قوات الاحتلال تقصف مقر عرفات وتقتل أحد حراسه

ــــــــــــــــــــ
كتائب القسام تعلن أن عملية تل أبيب هي الثالثة في سلسلة من الردود الطويلة على اغتيال قائدها الشيخ صلاح شحادة
ــــــــــــــــــــ
بوش يندد بالعمليتين الفدائيتين في أم الفحم وتل أبيب مؤكدا موقف واشنطن في إدانة ما سماه بالإرهاب
ــــــــــــــــــــ

قصفت قوات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة مقر الرئيس الفلسطيني في مدينة رام الله والذي اقتحمته مساء اليوم واستولت على مهبط الطائرات فيه وسط إطلاق نار كثيف.

وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن عرفات اتصل به هاتفيا ليبلغه بأن مقره يتعرض للنيران، وأضاف أن عرفات نفسه لم يصب بأذى. وقالت مصادر فلسطينية إن أحد حراس الرئيس عرفات استشهد أثناء تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال وأصيب عدد آخر بجروح. وأضافت المصادر أن جيش الاحتلال يطلب عبر مكبرات الصوت من حرس الرئيس الفلسطيني إلقاء أسلحتهم وتسليم أنفسهم.

ياسر عرفات
وكان مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة قد قال إن الدبابات الإسرائيلية تحاصر مقر الرئيس وسط إطلاق نار كثيف، وإن عدة دبابات دخلت إلى محيط المقر العام للرئاسة.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال دفعت بحوالي 12 آلية عسكرية بين دبابة ومدرعة إلى محيط المقر الرئاسي، وأنها قامت قبل عملية الاقتحام بتطويق مدينة رام الله المحتلة بصورة كاملة وفرض حظر للتجول عليها.

ويأتي الاقتحام الإسرائيلي لمقر الرئاسة في أعقاب اجتماع طارئ للحكومة الإسرائيلية دعا إليه رئيس الوزراء أرييل شارون بعد العمليتين الفدائيتين في تل أبيب اليوم وأم الفحم أمس.

عملية تل أبيب

فرق الإسعاف الإسرائيلية تنقل قتلى وجرحى عملية تل أبيب
وقد أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" مسؤوليتها عن العملية الفدائية في تل أبيب.

وجاء في بيان الكتائب أن العملية هي الثالثة في سلسلة من الردود الطويلة على اغتيال قوات الاحتلال لقائدها العام الشيخ صلاح شحادة الذي استشهد في غارة جوية استهدفت مسكنه في حي الدرج بغزة في يوليو/ تموز الماضي، وأسفرت أيضا عن استشهاد 17 آخرين بينهم عشرة أطفال.

وتحفظت كتائب القسام في بيانها على ذكر اسم منفذ العملية الذي فجر نفسه في حافلة (رقم 4) في شارع اللنبي وسط تل أبيب في منطقة تكثر فيها المطاعم والمقاهي. وأسفرت العملية عن مقتل خمسة إسرائيليين وجرح 66 آخرين بينهم ستة في حالة خطرة.

الشهيد الطفل عبد السلام سومر في المشرحة
وتأتي عملية تل أبيب بعد يوم على عملية فدائية في مدينة أم الفحم العربية داخل الخط الأخضر عندما فجر فلسطيني نفسه عند محطة حافلات، مما أسفر عن مقتل شرطي إسرائيلي واستشهاد منفذ العملية وإصابة ثلاثة إسرائيليين آخرين بجروح.

وكان طفل فلسطيني في العاشرة من عمره يدعى عبد السلام سومر قد استشهد صباح اليوم عندما فتحت عليه دبابة إسرائيلية النار من رشاش ثقيل وأصابته في صدره بينما كان يقف أمام منزله في مدينة البيرة بالضفة الغربية.

تنديد أميركي
وقد سارع الرئيس الأميركي جورج بوش إلى التنديد بالعمليتين، وقال للصحفيين خلال اجتماع في مكتبه ضم نائبه ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول "نحن ندين الإرهاب بشدة.. ندين العنف بشدة".

وكانت السلطة الفلسطينية قد أدانت العملية الفدائية في تل أبيب واعتبرت أن مثل هذه العمليات تعطي شارون وجيشه "المزيد من الذرائع للقتل والعقاب"، في حين لم تتردد تل أبيب في تحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية العملية واتهمتها بمواصلة التشجيع والتحريض على المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات