نصر الله: استمرار الانتفاضة دليل على انتصارها

حسن نصر الله أثناء مخاطبته تجمعا سابقا لأنصاره
قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله إن الانتفاضة الفلسطينية التي دخلت عامها الثالث "تسير نحو الانتصار لا الهزيمة"، مشيدا بصمود الشعب الفلسطيني باعتباره يمثل "شرف وعنفوان هذه الأمة".

وأكد نصر الله أثناء مخاطبته مسيرة نظمها الحزب اليوم في الضاحية الجنوبية من بيروت بمناسبة الذكرى الثانية للانتفاضة الفلسطينية أن الانتفاضة وما يصاحبها من عمليات فدائية ونوعية كانت أقوى من الحصار وسياسة التجويع التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

واعتبر أن استمرار هذه الانتفاضة حتى اليوم يمثل انتصارا كبيرا وإنجازا تاريخيا للشعب الفلسطيني الأعزل في مواجهة "دولة تملك أقوى جيش في المنطقة وأقوى سلاح جو وترسانة أسلحة وتستحوذ على أقوى حماية دولية من الغرب ومن طواغيت هذا العالم".

وقال زعيم حزب الله إن الذين تحدثوا خلال الأشهر الماضية عن الهزيمة "ووقفوا ليقولوا للفلسطينيين والعالم العربي والإسلامي لنعترف أننا هزمنا"، هم جزء من آلة الحرب النفسية الإسرائيلية. وأكد أن هؤلاء يرتكبون جريمة سياسية كبرى بحق الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية بمحاولتهم إنهاء الانتفاضة التي يؤكد استمرارها انتصار الفلسطينيين في هذه المواجهة.

وأوضح أن الفلسطينيين تمكنوا من تنفيذ أكثر من 15 عملية فدائية ضد إسرائيل منذ أن بدأت تل أبيب ما أسمتها بعملية السور الواقي قتل فيها 177 إسرائيليا، مشيرا إلى أن هذه العمليات تمت في وقت كان يتحدث فيه بعض السياسيين ووسائل الإعلام عن هزيمة الفلسطينيين.

مؤيدو حزب الله يحرقون العلمين الإسرائيلي والأميركي أثناء تظاهرة في جامعة بيروت تضامنا مع الانتفاضة (أرشيف)
وقال نصر الله إن كل من يحمل المقاومة الفلسطينية مسؤولية ردود الفعل الإسرائيلية الانتقامية خائن لهذه الأمة "لأنه يريد وقف المقاومة"، مؤكدا أن وقفها يعني "بقاء الاحتلال والمزيد من الاستعباد والقهر".

ودعا في كلمته أيضا السياسيين وأجهزة الإعلام في العالم العربي والإسلامي إلى الابتعاد عن أي كلمة أو موقف أو شعار "يمكن أن يحبط شعبنا في فلسطين خصوصا ونحن نواجه أعتى حرب إعلامية شعواء تشنها إدارة الشيطان الأكبر (الولايات المتحدة) وحكومة العدو على حكومات وشعوب هذه المنطقة".

وأشار في كلمته إلى أقوال البعض "النادمين على عسكرة الانتفاضة" الذين يفضلون الانتفاضة المدنية، وقال بهذا الخصوص إن الانتفاضة المدنية "يمكن أن تنفع في مواجهة دول يسود فيها القانون والمبادئ والقيم والأخلاق والضمير".

ودعا الأمين العام لحزب الله إلى التوحد في مواجهة الحصار الإسرائيلي، وقال إن الجميع يجب أن يكونوا يدا واحدة في المعركة رغم الاختلافات في المسارات والرهانات، مشددا على ضرورة التضامن مع المحاصرين في رام الله وعلى رأسهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وجدد نصر الله الدعوة إلى استخدام سلاح مقاطعة البضائع الأميركية، مكذبا من يقول إنها لم تحقق أثرا اقتصاديا ومؤكدا أنها حققت ذلك الأثر إضافة إلى تحقيقها الأثر التربوي والنفسي.

وكان المتظاهرون قد رددوا شعارات تطالب بصمود المقاومة حتى يتم دحر الاحتلال الإسرائيلي، وطالبوا بوقف الاتصالات مع إسرائيل وباعتماد الكفاح المسلح أسلوبا لتحرير الأراضي العربية المحتلة، كما نددوا بالولايات المتحدة والدعم الذي تقدمه لإسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات