مبعوث أميركي يستمع لموقف لبنان من أزمة مياه الوزاني

حفارة لبنانية تعمل لمد خط المياه قرب بلدة كفر كلا جنوبي لبنان والتي تطل على مستوطنة يهودية
أعلنت مصادر حكومية لبنانية أن مبعوثا أميركيا استمع الأربعاء إلى وجهة نظر لبنان في نزاعه مع إسرائيل على مياه نهر الوزاني.

وقالت المصادر إن خبير المياه بوزارة الخارجية الأميركية تشاك لوسون ناقش مع رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري مشروع ضخ مياه النهر إلى قرى في جنوب لبنان، وسط مزاعم إسرائيلية بأن بيروت تسعى لتحويل مياه النهر عنها.

وكان فريق أميركي لتقصي الحقائق قد تفقد يوم الاثنين الماضي نهر الوزاني، وهو من روافد نهر الحصباني الذي ينبع من لبنان ويصب في نهر الأردن وبحيرة طبريا التي تعد المصدر الأول للمياه العذبة بالنسبة لإسرائيل.

وأوفدت الولايات المتحدة الفريق لتهدئة التوتر المتصاعد بعدما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه "ينظر بخطورة بالغة" إلى المشروع وأن "إسرائيل لا يمكنها أن توافق على ذلك"، واصفا عملية جر مياه الوزاني بأنها "سبب للحرب".

وأعلنت الإدارة الأميركية على لسان وزير الخارجية كولن باول الذي ناقش الأمر مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الثلاثاء الماضي، أن واشنطن ستوفد المزيد من الخبراء لتقييم الموقف. وقال باول "إننا نفهم حساسية القضية ولا نريد أن نرى أزمة جديدة تتطور حول تحويل مياه النهر".

ويؤكد لبنان أن المياه التي يعتزم استخدامها تقل عن حصته المقررة وفقا للقانون الدولي. وقال الرئيس اللبناني إميل لحود إن قرار استخدام لبنان لمياه النهر قرار "نهائي".

من ناحية أخرى قام رئيس أركان الجيش الإسرائيلي موشي يعالون بزيارة تفقدية إلى المنطقة الحدودية مع لبنان حيث راقب الأعمال الجارية لإقامة تمديدات لجر مياه نهر الوزاني اللبناني الذي تعارضه إسرائيل.

وراقب يعالون الأعمال بواسطة منظار مكبر من مركز عسكري إسرائيلي قريب من مستوطنة "المطلة" المحاذية للحدود مع لبنان. وكان جنود إسرائيليون صوبوا أسلحتهم على عمال لبنانيين وسوريين يعملون في ورشة نهر الوزاني عندما اقتلع أحد هؤلاء العمال عن غير قصد إحدى الدشم من الخط الأزرق الذي يشكل الحدود بين إسرائيل ولبنان.

وسارعت قوة من الأمم المتحدة إلى المكان لإعادة الدشمة إلى مكانها، وهي إحدى علامات الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة ليقوم مقام الحدود بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في مايو/ أيار 2000 بعد 22 عاما من الاحتلال.

المصدر : وكالات