روسيا تعتبر ملف بلير بشأن العراق ضجة دعائية

جورج بوش مستقبلا إيغور إيفانوف منذ أيام في البيت الأبيض

ــــــــــــــــــــ
متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية يشكك في تمكن العراق من الحصول على اليورانيوم من أفريقيا لصنع أسلحة نووية
ــــــــــــــــــــ

برلسكوني يعلن تأييده المطلق لمساعي واشنطن الدبلوماسية والعسكرية لضمان نزع أسلحة العراق والمعارضة الإيطالية تصفه بأنه مثل قواد لبوش
ــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يقول إن بوش لم يتخذ بعد قرارا بشن هجوم عسكري على بغداد ويؤكد وجود علاقة بين العراق وتنظيم القاعدة
ــــــــــــــــــــ

رفض وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف اليوم الملف البريطاني بشأن العراق, ووصفه بأنه "ضجة دعائية" قائلا إن عودة مفتشي الأسلحة إلى بغداد هي الأولوية الأولى.

وقال إيفانوف للصحافيين إن القول الفصل بشأن احتمال إنتاج العراق أسلحة الدمار الشامل يرجع إلى الاختصاصيين والخبراء في نزع الأسلحة, مشيرا إلى ضرورة عودة المفتشين إلى العراق بأسرع ما يمكن. وأضاف أن "الأمر لا يستحق إثارة ضجة كبيرة حول هذا التقرير وينبغي أن ننتظر النتائج التي يتوصل إليها الخبراء".

من جهته اعتبر وزير الدفاع الروسي إيغور إيفانوف في وارسو أن الوضع على الحدود بين روسيا وجورجيا يثير قلقا أكبر لديه من مشكلة العراق.

تصريحات برلسكوني

برلسكوني أثناء جلسة للبرلمان
في روما أعلن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أنه يتعين على بلاده أن تؤيد مساعي واشنطن الدبلوماسية والعسكرية لضمان نزع أسلحة العراق، وعرض على الولايات المتحدة مساندة كاملة في تعاملها مع الأزمة العراقية. وفي كلمة خلال مناقشة برلمانية بشأن العراق هاجم برلسكوني بشدة الرئيس العراقي صدام حسين ووصفه بأنه "ديكتاتور يجب نزع سلاحه".

وحث رئيس الوزراء الإيطالي الأمم المتحدة على استصدار قرار جديد بشأن العراق يجبره على التعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين. وأثارت تصريحاته غضب اليسار الإيطالي, واتهمه زعماء المعارضة بأنه يعمل كـ "قواد للرئيس جورج بوش".

وفي هذا السياق توالت ردود الفعل على الملف الذي عرضه أمس رئيس الوزراء البريطاني أمام مجلس العموم. فقد أظهر خطاب بلير الانقسام داخل المجلس في هذه المسألة, كما أبرز بشكل أوضح الاختلاف بين الموقفين الأميركي والبريطاني في معالجة قضية نزع الأسلحة العراقية. ففي حين ترى لندن أن تغيير النظام في العراق نتيجة مرجوة لنزع الأسلحة العراقية, تقول واشنطن إن تغيير النظام هو أفضل وسيلة لنزع تلك الأسلحة.

القرار الأميركي

دونالد رمسفيلد
من جهة أخرى أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الرئيس جورج بوش لم يتخذ بعد قرارا بشن هجوم عسكري على بغداد. وصرح في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع وزراء دفاع حلف الناتو بوارسو بأن هناك علاقة بين العراق وتنظيم القاعدة لكنه رفض الخوض في تفاصيل تلك العلاقة أو الكشف عن طبيعتها.

وأكد الوزير الأميركي أنه خلال محادثات وارسو أعرب عدد من وزراء دفاع الناتو عن استعداد بلادهم لتقديم الدعم السياسي والعسكري للولايات المتحدة في ما يتعلق بالعراق. إلا أنه رفض أيضا الكشف عن هذه الدول أو نوع الدعم الذي أبدت استعدادها لتقديمه.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم إن تغيير النظام في بغداد أفضل وسيلة لضمان نزع سلاح العراق. ولم يستبعد باول أن تعمل الولايات المتحدة على الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين من السلطة حتى وإن التزم بقرارات الأمم المتحدة بشأن التفتيش على الأسلحة.

وكان بلير قد أعلن لدى عرض ملفه أمس الثلاثاء أمام النواب البريطانيين أن العراق قد يملك السلاح النووي بحلول عام أو عامين, وأن لديه مشاريع عسكرية لاستخدام ترسانته من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية يمكن تشغيل قسم منها خلال 45 دقيقة.

بلير يعرض ملفه أمس
ويزعم الملف البريطاني أن العراق يملك نماذج متطورة لصواريخ سكود الباليستية يمكنها استهداف قبرص وشرق تركيا وطهران وإسرائيل.

وأعرب أمس 64 من بين 659 نائبا بريطانيا عن معارضتهم لسياسة رئيس الوزراء بشأن العراق من خلال تصويت على مذكرة فنية في ختام مناقشة برلمانية استغرقت تسع ساعات. وكان التصويت ضد هذه المذكرة التقنية الوسيلة الرمزية الوحيدة للمعارضين لشن حرب على العراق, لإسماع صوتهم بعد رفض الحكومة إجراء تصويت رسمي على هذه المسألة في البرلمان.

موقف ألمانيا
في المقابل أعلن الناطق باسم الحكومة الألمانية أن الملف الذي عرضته لندن أمس لم يأت بأي جديد يختلف عن المعلومات التي كانت تعرفها ألمانيا. وأعلن غيرنورت آرلر نائب رئيس المجموعة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم أمس أن حزبه ما زال يعارض أي هجوم على بغداد حتى بعد عرض الملف البريطاني. وقد أجرى رئيس الوزراء البريطاني والمستشار الألماني غيرهارد شرودر مساء الثلاثاء في مقر رئاسة الوزراء البريطانية محادثات حول العراق.

من جهته أعرب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا اليوم في فيينا عن اقتناعه بأن العراق يملك أسلحة دمار شامل ينبغي تدميرها. وشكك متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم في تمكن العراق من الحصول على اليورانيوم من أفريقيا لصنع أسلحة نووية كما أعلن توني بلير. وقال المتحدث مارك غوزديكي إن الوكالة لديها ضمانات حول المواد النووية في أفريقيا وتكون على علم حين تختفي.

العراق يرفض

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة صدام (أرشيف)
وفي بغداد رفض مجلس الوزراء العراقي برئاسة الرئيس صدام حسين ملف بريطانيا بشأن العراق ووصفه بأنه أكاذيب. وقال بيان صدر عن اجتماع الحكومة الذي ترأسه صدام ونقله التلفزيون إن هذا الملف مليء بالدعاية الكاذبة ولا يستند إلى أي أساس أو أدلة مادية مقنعة.

وأوضح البيان العراقي أن فرق التفتيش على الأسلحة التي ستعود إلى العراق قريبا يمكنها أن تتحقق خلال فترة قصيرة من أن ما ذكره تقرير بلير ليس سوى أكاذيب. وأضاف البيان أن السلطات العراقية المختصة تعد الآن ردا تفصيليا على جميع هذه المزاعم التي وردت في تقرير بلير.

ودعا الرئيس صدام حسين أثناء الاجتماع الولايات المتحدة إلى حمل إسرائيل على تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي "بالحرص" نفسه الذي تتحدث به عن تطبيق القرارات الدولية بخصوص العراق.

وأوضح الرئيس العراقي في الكلمة التي نقلها التلفزيون العراقي أن "شعبنا في فلسطين هو الأكثر قدرة على مواجهة العدو الصهيوني, ولكن لا بد من القول إنه بدون المواجهة الجماهيرية للعدو فإنه سيبقى يستهين بكل وسائل المواجهة الأخرى".

المصدر : الجزيرة + وكالات