المغاربة يستعدون للانتخابات وسط هيمنة المرجعية الإسلامية

مبنى البرلمان المغربي
يتوجه حوالي 14 مليون ناخب مغربي إلى صناديق الاقتراع الجمعة لانتخاب 325 عضوا في مجلس النواب. وقد رفعت حصة تمثيل المرأة في البرلمان بنسبة تقترب من 10% وهو ما يساوي نحو30 مقعدا جرى إقرارها بموجب قانون انتخابي جديد في يوليو/تموز الماضي. ويخوض الانتخابات 5865 مرشحا يمثلون 26 حزبا في 91 دائرة انتخابية من بينها الصحراء الغربية المتنازع عليها.

وسيكون هذا الاقتراع بمثابة الحكم على "تجربة تداول السلطة" التي كان الملك الراحل الحسن الثاني قد قرر إجراءها قبل خمس سنوات. كما تشكل الانتخابات التي أكدت الحكومة أنها ستكون "نزيهة وشفافة" الرمز الأول لعملية "التحول الديمقراطي" التي يفترض أن تضع حدا لعمليات التزوير الانتخابية التي كانت تتم في الماضي.

وقال مسؤول مقرب من الملك طلب عدم الكشف عن اسمه إن الانتخابات سترسم للمرة الأولى خريطة حقيقية للأحزاب السياسية في المغرب.

لكن نادية ياسين وهي ابنة زعيم جماعة العدل والإحسان الإسلامية المحظورة أوضحت أن الانتخابات غير مجدية دون تعديل الدستور. وأضافت "لا فائدة من البرلمان طالما لم يتغير الدستور لأن السلطات الحقيقية في أيدي الملك"، وأشارت إلى أن الحديث عن الشفافية يرمي فقط إلى تحسين صورة البلاد في الخارج.

هيمنة المرجعية الإسلامية
في الوقت نفسه هيمن التزام المرجعية الإسلامية على برامج الأحزاب المغربية حتى الشيوعية منها، وذلك على خلفية التنافس المحموم مع حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يخوض المنافسات للمرة الثانية.

وتركزت شعارات مرشحي المعارضة على توجيه انتقادات حادة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يتهمونه بإبطاء عملية الإصلاح التي تعهد بها.

وفضلت بعض الأحزاب والتجمعات السياسية عدم المشاركة أو مقاطعة الانتخابات, ومنها حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي (أقصى اليسار) وجمعية العدل والإحسان الإسلامية واسعة النفوذ.

وقال محللون سياسيون إن من الصعب توقع نتيجة الانتخابات ومن سيقود الحكومة الجديدة نتيجة ما وصفه زعيم المعارضة أحمد بنجلون بـ "تشرذم القوى على الساحة السياسية".

المصدر : الجزيرة + وكالات