الرئيس اليمني يدعو لمؤتمر دولي حول الإرهاب

علي عبد الله صالح
دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى عقد مؤتمر برعاية الأمم المتحدة من أجل التفريق بين الإرهاب ونضال الشعوب ضد الاحتلال.

وأعلن الرئيس اليمني في خطاب بمناسبة الذكرى السنوية الأربعين للثورة اليمنية أن هذا المؤتمر يهدف "إلى تحديد مفهوم واضح للإرهاب والتمييز بين الإرهاب والنضال المشروع للشعوب من أجل الحرية والاستقلال ومقاومة المحتل".

ورأى أن هذا المؤتمر يجب أن ينكب على "البحث في سبل إزالة الأسباب والمناخات المشجعة على تنامي ظاهرة الإرهاب والتطرف، ومنها العمل على تحقيق العدالة ومكافحة الفقر وإزالة بؤر التوتر وفي مقدمتها ما في منطقة الشرق الأوسط"، في إشارة إلى النزاع العربي الإسرائيلي.

وأكد الرئيس اليمني أن "العالم يواجه اليوم ظاهرة الإرهاب التي يعاني منها الكثير من الدول والمجتمعات ومنها الجمهورية اليمنية" التي اعتبر أنها كانت "من أوائل الدول التي عانت من ظاهرة الإرهاب, وكانت ضحية لها".

وقال "لقد ساندت بلادنا كل الجهود المبذولة من أجل استئصال الإرهاب بجميع أشكاله وصوره وأيا كان مصدره انطلاقا من المصلحة الوطنية لما يشكله الإرهاب من تهديد وخطر على الأمن والاستقرار والسلام العالمي". وقد كثفت القوى الأمنية اليمنية في الآونة الأخيرة عمليات مطاردتها لعناصر محتملين في تنظيم القاعدة في اليمن وقتلت اثنين منهم السبت في صنعاء.

وجاءت هذه العملية في حين تطرقت محطة "ABC" التلفزيونية الأميركية إلى إمكانية شن عملية أميركية ضد عناصر القاعدة في اليمن. وقالت المحطة إن واشنطن تحضر لشن عملية سرية واسعة النطاق في اليمن ضد القاعدة، وهي مهمة تستند خصوصا إلى وجود أميركي في جيبوتي حيث يحتفظ الفرنسيون بقاعدة دائمة.

المعتقلون في اليمن

من جانب آخر قال عضو في مجلس النواب اليمني إن المجلس طلب من الحكومة الأربعاء محاكمة نحو 100 شخص يشتبه بأنهم ينتمون لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن خلال شهر أو الإفراج عنهم. كما حث البرلمان الحكومة على اتخاذ إجراء قانوني في مواجهة مخالفات يزعم أن مسؤولي الأمن ارتكبوها أثناء حملة الملاحقة ضد أعضاء القاعدة.

وقال سلطان العطواني عضو لجنة برلمانية تبحث في انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان إن البرلمان أوصى بأن تحال جميع حالات الاعتقال إلى النائب العام للتحقيق. وقال إن البرلمان أعطى الحكومة مهلة شهر لمحاكمة المشتبه بهم وبعضهم رهن الاعتقال منذ أكثر من عام أو الإفراج عنهم.

وأضاف أنه يتعين على الحكومة أن تلتزم بالتوصيات أو أن تفسر موقفها للبرلمان إذا لم تفعل ذلك. وقال العطواني إن 15 مشتبها به آخرين رهن الاعتقال لروابط مزعومة بهجوم عام 2000 على المدمرة الأميركية كول في ميناء عدن الذي قتل فيه 17 بحارا أميركيا.

وشككت لجنة العطواني في شرعية الاعتقال من دون محاكمة لأشخاص اعتقلوا لروابطهم المزعومة بالإرهاب. وقال إن مسؤولا أمنيا أبلغ اللجنة بأن استمرار الاعتقال سببه الضغوط الأميركية. وقال اليمن في مايو/ أيار إنه يحتجز 85 شخصا يشتبه بأن لهم صلات بالقاعدة.

المصدر : وكالات