الرياض تنفي معاقبة القصيبي بتقليده منصبا وزاريا

غازي القصيبي
نفت مصادر في المملكة العربية السعودية أن يكون وراء تقليد غازي القصيبي منصبا وزاريا في الحكومة أي إجراء عقابي، وشغل القصيبي منصب سفير السعودية في لندن منذ عشر سنوات.

وقال مصدر سعودي إن القصيبي (62 عاما) شخصية محبوبة للغاية في القصر الملكي ويحظى باحترام كبير على المستويين الرسمي والشعبي. وأوضح مصدر آخر أن المنصب الذي أوكل إلى القصيبي مهم جدا، وأشار إلى أن مشروعات المياه الضخمة الجارية حاليا في صحراء المملكة "لا تقل أهمية عن النفط".

واستدعت السعودية الأسبوع الماضي بهدوء سفيرها في بريطانيا وعينته وزيرا للمياه بعد أن أثار جدلا بسبب إشادته بمنفذي العمليات الفدائية الفلسطينيين في إحدى قصائده الشعرية.

وامتدح القصيبي بقصيدة ألقاها في أبريل/نيسان الماضي فتاة فلسطينية في الثامنة عشرة من عمرها هي الشهيدة آيات الأخرس التي فجرت نفسها وقتلت إسرائيليين، فقال في القصيدة "قل لآيات يا عروس العوالي... كل حسن لمقلتيك الفداء".

وقال في مقطع آخر "وشكونا إلى طواغيت بيت أبيض.. ملء قلبه الظلماء... ولثمنا حذاء شارون.. حتى صاح مهلا قطعتمولي الحذاء". ويقول مطلع القصيدة "يشهد الله أنكم شهداء... يشهد الأنبياء والأولياء ... متم كي تعز كلمة ربي ... في ربوع أعزها الإسراء انتحرتم.. نحن الذين انتحرنا... بحياة أمواتها الأحياء".

وفي تصريحات أدلى بها في يوليو/تموز الماضي وصف القصيبي الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ 35 عاما للضفة الغربية وقطاع غزة بأنه أسوأ من أي شيء شهدته أوروبا في عهد النازية. وهي تصريحات أغضبت الجالية اليهودية في بريطانيا التي شنت حملة ضده، وعنفته وزارة الخارجية البريطانية وأدانت الولايات المتحدة تصريحاته.

وفي بيان صدر في لندن أمس الأربعاء شبه القصيبي الخلافات مع بريطانيا بالخلاف بين أفراد الأسرة الواحدة. وقال "لكننا تمكنا دائما من حلها من دون التأثير على الروابط العميقة بين الحكومتين والشعبين".

وعادة ما تنشر قصائد القصيبي في الصحف العربية وتتلى في التجمعات الاجتماعية في السعودية، لكنها ذات مرة أدخلته في مشاكل مع القصر. وفي عام 1983 خفض العاهل السعودي الملك فهد درجته الوظيفية من وزير للصحة إلى سفير في البحرين بعد أن كتب قصيدة طويلة وصف فيها بعض أفراد الحاشية الملكية بالطمع وعدم الولاء.

المصدر : رويترز