واشنطن تنتقد حصار عرفات وتلوح بالفيتو ضد رفعه

دبابات الاحتلال تأخذ مواقعها في مقر المقاطعة المدمر

ــــــــــــــــــــ
شارون يقول إنه يتحين الفرصة لشن عمليات عسكرية ضد حركة حماس في قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ

أنان يدعو في بداية مناقشات مجلس الأمن إسرائيل والفلسطينيين إلى التخلي عن سياسة أثبتت إفلاسها بمحاولة إرغام الآخر على الاستسلام
ــــــــــــــــــــ

مجلس الجامعة العربية يدعو في اجتماعه الطارئ الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف العدوان وإنهاء الحصار
ــــــــــــــــــــ

انتقدت الولايات المتحدة الحصار المضروب على الرئيس الفلسطيني في مقره برام الله. وقال الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر إن واشنطن أبلغت رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن حصار مجمع الرئيس الفلسطيني يعوق السلام والإصلاحات الفلسطينية.

وأوضح فليشر أن السلام يمثل أولوية للرئيس الأميركي جورج بوش وأن "أفضل الطرق للوصول إلى السلام هو عن طريق مؤسسات فلسطينية جديدة, وما تفعله إسرائيل يتناقض مع تلك القضية".

لكن المبعوث الأميركي لمجلس الأمن الدولي جون نيغروبونتي قال إن بلاده ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار في المجلس يدعو لرفع الحصار عن مقر الزعيم الفلسطيني، وأضاف نيغروبونتي خلال دورة عامة لمجلس الأمن "لن ندعم نصا متحيزا لا يقر بوجود طرفين للنزاع".

وكان مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة طلب من مجلس الأمن إصدار
"قرار واضح" يطالب إسرائيل بالانسحاب فورا من محيط مقر عرفات في رام الله، كذلك يطالب مشروع قرار قدمته الدول العربية بانسحاب قوات الاحتلال إلى المواقع التي كانت عليها قبل اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000، ويعبر النص الذي تعارضه واشنطن في مقدمته عن "القلق الشديد إثر الأحداث المأسوية والعنيفة التي
حصلت منذ سبتمبر/ أيلول 2000" والأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني.

من جهته أدان الاتحاد الأوروبي حصار الرئيس الفلسطيني, وعبر رئيس وزراء الدانمارك -التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي- عن مخاوفه من أن يؤدي رد إسرائيل على العمليات الفلسطينية بهذا الشكل إلى تصعيد الموقف ولا يحقق الأمن للإسرائيليين.

وفي نيويورك دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إسرائيل والفلسطينيين إلى التخلي عن سياسة "أثبتت إفلاسها وتقوم على محاولة كل منهما إرغام الآخر على الاستسلام". وقال أنان في جلسة علنية لمجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط إن "الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لن يُحل بالقوة العسكرية أو بوسائل العنف من أي نوع كان".

عرفات يرفض

ياسر عرفات مع مستشاريه في مكتبه المحاصر
وفي وقت سابق أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن الرئيس ياسر عرفات رفض تسليم إسرائيل قائمة بأسماء المحاصرين معه داخل مبنى المقاطعة كما تطلب تل أبيب شرطا لرفع الحصار المفروض عليه. وكانت قوات الاحتلال قد سمحت بدخول عريقات مقر الرئاسة المحاصر لإطلاع الرئيس الفلسطيني على نتائج المحادثات التي أجراها في وقت سابق اليوم مع مسؤولين إسرائيليين قرب رام الله.

وقال عريقات عقب اجتماعه مع ضباط إسرائيليين إن جيش الاحتلال رفض إطلاعه على القائمة التي لديه بأسماء من يعتقد أنهم داخل مجمع الرئاسة والذين يطالب باستسلامهم. وأضاف أن الإسرائيليين طالبوا بأن يقدم الفلسطينيون قائمة على أن تحمل أسماء جميع من بالداخل، مشيرا إلى أن عرفات رفض الطلب الإسرائيلي.

تظاهرات فلسطينية

جانب من التظاهرات الفلسطينية المؤيدة لياسر عرفات أمام مجمع الرئاسة في غزة

وفي سياق متصل دعا مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين الرئيس الفلسطيني إلى الصمود وعدم الاستسلام. وقال الشيخ ياسين في مسيرة نظمتها حماس في غزة إن رسالته إلى عرفات هي استمرار المقاومة لأن الشيء الوحيد الذي تفهمه إسرائيل هو القوة.

وقد واصل المواطنون الفلسطينيون الإعراب عن مساندتهم لعرفات وتحديهم للغطرسة الإسرائيلية عبر مسيرات احتشد بعضها أمام مكاتب الرئيس عرفات في مدينة غزة. وشهد القطاع اليوم إضرابا عاما، كما نفذ الآلاف في غزة اعتصاما أمام مقر الأمم المتحدة مطالبين المجتمع الدولي بضرورة التحرك لوقف العدوان.

جندي إسرائيلي يعتقل صبيا فلسطينيا في الخليل
هجوم الخليل
وميدانيا قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مستوطنا يهوديا قتل وأصيب ثلاثة بجروح من جراء نيران أطلقت عليهم أثناء وجودهم قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل. وزعمت المصادر الإسرائيلية أن النيران أطلقت بواسطة قناصة فلسطينيين من حارة أبو سنينة. وذكر مواطنون فلسطينيون أن أصوات زخات من الرصاص سمعت في المكان، وأن قوات عسكرية إسرائيلية كبيرة وصلت إلى هناك وباشرت حملة اعتقال وتمشيط بين المواطنين العرب.

وفي تطور آخر كشفت أجهزة الأمن الإسرائيلية أنها اعتقلت مؤخرا ثلاثة فلسطينيين عادوا إلى الضفة الغربية بعد أن أمضوا فترة في العراق تؤكد أنهم تلقوا أثناءها تدريبا عسكريا لتنفيذ هجمات على حد زعم مصدر عسكري إسرائيلي. وأوضح المصدر أن الفلسطينيين الثلاثة الذين لم يكشف عن أسمائهم ينتمون إلى جبهة التحرير العربية, وهي حركة فلسطينية صغيرة مؤيدة للعراق. وأضاف أنهم كانوا مكلفين جمع معلومات عن هجمات ممكنة على أهداف إسرائيلية وتنفيذها بأنفسهم.

شارون يستعد لحماس

أرييل شارون
من جهة أخرى قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه يعتزم في نهاية الأمر شن عمليات عسكرية ضد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة. وقال إنه يتحين الفرصة وفور استعداد القوات الملائمة سيتحرك لضرب حماس من أجل وقف قدرتها على شن عمليات.

وأوضح شارون أنه لا يساوم فيما يتعلق بأمن إسرائيل. ويرى المراقبون أن هذه التصريحات جاءت ردا على تعليقات صحفية إسرائيلية انتقدته لملاحقته عرفات الذي أدان العمليات الفدائية ولا يبدو أن لديه القوة الكافية لوقفها بدلا من ملاحقة حماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات