تحركات دبلوماسية ومظاهرات لتحرير مقر عرفات

دبابة إسرائيلية وأسلاك شائكة قرب مقر عرفات في رام الله

ــــــــــــــــــــ
عريقات يقول إن الوضع في رام الله "كارثة"، ويؤكد أن الاتصالات مستمرة بين القادة الفلسطينيين لإيجاد نهاية لهذه الأزمة
ــــــــــــــــــــ

وزارة الصحة الفلسطينية تحذر من تدهور الوضع الصحي والبيئي داخل مقر المقاطعة جراء الحصار الإسرائيلي
ــــــــــــــــــــ

استمرار المظاهرات، والآلاف يعتصمون داخل مقر الأمم المتحدة بغزة مطالبين بتحرك دولي لإنهاء العدوان
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن الرئيس ياسر عرفات رفض تسليم إسرائيل قائمة بأسماء المحاصرين معه داخل مبنى المقاطعة كما تطلب تل أبيب كشرط لرفع الحصار المفروض عليه.

وقال عريقات عقب اجتماعه مع ضباط إسرائيليين إن جيش الاحتلال رفض إطلاعه على القائمة التي لديه بأسماء من يعتقد أنهم داخل مجمع الرئاسة والذين يطالب باستسلامهم.

وأضاف أن الإسرائيليين طالبوا بأن يقدم الفلسطينيون قائمة بدلا من القائمة التي لدى الإسرائيليين على أن تحمل أسماء جميع من هم بالداخل، مشيرا إلى أن الرئيس عرفات رفض الطلب الإسرائيلي.

وأوضح عريقات في تصريحات للجزيرة أن الحالة المعنوية للرئيس عرفات عالية "كعادتها" وكذلك الأمر بالنسبة لمن معه، برغم الأوضاع التي يعيشونها والنقص في المؤن والماء. ووصف وزير الحكم المحلي الوضع في رام الله بأنه "كارثة".

ياسر عرفات
إنقاذ عرفات
من جانبه قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني نبيل عمرو إن الجانب الفلسطيني ركز أثناء الاجتماعات على إنقاذ عرفات وحل الأزمة التي أثارها حصار مقره، والتوصل إلى حلول سياسية جادة تتولاها أطراف جادة بالتنسيق مع الرئيس الفلسطيني.

وأضاف في تصريحات للجزيرة أن هناك اتصالات تجرى حاليا يتولاها كل من وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس إضافة إلى عريقات لإنهاء أزمة مقر عرفات.

وقال عمرو إن هناك أيضا اتصالات مستمرة بين جميع قادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بمن فيهم عرفات نفسه، ورفض الحديث عن أي إشاعات تتحدث عن إعدادات تجرى لخلافة عرفات.

وكانت قوات الاحتلال قد سمحت لعريقات بدخول مقر عرفات المحاصر بمدينة رام الله في الضفة الغربية لإطلاع الرئيس الفلسطيني على نتائج المحادثات مع المسؤولين الإسرائيليين.

الجامعة العربية
في هذه الأثناء دعا مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الطارئ اليوم في القاهرة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى "التدخل الفوري لوقف العدوان وإنهاء الحصار المفروض على مقر الرئاسة وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".

وأضاف البيان أن المجلس "يؤكد أن استمرار العدوان الوحشي الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني يرتب مسؤولية مباشرة على الأمم المتحدة وأمينها العام للتدخل الفوري لوقف العدوان وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".

في الوقت نفسه حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من تدهور الوضع الصحي والبيئي داخل مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله جراء "العدوان" الإسرائيلي والحصار المفروض.

وحذرت الوزارة "من خطورة تفشى الأمراض وخاصة المعدية بين الموجودين نتيجة عدم توفر الأجواء والظروف الصحية الملائمة للحياة المعيشية السليمة" داخل المقر حيث يوجد نحو 250 شخصا في مساحة لا تزيد عن أربعمائة متر مربع.

فلسطينيون يرفعون صور عرفات في المظاهرات التي شهدتها عدد من المدن الفلسطينية
استمرار المظاهرات
وكانت مدينة القدس قد شهدت اليوم مسيرة شارك فيها أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وممثلو عدد من المؤسسات والقوى الوطنية تضامنا مع الرئيس الفلسطيني. وانطلقت هذه المسيرة من مقر الصليب الأحمر الدولي حيث اعتصم المتظاهرون قبل أن يتوجهوا إلى القنصلية الأميركية.

وقال نائب المجلس التشريعي عن مدينة القدس أحمد البطش الذي شارك في المسيرة إن المتظاهرين التقوا بنائبة القنصل الأميركي، وقد تلا مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية سري نسيبة أمامها رسالة شفوية عبرت عن استنكار الشعب الفلسطيني لما يتعرض له الرئيس عرفات من قوات الاحتلال بدعم أميركي.

وأضاف البطش عناصر المخابرات الإسرائيلية اعترضوا المسيرة، واعتقلوا عددا من الشبان المشاركين فيها.

وفي قطاع غزة الذي شهد اليوم إضرابا عاما استمرت مظاهرات الدعم للرئيس الفلسطيني منددة باستمرار حصاره داخل مقره في رام الله، ونفذ الآلاف في غزة اعتصاما أمام مقر الأمم المتحدة مطالبين المجتمع الدولي بضرورة التحرك لوقف العدوان.

وكان متحدث باسم الأمم المتحدة قد أعلن عقب مشاورات قصيرة لمجلس الأمن أن المجلس سيعقد في وقت لاحق اليوم اجتماعا علنيا بشأن مسألة الحصار المفروض على مقر الرئيس الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات