عـاجـل: رويترز عن مصادر أمنية وطبية: مقتل متظاهرين اثنين وإصابة 38 في بغداد جراء إطلاق قنابل غاز مسيل للدموع

إسرائيل تشدد الخناق على عرفات وتدعي أنه حر في الخروج

فلسطينيون يتظاهرون في بيت لحم ضد إجراءات الاحتلال الهادفة لتدمير مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله

ــــــــــــــــــــ
استشهاد أربعة فلسطينيين اثنان منهم في رام الله وثالث في بلاطة ورابع في نابلس، كما أصيب أكثر من ثلاثين فلسطينيا بالرصاص الإسرائيلي
ــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون يكسرون حظر التجول في رام الله ونابلس والمخيمات ويخرجون للشوارع لحماية مقر عرفات المحاصر ــــــــــــــــــــ
فرنسا تنتقد العمليات الإسرائيلية وتطالب بوقفها ومصر تجري اتصالات مع الولايات المتحدة لوقف هدم مقر عرفات
ـــــــــــــــــــ

حاولت إسرائيل التخفيف من الانتقادات الدولية والعربية والضغوط التي تعرضت لها في الساعات الماضية من خلال تبريرها لعمليات نسف وهدم المباني التابعة لمقر الرئيس ياسر عرفات.

فقد أعلن قائد العمليات العسكرية الإسرائيلية في رام الله أن عرفات حر بمغاردة مقره العام المحاصر، وأضاف في بيان "أن عرفات حر بمغادرة المبنى في أي لحظة فهو ليس قيد الاعتقال، ومهمتنا ليست عرقلة تحركاته ولكن استجواب الرجال الملاحقين الموجودين معه في المبنى".

وقال البيان إن نحو 200 شخص موجودون في المبنى حيث مكاتب الرئيس عرفات وبينهم 20 عضوا من حركة فتح بزعامة عرفات يلاحقهم الجيش الإسرائيلي ومنهم ثمانية ناشطين مهمين.

ناتان شارانسكي
وفي واشنطن ادعى نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ناتان شارانسكي مساء أمس أن إسرائيل لا تريد أن تؤذي عرفات، ولكنها تريد إحالة من سماهم بالإرهابيين إلى العدالة بمحاصرة المقر العام للرئيس الفلسطيني في رام الله. وقال "لم يتم شيء من الإساءة إلى عرفات" مشيرا إلى أنهم يريدون فقط وقف تورطه في الأنشطة الإرهابية.

كما رفض مسؤول عسكري إسرائيلي التصريحات الفلسطينية القائلة بأن الوضع صعب داخل المقر العام لعرفات، وقال "توجد (في المقر) كميات كافية من المأكولات والمياه ... ولم يقطع التيار الكهربائي" مضيفا أن الأسلاك الشائكة التي وضعت حول المبنى لمنع الأشخاص من الدخول أو الخروج منه.

وأمر الجيش الإسرائيلي مساء السبت جميع الأشخاص في مقر عرفات بإخلاء أماكنهم فورا وحذرهم من "انفجار هائل".

لكن عرفات ومن معه رفضوا تسليم المطلوبين أو إخلاء المبنى، ونقل مراسلون عن مساعد لعرفات قوله إن الرئيس الفلسطيني رفض الاستسلام لقوات الاحتلال، وقال إنه لن يركع أمام تلك التهديدات.

مظاهرات وشهداء
وتدفق آلاف الفلسطينيين إلى الشوارع في مدينة رام الله وعدد آخر من المدن والمخيمات متحدين حظر التجول الذي تفرضه قوات الاحتلال، وذلك تضامنا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي حوصر في بضع غرف من مقره الآيل للسقوط بعد عمليات تدمير إسرائيلية مستمرة منذ يوم الخميس الماضي.

واستشهد أربعة فلسطينيين اثنان منهم في رام الله وثالث في بلاطة ورابع في نابلس، كما أصيب أكثر من ثلاثين فلسطينيا بالرصاص. وأوضح مراسل الجزيرة أن المستشفيات الفلسطينية وضعت في حالة تأهب لمواجهة الوضع. كما جرح ثلاثة سجناء فلسطينيين في سجن النقب إثر اشتباكات مع حراس السجن.

متظاهرون فلسطينيون يخرجون في رام الله تعبيرا عن دعمهم للرئيس ياسر عرفات
واندلعت اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في مدينة رام الله التي تشهد تواجدا عسكريا إسرائيليا مكثفا، وقال مراسل للجزيرة في المدينة إن مظاهرات أخرى اندلعت في مدن فلسطينية أخرى في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاءت هذه المظاهرات بعد فترة وجيزة من إمهال القوات الإسرائيلية الرئيس الفلسطيني ومرافقيه عشر دقائق للخروج وتسليم أنفسهم قبل نسف المقر الذي يتحصن بداخله عرفات مع نحو 250 شخصا حسب تقديرات مختلفة.

وذكرت مصادر فلسطينية داخل المبنى ومن البيوت المجاورة أن جيش الاحتلال يطالب الجميع عبر مكبرات الصوت بالخروج من المبنى. ويأتي ذلك وسط أنباء عن أن الجيش اتخذ الإجراءات اللازمة لنسف مبنى يضم ما يعرف بقسم عمليات الرئاسة. وحذرت أوساط فلسطينية من أن المبنى المستهدف يحتوي علي خزان للغاز بسعة طنين وأن انفجاره سيسبب كارثة.

انتقادات دولية
وتعرضت إسرائيل لموجة من الانتقادات والتنديدات الدولية بسبب الحصار الذي تفرضه على مقر الرئيس الفلسطيني وعمليات التدمير التي تقوم بها.

دومينيك دو فيليبان
فقد طالبتها فرنسا بوضع نهاية فورية لعملياتها العسكرية حول مكتب عرفات، وقالت بيان لوزير الخارجية دومينيك دو فيليبان إن العمليات العسكرية الجارية ضد مكاتب عرفات في رام الله "غير مقبولة"، وناشدت السلطات الإسرائيلية "ألا تفعل شيئا من شأنه الإضرار جسديا برئيس السلطة الفلسطينية والمسؤولين المحيطين به".

وفي لندن انتقدت الخارجية البريطانية لجوء الحكومة الإسرائيلية للقوة، وقال ناطق باسمها إن التصعيد العسكري "لن يقود إلى السلام" الذي لن يتحقق إلا بالتفاوض.

وعبر منسق شؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن قلقه البالغ بخصوص حصار القيادة الفلسطينية، وقال إن "الاعتبارات الأمنية المشروعة لإسرائيل لا يمكن ضمانها إلا من خلال التعاون والحوار".

ولم يكن لمحاولات الاتحاد الأوروبي القيام بدور أكبر في عملية صنع السلام في المنطقة أثر واضح يذكر رغم أنه أكبر مانح للمعونة للفلسطينيين. وتتهم إسرائيل الاتحاد الأوروبي بالانحياز للفلسطينيين بسبب انتقاده للأساليب التي تستخدمها في سعيها لسحق الانتفاضة الفلسطينية ضدها.

أحمد ماهر
وعلى الصعيد العربي، ناشد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر فرنسا والولايات المتحدة التدخل لإنهاء الحصار الإسرائيلي لمقر الرئيس الفلسطيني. وطالب وزير الإعلام الأردني محمد عدوان إسرائيل بالتوقف الفوري عن اعتداءاتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية وحذر من انعكاسها على استقرار الأوضاع في المنطقة.

وفي دمشق اتهمت الصحافة السورية رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه يغتنم فرصة انشغال العالم بالتهديدات الأميركية ضد العراق لتمرير مخططاته ضد الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات