائيلي".

وأعلن صبري أن محادثاته في طهران ستتناول معظم القضايا العالقة منذ سنوات الحرب بين البلدين. وتتزامن زيارة صبري مع زيارة لوزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر مبارك الصباح الذي ينتظر وصوله غدا إلى طهران. ومن المستبعد أن يلتقي المسؤولان.

وعقب المباحثات العراقية الإيرانية قال وزير الخارجية الإيراني إن أي حرب جديدة ستزرع بذور عدم الاستقرار التي ستعم المنطقة بمجملها.

تحذير بوش

جورج بوش
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد حذر مواطنيه اليوم من أن العراق يمثل خطرا جسيما يتعين وقفه. وقال في حديثه الإذاعي الأسبوعي "الخطر على بلادنا جسيم ويتنامى"، مشيرا إلى أن المخاطر التي تواجه بلاده "ستتعاظم من شهر لآخر ومن عام لآخر وأن تجاهل هذه المخاطر سيكون بمثابة تشجيع لها".

وأوضح أن بلاده تتحرك في اتجاه قرار قوي يخول باستخدام القوة إذا لزم الأمر للدفاع عن مصالح أمنها القومي إزاء خطر صدام حسين.

وأكد أن الكونغرس والبيت الأبيض قريبان من اتفاق حول مشروع القرار الرئاسي بشأن العراق, وهو مايريد بوش أن يحصل على موافقة صريحة لاستخدام القوة ضده في حال دعت الحاجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات