عـاجـل: مراسل الجزيرة: انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة بغزة بعد غارات جوية إسرائيلية على المدينة

وزير الخارجية البريطاني يتهم العراق بتضليل العالم

عراقي يقرأ صحيفة الثورة العراقية في سوق ببغداد أمس

ــــــــــــــــــــ
الرئيس الأميركي يبحث مع وزيري الدفاع والخارجية الروسيين موقف بلاده الرامي إلى استصدار قرار جديد من مجلس الأمن بشأن العراق
ــــــــــــــــــــ

فرنسا لا ترى ضرورة لقرار دولي جديد بشأن التفتيش عن الأسلحة العراقية وبليكس يأمل إرسال خبراء إلى بغداد منتصف الشهر القادم
ــــــــــــــــــــــ

اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو مساء أمس الجمعة أن العراق بإعلانه عدم امتلاكه أي سلاح للدمار الشامل قد قال "كذبة سافرة" تدل على أن بغداد "تسخر من سلطة الأمم المتحدة".

وأعلن سترو في بيان "بعد مضي عشر سنوات على تحديه الأمم المتحدة وتضليلها, بقي العراق متمسكا كعادته بالتهرب والخداع عبر إعلانه في الأمم المتحدة أنه لا يملك أسلحة دمار شامل"، مضيفا "أن هذه الكذبة السافرة تؤكد أنه لا يمكن للعالم أن يثق بالعراق".

جاك سترو
وقال إن هذه الكذبة "تدل بوضوح على أن نظام صدام حسين لا يزال مصمما على أن يسخر من سلطة الأمم المتحدة وتبين ضرورة التشكيك بالعرض العراقي بالموافقة على استقبال المفتشين الدوليين من دون شروط، سيما وأن العراق يحاول الآن أن يضع شروطا". وأكد سترو أن "العراق لا يزال قادرا على استخدام مواد كيميائية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل ضد جيرانه أو ضد شعبه بالذات كما فعل سابقا".

وكان وزير الخارجية البريطاني قد دعا المجتمع الدولي الثلاثاء الماضي إلى "التشكيك" في موافقة العراق على عودة غير مشروطة للمفتشين الدوليين المكلفين نزع الأسلحة.

وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قد أكد أمس الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده لم تعد تمتلك أي أسلحة للدمار الشامل، وهو ما وصفته واشنطن بأنه محاولة عراقية جديدة لخداع الرأي العام العالمي.

وقد أعرب رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية التابعة للأمم المتحدة هانز بليكس عن أمله في أن يتمكن من إرسال مجموعة من الخبراء إلى العراق يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل تمهيدا لعودة بقية المفتشين.

من جهتها أعلنت فرنسا أمس أن صدور قرار جديد من مجلس الأمن بشأن عودة المفتشين الدوليين إلى العراق ليس ضروريا من وجهة نظرها، مشيرة إلى أن واجبات العراق محددة بوضوح في القرارات السابقة. غير أن باريس قالت إن تبني مجلس الأمن الدولي قرارا "يذكر بحزم" العراق بواجباته في مجال نزع الأسلحة وإعادة التسلح قد يكون مفيدا.

وكان رئيس الوزراء الصيني زهو رونغجي قد شدد أمس في فيينا على ضرورة حصول واشنطن على تفويض من الأمم المتحدة إذا كانت تريد تنفيذ تهديداتها بضرب العراق، مضيفا أن الصين "طلبت من العراق مرارا الامتثال لقرارات مجلس الأمن والسماح بعودة المفتشين".

خلاف روسي أميركي
على الصعيد نفسه قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الإدارة الأميركية ستستمر في التباحث مع المسؤولين الروس من أجل التوصل إلى مخرج لمسألة عودة المفتشين الدوليين إلى العراق، سواء صدر قرار جديد من مجلس الأمن الدولي أم لم يصدر.

بوش أثناء لقائه وزيري الخارجية والدفاع الروسيين في البيت الأبيض أمس

وأضاف فليشر في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض أن الجانب الروسي لم يقدم موقفا نهائيا بشأن ضرورة استصدار قرار جديد، كما أنه يؤكد أن العراق لم يعد يمتلك أسلحة دمار شامل وأنه ينبغي جعل مهمة المفتشين فعالة لكي تثبت ذلك.

ومن جانبه قال وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف إن عودة المفتشين الدوليين إلى العراق واستئناف عملهم من جديد من شأنه أن يحسم مسألة امتلاك بغداد أو عدم امتلاكها أسلحة دمار شامل.

وأضاف إيفانوف عقب لقائه ووزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف مع الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض مساء أمس، أن روسيا بذلت جهودا من أجل إقناع بغداد بقبول عودة المفتشين الذين تأمل موسكو أن يكون لهم دور فعال في العراق.

وبدوره قال وزير الخارجية الروسي للصحفيين في البيت الأبيض عقب الاجتماع إن الجانبين الروسي والأميركي متفقان على ضرورة أن يعمل العراق على تسهيل مهمة المفتشين الدوليين لضمان أن تعطي مهمتهم إجابة شافية عن قضية الأسلحة العراقية، وأضاف أن الجانبين اتفقا أيضا على تبادل وجهات النظر بشأن كيفية إنجاح مهمة هؤلاء المفتشين.

فلاديمير بوتين
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أبلغ نظيره الأميركي جورج بوش أمس بأن الأولوية في الأزمة العراقية هي لضمان عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى بغداد بأسرع ما يمكن.

وقال بيان للكرملين إن بوتين وبوش اتفقا خلال اتصال هاتفي على العمل سويا من أجل تسوية المسألة العراقية، كما اتفقا على أن يلتقيا الشهر المقبل على هامش اجتماع قمة الدول الآسيوية.

وتشكك الولايات المتحدة في العرض العراقي بالسماح لمفتشي الأسلحة بالعودة وتقول إنه يجب أن يصدر مجلس الأمن الدولي قرارا يحدد شروطا صارمة، في حين رحب وزير الخارجية الروسي بالعرض العراقي وقال إنه لا ضرورة لأي قرار جديد من مجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات