رمسفيلد يؤكد عدم اتخاذ بوش قرارا بمهاجمة العراق

undefined

ــــــــــــــــــــ
باول يقول إن تغيير النظام في بغداد أفضل وسيلة لضمان نزع سلاح العراق
ــــــــــــــــــــ
صدام يعرب عن تفاؤله بالخروج من الأزمة ويتوعد الأعداء بخيبة أمل
ــــــــــــــــــــ
قوات برية أميركية تتدرب في الكويت قرب الحدود العراقية ومشاة البحرية يستعدون لمناورات ضخمة الشهر المقبل
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الرئيس جورج بوش لم يتخذ بعد قرارا بشن هجوم عسكري على بغداد. وصرح رمسفيلد في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي في وارسو أن هناك علاقة بين العراق وتنظيم القاعدة لكنه رفض الخوض في تفاصيل تلك العلاقة أو الكشف عن طبيعتها.

وأكد الوزير الأميركي أنه خلال المحادثات في وارسو أعرب عدد من وزراء دفاع الناتو عن استعداد بلادهم لتقديم الدعم السياسي والعسكري للولايات المتحدة فيما يتعلق بالعراق. إلا أنه رفض أيضا الكشف عن هذه الدول أو نوع الدعم الذي أبدت استعدادها لتقديمه.

undefinedوقال رمسفيلد إن واشنطن تسعى لإقناع حلفاء الأطلسي بوجهة نظرها المتعلقة بالتهديد الذي يمثله العراق، وأوضح أن الاجتماع يسير على نحو جيد جدا. وبحث وزراء دفاع الدول التسع عشرة الأعضاء في الناتو مسألة العراق على مأدبة عشاء أمس الثلاثاء, بعد الاستماع في جلسة سرية لمسؤولين من المخابرات الأميركية تحدثوا عن مساعي الرئيس العراقي صدام حسين لامتلاك أسلحة الدمار الشامل. لكن خلافات نشبت في الاجتماع غذاها التباين الأميركي الألماني حول هذا الملف.

كذلك بحث الوزراء -ومعظمهم من دول أوروبية تتردد في مساندة جهود واشنطن للإطاحة بالرئيس العراقي- الملف الذي كشف عنه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والذي يؤكد أن بإمكان العراق شن هجوم غير تقليدي في غضون 45 دقيقة.

لكن روسيا التي تشارك في اليوم الثاني من اجتماع الحلف بوصفها شريكا جديدا قالت إن العراق أقل إزعاجا من الهجمات التي تقول موسكو إن مقاتلين شيشانيين يختبئون في جورجيا المجاورة يشنونها.

تصريحات باول وبرلسكوني
من جهته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم إن تغيير النظام في بغداد أفضل وسيلة لضمان نزع سلاح العراق. ورفض باول استبعاد إمكانية أن تعمل الولايات المتحدة على الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين من السلطة حتى وإن التزم بقرارات الأمم المتحدة بشأن التفتيش على الأسلحة. وحث باول في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية المجتمع الدولي على مواصلة الضغط على صدام من خلال الأمم المتحدة.

undefinedوفي السياق نفسه أعلن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أنه يتعين على بلاده أن تؤيد مساعي الولايات المتحدة الدبلوماسية والعسكرية لضمان نزع أسلحة العراق، وعرض على واشنطن مساندة كاملة في تعاملها مع الأزمة العراقية. وفي كلمة خلال مناقشة برلمانية بشأن العراق هاجم برلكسوني بشدة الرئيس العراقي صدام حسين ووصفه بأنه "ديكتاتور يجب نزع سلاحه".

وحث رئيس الوزراء الإيطالي الأمم المتحدة على استصدار قرار جديد بشأن العراق يجبره على التعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين.

وأثارت تصريحاته غضب اليسار الإيطالي, واتهم زعماء المعارضة رئيس الوزراء الإيطالي بأنه يعمل كـ "قواد للرئيس جورج بوش".

مناورات في الكويت

undefinedفي هذه الأثناء قالت مصادر عسكرية إن قوة من مشاة البحرية الأميركية استعدت في الكويت اليوم لمناورات تجرى سنويا بالإضافة إلى قوات برية أميركية تتدرب بالفعل قرب الحدود مع العراق.

ووصلت أول دفعة من المعدات من أجل هذه المناورات إلى الكويت أمس الثلاثاء, وسيجرى التدريب عليها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل في إطار برنامج تدريب ينظم سنويا منذ حرب الخليج عام 1991.

على صعيد آخر ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية أنه من المتوقع أن يطلب البيت الأبيض من الكونغرس قريبا تقديم تدريب عسكري لنحو عشرة آلاف عضو في المعارضة العراقية. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بإدارة بوش ومصادر المعارضة العراقية أن الهدف من التدريب هو إنشاء قوات لمساعدة الجيش الأميركي في هجوم متوقع على العراق.

الموقف البريطاني

undefinedوتأتي هذه التطورات في أعقاب كشف رئيس الحكومة البريطانية توني بلير أمس ملفا أعدته أجهزة الاستخبارات البريطانية على مجلس العموم، قال فيه إن برنامج أسلحة الدمار الشامل العراقي "نشيط ويجري توسيعه". ودعا بلير المجتمع الدولي إلى توحيد الصفوف للتحقق من نزع أسلحة العراق, مشيرا إلى أنه لا يوجد أي طرف يسعى لخوض صراع عسكري.

undefined

وفي وقت سابق أثنى الرئيس الأميركي جورج بوش على تقرير بلير أمام البرلمان البريطاني. وقال إن لدى رئيس الوزراء البريطاني معلومات أخرى حول ملف الأسلحة العراقية، سيتم الكشف عنها في الوقت المناسب. كما جدد بوش تهديده بالتحرك ضد العراق إذا لم تتحرك الأمم المتحدة.

ووصف بوش الرئيس صدام بأنه أسوأ من الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش الذي يحاكم في الوقت الراهن بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وأضاف "يجب ألا نسمح لأسوأ قادة بتطوير أسوأ الأسلحة في العالم وابتزاز الأمم المتحدة واحتجاز أصدقائنا وحلفائنا رهائن".

وكثفت الولايات المتحدة وبريطانيا من ضغوطهما على مجلس الأمن لإصدار قرار جديد متشدد قبل استئناف عمليات التفتيش على الأسلحة في العراق. ويتوقع أن يصدر هذا القرار في غضون الأيام القادمة.

رد العراق

undefinedوردا على هذه التهديدات أعرب الرئيس العراقي صدام حسين عن تفاؤله إزاء خروج العراق من الأزمة التي يواجهها لصالح شعب بلاده مؤكدا أن "أعداء العراق سيمنون بالخيبة".

ونقلت الصحف العراقية اليوم عنه قوله أمام أربعة محافظين جدد أدوا اليمين الدستورية "نحن نقول ونؤمن بأن النتائج الأخرى لصالح العراقيين إن شاء الله".

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن الرئيس العراقي صدام حسين أصدر أمرا بتعيين قادة عسكريين في مناصب محافظين. وتأتي هذه التعيينات الجديدة ضمن خطة أمنية تقتضي وجود قادة عسكريين في مناصب حساسة بهدف السيطرة على الوضع، بعد تزايد التوقعات بشن الولايات المتحدة حملة عسكرية ضد العراق.

وكان المستشار بديوان الرئاسة العراقية عامر السعدي قد أعلن في مؤتمر صحفي عقده مساء الثلاثاء في بغداد أن بلاده ستسمح لمفتشي الأسلحة الدوليين بالدخول غير المشروط لأي موقع يريدون تفتيشه في العراق, بما فيها تلك التي أشار إليها بلير في الملف الذي عرضه أمام مجلس العموم البريطاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة