حملة الانتخابات المحلية تنطلق رسميا في الجزائر

انطلقت رسميا أمس الخميس وحتى السابع من الشهر القادم حملة الانتخابات الولائية والبلدية في الجزائر، في ظل سعي كل الأحزاب السياسية المشاركة لإقناع المواطنين بضرورة تجنب مقاطعة الانتخابات التي دعت إليها بعض الأحزاب والتنظيمات في منطقة القبائل.

ورغم ما شهده المعترك الانتخابي من حركات احتجاجية واستقالات جماعية لدى بعض الأحزاب أثناء إعداد قوائم المرشحين، فقد بدأت الحملة الانتخابية بعقد تجمعات في المدن الرئيسية تحت شعارات يقول بعض المراقبين إنها متباينة في شكلها فقط لأن هناك تقاربا ملحوظا في البرامج الحزبية التي تسعى لكسب أصوات المواطنين عبر الاهتمام بمشاكلهم اليومية.

ومن المقرر أن تعقد الانتخابات يوم العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل في 48 ولاية و1541 بلدية على المستوى الوطني، وبمشاركة 24 حزبا سياسيا ضمن 8002 قائمة انتخابية منها 545 قائمة خاصة بالمجالس الولائية، إلى جانب 575 قائمة مستقلة منها 38 قائمة ولائية.

ملثم يحمل صندوقا فارغا من بطاقات التصويت إثر اقتحام معارضين للانتخابات البرلمانية مركز اقتراع في تيزي وزو بمنطقة القبائل نهاية مايو/ أيار الماضي
ومن أهم الأحزاب المشاركة حزب جبهة التحرير الوطني الذي حاز الأغلبية في الانتخابات البرلمانية السابقة يوم 30 مايو/ أيار الماضي، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يسيطر حاليا على غالبية المجالس المحلية، وحزب حركة مجتمع السلم الذي يسعى لتفعيل دوره في الساحة السياسية بعد التراجع الذي شهده في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وكان حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية البربري المعارض بزعامة سعيد سعدي قد ساند دعوة تنظيمات بربرية -على رأسها تنسيقية العروش- إلى مقاطعة الانتخابات المحلية، مخالفا بذلك أكبر حزب بربري في منطقة القبائل وهو جبهة القوى الاشتراكية التي أعلنت أنها ستشارك في الانتخابات سعيا لإشراك الناخبين البربر في حل مشاكلهم وتجنيب المنطقة المزيد من أعمال العنف.

وقال سعيد سعدي في تجمع شعبي عقده بالعاصمة الجزائر مساء الاثنين الماضي إن المشاركة في الانتخابات "تزكية لجريمة دولة" ولن تخفف متاعب الجزائريين الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، مضيفا أن "مصير الجزائر سيتحدد بمنطقة القبائل".

أعمال عنف وتظاهرات في الجزائر (أرشيف)
مقتل 22 مسلحا
وعلى الصعيد الأمني ذكرت الصحف الجزائرية الصادرة أمس أن قوات الأمن قتلت 22 مسلحا في عمليات متفرقة جرت في ولايات معسكر (360 كلم غرب العاصمة) وعنابة (600 كلم شرق ) وقالمة (500 كلم جنوب شرق).

وأضافت الصحف أن 13 مسلحا قتلوا في ولاية معسكر حيث ينشط عناصر الجماعة الإسلامية المسلحة، وأوضحت أن رجال الأمن حاصروا مخبأ مجموعة منهم مكونة من خمسة مسلحين في منطقة عين الملح بالولاية لمدة يومين، ثم قاموا بتفجيره مما أدى إلى مقتل أفراد المجموعة.

وفي ولاية عنابة تم القضاء على ستة مسلحين في الغابات المجاورة لبلدية العلمة التابعة للولاية، وذلك بعدما نجح أحد عناصر الأمن الوطني في اختراق المجموعة المسلحة التي يعتقد أنها تابعة للجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تنشط في المنطقة. كما قتلت قوات الأمن في ولاية قالمة ثلاثة من المسلحين التابعين للجماعة الإسلامية المسلحة الذين كانوا ينشطون في المناطق الجبلية من الولاية.

يشار إلى أن الجزائر هوت إلى دوامة من العنف منذ مطلع عام 1992 عندما ألغت السلطات نتائج انتخابات عامة كان الإسلاميون على وشك الفوز فيها. وبينما تقول الحكومة إن أكثر من 100 ألف شخص قتلوا منذ ذلك الحين، تؤكد مصادر مستقلة أن العدد يزيد على 150 ألفا.

المصدر : وكالات