بوش يعلن قرب التوصل مع الكونغرس لقرار بشأن العراق

جورج بوش يتحدث للصحفيين في البيت الأبيض عقب اجتماع مع أعضاء حكومته

ــــــــــــــــــــ
رمسفيلد: العلاقات بين العراق والقاعدة توثقت منذ 1998
ــــــــــــــــــــ

واشنطن توفد مبعوثا رفيعا إلى فرنسا وروسيا في إطار المسعى الأميركي لحشد تأييد الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن لاستصدار قرار جديد بشأن العراق
ــــــــــــــــــــ

البنتاغون يؤكد شن القوات الجوية الأميركية غارة على مطار البصرة جنوبي العراق ويقول إن القصف استهدف رادارا عسكريا متنقلا وليس رادارا مدنيا
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم إن النواب في الكونغرس على وشك التوصل إلى اتفاق على "قرار قوي" بشأن العراق.

وقال بوش في ختام لقائه في البيت الأبيض مع نواب جمهوريين وديمقراطيين "إننا نحرز تقدما, ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق, وقريبا سنتحدث بصوت واحد".

ووصف الرئيس العراقي صدام حسين بأنه "خطر ووحشي"، وقال إن للحكومة العراقية "علاقات منذ فترة طويلة مع منظمات إرهابية"، وجدد اتهام واشنطن للعراق بأنه يسعى لامتلاك قنبلة نووية خلال عام واحد.

وقال بوش إن إدارته والكونغرس ملتزمان بالدفاع عن أمن الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الطرفين "يجريان نقاشا حضاريا ومعمقا"، مؤكدا على ضرورة التوصل إلى قرار قوي لمواجهة ما أسماه بالتهديد الذي تواجهه الولايات المتحدة.

وكان النقاش داخل الكونغرس بشأن احتمال شن حرب أميركية على العراق تحول إلى جدال أمس إذ اتهم الديمقراطيون الرئيس بوش صراحة بتسييس هذا الموضوع على حسابهم أملا في التأثير على نتيجة الانتخابات النيابية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

دونالد رمسفيلد
العلاقة بالقاعدة
من جانبه أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن لدى الولايات المتحدة معلومات أكيدة عن وجود عناصر من تنظيم القاعدة في العراق وأن الاتصالات بين العراق وبين القاعدة تكثفت منذ 1998.

وأضاف في مؤتمر صحافي "لدينا معلومات قوية تؤكد وجود عناصر من القاعدة في العراق وبعضهم في بغداد", مشيرا إلى معلومات لأجهزة الاستخبارات.

وأكد رمسفيلد "لدينا ما نعتبر أنه تقارير جديرة بالثقة تتعلق باتصالات على أعلى مستوى تعود إلى عشر سنوات تقريبا". وخلص الوزير الأميركي إلى القول إن "التقارير حول هذه الاتصالات تؤكد أنها تكثفت منذ 1998".

بوش وبلير خلال لقائهما في كامب ديفد لبحث الهجوم المحتمل على العراق (أرشيف)
مشروع قرار أميركي بريطاني
وبدوره أعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية رفض الكشف عن اسمه أن واشنطن ولندن "أحرزتا تقدما ملحوظا" في صياغة مشروع قرار بشأن العراق، وأنهما ستعرضان نصه قريبا على أعضاء آخرين في مجلس الأمن الدولي.

في الوقت نفسه قال دبلوماسيون ومسؤولون في البيت الأبيض إن مسؤولا أميركيا رفيعا بوزارة الخارجية سيتوجه في وقت لاحق اليوم إلى باريس وموسكو اللتين لهما تحفظات شديدة بشأن حملة واشنطن الهادفة إلى صدور قرار للأمم المتحدة "شديد اللهجة" بشأن العراق.

وأوضح هؤلاء المسؤولون أن وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية مارك غروسمان سيغادر اليوم ويبدأ محادثاته في باريس غدا الجمعة، ثم يتوجه بعدها إلى موسكو قبل أن يعود منها إلى واشنطن مساء الأحد المقبل.

وأضافوا أن عضوا في مجلس الأمن القومي ومسؤولين آخرين سيرافقون غروسمان الذي يعد الرجل الثالث في وزارة الخارجية الأميركية.

ويرى مراقبون أن هذه الجولة تأتي في إطار سعي الإدارة الأميركية لحشد تأييد وسط الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لمساعيها الهادفة إلى استصدار قرار جديد من مجلس الأمن بشأن العراق.

ومن غير المتوقع أن يظهر أي نص لمشروع قرار حتى يوم الاثنين المقبل على أقل تقدير، في حين يتوقع أيضا أن يجتمع مسؤولون أميركيون مع الأعضاء الدائمين الأربعة الآخرين في مجلس الأمن.

زو رونجي
الموقف الصيني
من جهة ثانية أكد رئيس الوزراء الصيني زو رونجي خلال لقائه اليوم مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس أن الصين وافقت على الاقتراح الذي يتضمن مرحلتين وتقدمت به فرنسا بشأن المشكلة العراقية في إطار الأمم المتحدة.

وقالت ناطقة باسم قصر الإليزيه إن رونجي الذي حضر الاثنين والثلاثاء قمة آسيوية أوروبية في كوبنهاغن "أكد مدى تقدير بلاده للموقف الذي عبر عنه الرئيس" شيراك بخصوص الأزمة العراقية.

وكان شيراك قد أعلن في كوبنهاغن أن فرنسا لن تعارض قرارا جديدا في مجلس الأمن الدولي بشأن العراق شريطة أن لا ينص على اللجوء المحتمل إلى القوة ضد بغداد، وقال "علينا ترك فرصة للسلام" منددا بأي هجوم وقائي أميركي منفرد ضد العراق.

ويدعو شيراك إلى تبني مجلس الأمن الدولي لقرارين منفصلين أحدهما بخصوص العودة غير المشروطة للمفتشين الدوليين إلى بغداد، والثاني في حال عدم تعاون العراق.

فلاديمير بوتين
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد دعا في وقت سابق اليوم إلى حل سياسي للأزمة العراقية من خلال القرارات الحالية للأمم المتحدة وما يتفق مع مبادئ وقواعد القانون الدولي.

وقال بوتين لدى تسلمه في الكرملين أوراق اعتماد سفراء جدد من بينهم السفير العراقي عباس خلف كنوز إن قرار استئناف أنشطة مفتشي الأمم المتحدة في العراق سيبدد قلق المجموعة الدولية.

غارات أميركية
وعلى صعيد آخر أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) غارة شنتها مقاتلات أميركية على مطار البصرة جنوبي العراق أسفرت عن تدمير أنظمة رادار بالمطار.

وأعلن العراق أن منظومة الرادار المدني في المطار قد دمرت, إلا أن متحدثا باسم البنتاغون قال إنه رادار متحرك للدفاع الجوي وأنه استخدم ضد مقاتلات أميركية وبريطانية خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت وزارة الدفاع الأميركية أن العراق نشر منظومات أسلحة في وسط المناطق المدنية وبشكل خاص المساجد والمستشفيات للتمويه، وأكدت أن القوات الجوية الأميركية ستضرب أهدافا عسكرية في مناطق مدنية.

وكانت الطائرات الأميركية والبريطانية قد شنت غارة أخرى اليوم على العراق استهدفت منشآت للاتصالات العسكرية بالقرب من تليل جنوبي العراق، ويجيء ذلك ضمن خطة أميركية تستهدف ضرب مراكز الاتصالات العراقية.

المصدر : وكالات