الاحتلال ينسف مباني المقاطعة ويقتل حارسا لعرفات

مشهد نسف أحد المباني في مقر الرئاسة الفلسطينية

ــــــــــــــــــــ
القيادة الفلسطينية تجري اتصالات عاجلة مع عدد من دول العالم للتدخل الفوري لوقف المخطط الرامي للمساس بالرئيس عرفات
ــــــــــــــــــــ

حكومة شارون تقرر عزل عرفات داخل مقره وتطالب باستسلام 20 مطلوبا متحصنين بداخله بينهم توفيق الطيراوي
ــــــــــــــــــــ

الاحتلال يجتاح عدة مناطق في قطاع غزة تحت غطاء قصف عشوائي من الدبابات ومروحيات الأباتشي
ــــــــــــــــــــ

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات تفجير وتدمير المباني داخل المقر العام للرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله, حيث شددت حصارها على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وصرح وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقوم حاليا بتفجير كل المباني داخل المقاطعة بواسطة الديناميت.

وأوضح أنه تم نسف وتدمير مباني الاستخبارات العسكرية وقوات الأمن الوطني وحرس عرفات الخاص بالكامل وجميع البوابات الرئيسية للمقر والجدران المحيطة به, معتبرا أن الهدف من ذلك هو المساس بشخص الرئيس عرفات وتدمير عملية السلام بأكملها.

قوات الاحتلال تحتجز الذين استسلموا
وأضاف أن القيادة الفلسطينية أجرت اتصالات عاجلة مع عدد من دول العالم وطالبتها بالتدخل الفوري لوقف العدوان والجرائم الإسرائيلية, ووقف المخطط الرامي للمساس بالرئيس عرفات. وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله إن القيادة الفلسطينية أجرت اتصالات عاجلة مع الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبد الله الثاني وولي عهد السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز بغرض الضغط على حكومة شارون لوقف عدوانه.

ودمر الجيش الإسرائيلي أكثر من عشر من المنشآت الثابتة والمتنقلة في المجمع إما بتفجيرها أو بإزالتها بالجرافات. وقد استشهد أحد ضباط الحرس الرئاسي في القاعة التي يستقبل فيها الرئيس عرفات الوفود. وأصيب الضابط محمد إسماعيل حمودة برصاص قناص إسرائيلي أطلق النار من مبنى الداخلية المشرف على المقر.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المقر الرئاسي في رام الله الليلة الماضية تنفيذا لقرار اتخذته الحكومة الإسرائيلية يهدف إلى عزل عرفات وإجبار 20 مطلوبا متحصنين بالداخل على الاستسلام بينهم توفيق الطيراوي رئيس المخابرات العامة بالضفة الغربية. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن حوالي 20 شخصا سلموا أنفسهم وأنهم ليسوا من حرس الرئاسة. لكن مصدرا عسكريا آخر زعم أن من سلموا أنفسهم ليسوا من المطلوبين.

اجتياح قطاع غزة

حطام منزل دمره الاحتلال في خان يونس (أرشيف)
وفي قطاع غزة, استشهد فلسطينيان وأصيب عدد آخر بجروح نتيجة القصف العشوائي بمروحيات الأباتشي ومدافع الدبابات الإسرائيلية التي توغلت في عدة مناطق من القطاع. وقد دمرت القوات الإسرائيلية بالمتفجرات أربع ورش للحدادة في مدينة غزة.

وهددت القوات الإسرائيلية بتدمير كل الورش على امتداد شارع صلاح الدين الذي أطبقت عليه مدعومة بمروحيات أباتشي, وتمركزت قرب مؤسسة الصخرة في منطقة لا تبعد سوى كيلومترين عن قلب مدينة غزة.

كما توغلت ست دبابات إسرائيلية على الأقل تدعمها مروحيات في شمال قطاع غزة. وقال شهود إن قوات الاحتلال تراشقت بالنيران مع مسلحين فلسطينيين.

وأصيب ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح مختلفة إثر انفجار عبوة ناسفة بدبابة ميركافا كانوا يستقلونها بالقرب من مخيم جباليا شمال قطاع غزة. ووقع الانفجار الذي دمر الدبابة أثناء التوغل الذي رافقه قصف عشوائي بمروحيات أباتشي وخلف دمارا شديدا, في حين دارت اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال والمقاومين الفلسطينيين عند عدة محاور.

بقايا تفجير الحافلة في تل أبيب
وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن امرأة فلسطينية ورجلا مختلا عقليا استشهدا في حي التفاح بالقطاع. وذكر مراسل الجزيرة أن القصف والتوغل وعمليات التفجير أسفرت عن تدمير سبعة مبان فلسطينية وأكثر من ثلاثين مخرطة وورشة في المنطقة.

ويأتي اقتحام قوات الاحتلال لمقر المقاطعة في رام الله والتوغل في قطاع غزة, بعد إعلان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن عملية تل أبيب الفدائية التي أسفرت عن مقتل خمسة إسرائيليين وجرح 66 آخرين.

وقالت كتائب القسام في بيان لها إن العملية تعد الثالثة في سلسلة الرد الذي وعدت به على اغتيال قائدها صلاح شحادة. وقد تحفظ البيان على اسم منفذ العملية التي جاءت أيضا -حسب البيان- بعد اغتيال القائد نصر جرار واعتقال قياديين في حركة حماس. وقد نددت السلطة الفلسطينية بالعملية.

المصدر : الجزيرة + وكالات