إطلاق ثلاثة صواريخ قسام قرب مزرعة شارون

جندي إسرائيلي يحمل جسم صاروخ (قسام 2) استخدمه فلسطينيون ضد مواقع إسرائيلية في قطاع غزة (أرشيف)

أصيب أربعة إسرائيليين بجروح مساء الأربعاء إثر سقوط ثلاثة صواريخ "قسام" داخل مدينة سديروت في صحراء النقب جنوب إسرائيل. وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة سقطت على مؤسسة في المنطقة الصناعية بالمدينة حيث كان يعمل أربعون موظفا, وأن أربعة منهم أصيبوا بتسمم طفيف جراء الدخان المتصاعد من الحريق الذي اندلع إثر سقوط الصواريخ.

وأوضح التلفزيون أنه سرعان ما تمت السيطرة على الحريق. وتقع المزرعة الخاصة لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في ضواحي مدينة سديروت التي استهدفتها الصواريخ. ويأتي هذا الحادث في أعقاب حادث آخر حيث جرح إسرائيليان برصاص فلسطينيين عندما كانا يتنقلان بالسيارة قرب مستوطنة عطيريت شمال رام الله بالضفة الغربية، وصفت جراح أحدهما بأنها خطيرة.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوة من الوحدات الخاصة الإسرائيلية اعتقلت ثلاثة فلسطينيين في مدينة قلقيلية اليوم من بينهم نضال عناية أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في المدينة. كما أصيب ستة شبان فلسطينيين بجروح عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليهم قرب مستوطنة كفار داروم في قطاع غزة.

لا بديل عن عرفات

محمود عباس (أبو مازن)
في هذه الأثناء أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) أنه لا بديل عن قيادة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال في مقابلة مع الجزيرة إن موضوع تعيين رئيس وزراء فلسطيني تلبية للضغوط الإسرائيلية "لم يبحث في اللجنة المركزية لحركة فتح"، مضيفا أن كل الجهود الآن منصبة على كيفية إزالة الحصار والاحتلال عن رام الله, وأي موضوعات أخرى داخلية أو سياسية مؤجلة حتى ينتهي الحصار عن عرفات والمقاطعة واحتلال المدن.

وذكر أبو مازن أنه حاول الاتصال أربع مرات بوزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر للسماح له بلقاء عرفات المحاصر منذ الخميس الماضي لكن دون جدوى.

ياسر عرفات في مقره المحاصر برام الله
وقال إن هناك ضغوطا كثيرة على الفلسطينيين، لكن "إنهاء الحصار بأثمان باهظة غير مقبول", مؤكدا رفض طلب إسرائيل بتسليم قائمة بأسماء نحو 250 شخصا محاصرين مع عرفات داخل المقاطعة. وقال إنه لن يتكرر ما حدث في مايو/ أيار عندما أبعد نحو 40 فلسطينيا إلى قطاع غزة والخارج لإنهاء الحصار عن كنيسة المهد.

وأطلق الجيش الإسرائيلي مساء أمس قنابل مضيئة فوق المبنى الذي يحاصر فيه رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، وسط مجمع المقاطعة الذي تحول إلى ركام في رام الله بالضفة الغربية. وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن بعض الآليات العسكرية تحركت في المقاطعة وتقدم عدد كبير من الجنود الذين خرجوا من دبابة باتجاه المكان المحيط بالمبنى حيث مكاتب عرفات.

نسف ثلاثة منازل

القوات الإسرائيلية تدمر منزلا فلسطينيا في الخليل
وفي وقت سابق أمس نسفت قوات الاحتلال في مدينة الخليل ثلاثة منازل تعود لعائلات فلسطينيين تشتبه بأنهم من رجال المقاومة.

ومن بين المنازل التي دمرت منزل الشيخ عبد الخالق النتشة أحد قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الخليل الذي اعتقلته قوات الاحتلال قبل شهر. وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال لم تمهل عائلة النتشة سوى عشر دقائق لإخراج ما يستطيعون من ممتلكاتهم قبل أن يدمر انفجار ضخم المنزل المكون من طابقين.

كما نسفت منزل دياب الشويكي أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي البارزين والذي نجا من هجوم صاروخي إسرائيلي على سيارته قبل بضعة أشهر. واستهدف الانفجار الثالث منزل المواطن محمود طلال النمورة في بلدة دورا قرب الخليل، وكانت قوات الاحتلال اعتقلت ولديه أنيس وإياد وهما عضوان في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

يذكر أن قوات الاحتلال دمرت ما يزيد على 40 منزلا فلسطينيا في أقل من شهرين, في محاولة لردع رجال المقاومة الفلسطينية عن القيام بعمليات فدائية أو شن هجمات ضد الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات