الاحتلال ينسف ثلاثة منازل ويبني مستوطنة جديدة

أنقاض منزل يعود لأحد ناشطي حماس نسفته القوات الإسرائيلية في الخليل (أرشيف)

نسفت قوات الاحتلال في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية ثلاثة منازل تعود لعائلات فلسطينيين تشتبه في أنهم من رجال المقاومة الفلسطينية.

ومن بين المنازل الثلاثة منزل الشيخ عبد الخالق النتشة أحد قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الخليل الذي اعتقلته قوات الاحتلال قبل شهر. وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال لم تمهل عائلة النتشة سوى عشر دقائق لإخراج ما يستطيعون من ممتلكاتهم قبل أن يدمر انفجار ضخم المنزل المكون من طابقين.

كما نسفت منزل دياب الشويكي أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي البارزين والذي نجا من هجوم صاروخي إسرائيلي على سيارته قبل بضعة أشهر.

واستهدف الانفجار الثالث منزل المواطن محمود طلال النمورة في بلدة دورا قرب الخليل، وكانت قوات الاحتلال اعتقلت ولديه أنيس وإياد وهما عضوان في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وتنسب السلطات الإسرائيلية إلى الشقيقين سلسلة من الهجمات أسفر أحدها منذ عام عن مقتل ضابط إسرائيلي في انفجار قنبلة.

يذكر أن قوات الاحتلال دمرت ما يزيد على 40 منزلا فلسطينيا في أقل من شهرين, في محاولة لردع رجال المقاومة الفلسطينية عن القيام بعمليات فدائية أو شن هجمات ضد الإسرائيليين.

قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيين في الخليل (أرشيف)
وفي تطور آخر قال مسؤولو أمن فلسطينيون إن 18 فلسطينيا معظمهم أعضاء في أجهزة الأمن اعتقلوا في الآونة الأخيرة للاشتباه في عمالتهم لسلطات الاحتلال ومساعدتها على اغتيال عدد من رجال المقاومة. وقال رئيس الاستخبارات العسكرية العميد موسى عرفات إن 11 منهم سيقدمون للمحاكمة قريبا.

من جانبها قالت إسرائيل إنها اعتقلت 11 فلسطينيا أثناء مداهمات ليلية في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية. وأوضحت في بيان لها أن جنودها اعتقلوا ستة فلسطينيين في مدينة طولكرم واثنين في بلدة بيتونيا إلى الغرب من مدينة رام الله، كما اعتقلت فلسطينيين اثنين في قرية كفر الديك جنوب غرب مدينة نابلس، بالإضافة إلى اعتقال فلسطيني آخر في الخليل.

يذكر أن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 9600 فلسطيني منذ بداية هجومها الواسع على الضفة الغربية في أبريل/نيسان الماضي يتوزعون في 12 سجنا ومركز اعتقال.

مستوطن يهودي في شوارع الخليل المحتلة
مستوطنة جديدة
وقرب مدينة نابلس احتفل المستوطنون اليهود بتشييد مستوطنة جديدة أطلقوا عليها اسم رحاليم، وتضم المستوطنة 14 مبنى من المقرر أن تقيم بها 24 عائلة.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية المسؤولة عن العمليات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 إنها ليست لديها أي فكرة عن تأسيس مستوطنة جديدة، وأوضحت في بيان لها أن عمليات الإنشاء في مستوطنة رحاليم كانت قد حصلت على موافقة قبل أربع سنوات.

وكانت رحاليم نقطة عسكرية لقوات الاحتلال عام 1991، إلا أن عمليات البناء لتأسيس المستوطنة الجديدة بدأت في عهد حكومة رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو عندما أقام 90 مستوطنا في منازل متنقلة بالمنطقة.

من جانبه قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن السلطة الفلسطينية سترفع مذكرة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن المستوطنة الجديدة.

يشار إلى أن جميع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بما فيها حكومة رئيس الوزراء الحالي أرييل شارون تعهدت بعدم تأسيس مستوطنات جديدة فوق الأراضي الفلسطينية, مع الإبقاء على حقها في توسيع المستوطنات القائمة لتتكيف مع ما تسميه النمو الطبيعي للسكان.

وتقول حركة السلام الآن الإسرائيلية في أحدث تقرير لها إن 34 مستوطنة يهودية جديدة قد تم تشييدها منذ انتخاب شارون رئيسا للحكومة في فبراير/شباط العام المنصرم. وتشمل هذه المستوطنات ما لا يقل عن 250 مبنى شيدت كلها فوق أراض محتلة خلافا للقانون الدولي.

حصار عرفات
وجددت إسرائيل اليوم وعلى لسان وزير خارجيتها شمعون بيريز رفضها الامتثال للقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي الداعي إلى إنهاء العملية العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال في مدينة رام الله بالضفة الغربية، ورفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال بيريز لجمع من الدبلوماسيين إن إسرائيل لن تستجيب لقرار مجلس الأمن الدولي لأن الفلسطينيين في المقابل لم ينفذوا الجانب المطلوب منهم بوقف عمليات المقاومة.

وفي المقابل أكد بيريز أن مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين استأنفوا اجتماعاتهم اليوم الأربعاء في محاولة لإنهاء الحصار المفروض على عرفات. وترفض إسرائيل سحب قواتها من مقر عرفات في رام الله المحاصر لليوم السابع على التوالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات