الكويت ترفض استخدام أراضيها لضربة أحادية ضد العراق


undefinedــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الكويتي يؤكد أن وزير الخارجية صباح الأحمد أبلغ المسؤولين الأميركيين رفض بلاده المشاركة في أي عمل عسكري أحادي ضد العراق
ــــــــــــــــــــ
مرجع ديني في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف يفتي بتحريم التعامل مع الولايات المتحدة ويلعن كل من يهادن الأميركان ــــــــــــــــــــ
مصادر صحفية أميركية تؤكد أن إسرائيل حصلت على التزام أميركي بالتعاون التام للرد إذا تعرضت لصواريخ سكود عراقية
ــــــــــــــــــــ

أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الأحمد الصباح في تصريح نشر اليوم الأحد رفض بلاده استخدام أراضيها لتوجيه ضربة عسكرية للعراق دون قرار من الأمم المتحدة.

ونقلت صحف كويتية عن الصباح قوله إن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الموجود حاليا في نيويورك أوضح للمسؤولين الأميركيين هذا الموقف.

undefinedونفى وزير الدفاع الكويتي أن يكون عدد القوات العسكرية الأميركية بالكويت قد ناهز 20 ألف جندي "ولا حتى 10 آلاف" كما ذكرت تقارير صحفية. ودون أن يقدم أي رقم واضح أشار الوزير إلى أن الكويت والولايات المتحدة ترتبطان باتفاق دفاع تم توقيعه عقب حرب الخليج سنة 1991.

وكان قائد أركان القيادة المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس أكد السبت في الكويت أن القوات الأميركية بالخليج "على أهبة الاستعداد" لتنفيذ هجوم عسكري محتمل على العراق.

وأضاف أن القوات الأميركية رفعت مستوى أنشطتها في الكويت حيث سيبدأ حوالي ألفي عنصر من ضفادع البحرية الأسبوع المقبل مناورات تستمر ثلاثة إلى أربعة أسابيع.

فتوى عراقية
وفي بغداد أفاد مراسل الجزيرة أن المرجع الديني الأعلى في الحوزة العلمية في النجف الأشرف أصدر فتوى تحرم التعامل مع الولايات المتحدة وتلعن كل من يهادن الأميركان. وأضافت الحوزة إن الولايات المتحدة وأعوانها يريدون فرض السيطرة على بلاد الإسلام والمسلمين ونهب مقدراتهم وانتهاك مقدساتهم.

وتأتي أهمية هذه الفتوى التي أصدرها أية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم أحد أقرباء زعيم المعارضة الشيعية العراقية في إيران باقر الحكيم في أنها تصدر للمرة الأولى من الحوزة العلمية في النجف في العراق. وكانت قد امتنعت من إصدار مثل هذه الفتوى الدينية إبان الحرب مع الولايات المتحدة عام واحد وتسعين.

معارضة بريطانية
وعلى صعيد آخر أكدت وزيرة التنمية الدولية البريطانية كلير شورت أنه لا يمكن للمجموعة الدولية أن تطلق "حربا جديدة في الخليج" تسبب مزيدا من المعاناة للشعب العراقي. وحذرت كلير رئيس الوزراء توني بلير من التورط في حرب يروح ضحيتها الشعب العراقي.

وقالت في تصريحات اليوم الأحد "يجب إيجاد وسيلة لفرض تطبيق قرارات الأمم المتحدة, ويجب إخافة الرئيس العراقي ونخبته". وأوضحت أنه يجب فرض إرادة الأمم المتحدة إذا لم يتعاون الرئيس صدام حسين, لكن ليس عبر جر المعاناة على الشعب العراقي.

وأكدت أن "حياة كل شخص عراقي غالية مثل حياة كل من الضحايا الثلاثة آلاف لبرجي مركز التجارة" العالمي في نيويورك, في إشارة إلى هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وسبق أن أعلنت شورت أنها لن تتردد في الانسحاب من الحكومة إذا اعتبرت أن أي قرار من رئيس الحكومة توني بلير "سيتعارض مع مبادئها". وتأتي تصريحاتها قبل مناقشة حامية في البرلمان البريطاني للأزمة العراقية يوم الثلاثاء المقبل.

وهذه الجلسة الاستثنائية لمجلسي العموم واللوردات -اللذين في عطلة مبدئيا حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول- ستستغرق يوما واحدا ولن يليها تصويت يلزم الحكومة. وسيسبق النقاشات كلمة لتوني بلير.

تهديد إسرائيلي
undefinedمن جهة أخرى ذكرت مصادر صحفية أميركية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أبلغ البيت الأبيض أن حكومته تعتزم الرد إذا تعرضت لهجوم من العراق.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن تفكير شارون يعكس اعتقادا واسع النطاق بين الساسة والجنرالات الإسرائيليين بأن الزعماء العرب يفسرون ضبط النفس من جانب إسرائيل بأنه ضعف.

ونقلت المصادر عن مسؤولين إسرائيلين قولهم إن نظراءهم الأميركيين أبلغوهم أن الولايات المتحدة ستشن حملة مكثفة لتدمير بطاريات إطلاق الصواريخ العراقية غربي العراق، كما أنهم طمأنوهم بأن إسرائيل "ستتلقى تحذيرا قبل بدء الهجوم بوقت كاف".

كما أقامت الولايات المتحدة في هدوء خطا لتبادل المعلومات لإرسال تحذيرات مبكرة من عمليات إطلاق الصواريخ العراقية إلى القادة الإسرائيليين. وصرح المسؤولون للصحيفة بأن الأقمار الاصطناعية الأميركية ستجمع هذه المعلومات ثم ترسلها الولايات المتحدة إلى سلاح الجو الإسرائيلي.

الرد الأميركي
وجاءت هذه التطورات بعد يوم واحد من إعلان بغداد أنها لن تتعامل مع أي قرار جديد يصدر عن مجلس الأمن الدولي خلافا لما تم الاتفاق عليه مع الأمين العام للأمم المتحدة بشأن برنامج نزع الأسلحة، مما اعتبر ذريعة لتحرش أميركي جديد.

فقد أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمس أنه لم يفاجأ على الإطلاق بقرار بغداد ولكنه امتنع عن اعتبار ما إذا كان هذا الرفض العراقي يعطي الضوء الأخضر لواشنطن لضرب بغداد.

وقال رمسفيلد في حديث لشبكة CNN الإخبارية الأميركية "من البديهي أن هذا النوع من القرارات من اختصاص الرئيس الأميركي بعد أن يتباحث مع وزير خارجيته وآخرين عملوا على ملف الأمم المتحدة" في هذا الإطار.

وأضاف أن "كل من شاهد ما حدث في العقد الأخير يمكنه ملاحظة أن الحكومة العراقية تجاهلت 16 قرارا للأمم المتحدة وغيرت موقفها تماشيا مع ما تعتقده تكتيكيا في صالحها".

المصدر : الجزيرة + وكالات