عزيز: أسقطنا الذرائع الأميركية والبريطانية لضرب العراق

طارق عزيز يتحدث مع كوفي أنان على هامش قمة الأرض في جوهانسبيرغ الشهر الحالي

ــــــــــــــــــــ
عزيز يؤكد أن ردود الفعل الأميركية والبريطانية تكشف أن موضوع عودة مفتشي الأسلحة لم يكن إلا ذريعة وأن الهدف الحقيقي هو الاستيلاء على منابع النفط الخليجي وحماية إسرائيل
ــــــــــــــــــــ

مجلس الأمن الدولي يستعد لعقد جلسة هامة مساء اليوم لمناقشة الموقف العراقي الجديد وسط خلافات حادة بين الأعضاء الدائمين
ــــــــــــــــــــ

أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي أن "الذريعة" التي كانت تستخدمها واشنطن ولندن لشن الحرب على العراق "أسقطت", واصفا ما تقوله لندن وواشنطن بأنه "ذرائع وأكاذيب".

وقال طارق عزيز إن العراق مستعد للعمل مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من أجل وضع قرار بغداد بالسماح بعودة مفتشي الأسلحة إلى العراق موضع التنفيذ.

طارق عزيز
وأضاف عزيز وهو يتحدث أمام لجنة بغداد للمتابعة والتنسيق أن القرار العراقي ليس "تكتيكا" كما قال البيت الأبيض مساء أمس. واعتبر أن ردود الفعل الأميركية والبريطانية التي صدرت حتى الآن تؤكد أن موضوع عودة مفتشي الأسلحة "لم يكن إلا ذريعة وكانوا يتصورون أن العراق لن يتخذ قرارا جريئا وشجاعا مثل هذا، وقد صدموا بهذا القرار الشجاع وصاروا يتحدثون عن التكتيك والمراوغة".

وعزز نائب الرئيس العراقي قوله هذا بالإشارة إلى مواقف واشنطن ولندن إزاء الدعوة التي وجهتها بغداد إلى الكونغرس الأميركي ومجلس العموم البريطاني لتنظيم زيارة إلى العراق "ليتحققوا بأنفسهم مما إذا كانت توجد أسلحة دمار شامل أم لا".

وأكد طارق عزيز أن هدف الحملة التي يشنها الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير "ليس التفتيش عن الأسلحة بل هدفهما الاستيلاء على منابع النفط الخليجي وحماية إسرائيل". وقال إن "خارطة سايكس بيكو لم تعد قادرة على حماية الكيان الصهيوني الذي بدأ يشعر أن وجوده صار مهددا بعد عامين من الانتفاضة" الفلسطينية.

موقف واشنطن ونيويورك

كوفي أنان
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أعلن مساء أمس الاثنين موافقة العراق غير المشروطة على عودة مفتشي نزع السلاح. وقال كوفي أنان في تصريح للصحافيين إن "السلطات العراقية وافقت أيضا على بدء مناقشات فورية حول الترتيبات العملية لعودة المفتشين واستئناف مهمتهم".

وسارعت واشنطن إلى التشكيك في العرض العراقي, واعتبرته "مناورة" ستمنى بالفشل. واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن الرسالة التي وجهتها بغداد إلى الأمين العام للأمم المتحدة "هي مناورة من العراق الذي يأمل في تجنب خطوة حازمة من مجلس الأمن الدولي". وأضاف أن الأوان قد حان لأن يقوم المجلس بخطوات.

وأشار المتحدث إلى أن "المسألة ليست مسألة عمليات تفتيش، هي مسألة إزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية والتأكد من أن النظام العراقي يحترم جميع قرارات مجلس الأمن الأخرى".

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية طالبا عدم الكشف عن هويته في تصريح صحافي إن هذه الرسالة "ليست وعدا من جانب العراق بتنفيذ جميع واجباته المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن، وليست وعدا بالسماح بتفتيش جميع المواقع وبلا قيود، وبالكشف عن جميع البرامج العراقية المحظورة".

اجتماع مجلس الأمن في الأمم المتحدة بنيويورك (أرشيف)
من جهته قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن للرئيس العراقي صدام حسين "تاريخا طويلا في المناورة". وأضاف أن "نظامه سخر من مجموعة من قرارات الأمم المتحدة، لديه تاريخ طويل في المناورة، فلنر ما لديه ليقدمه".

في هذه الأثناء يستعد الأعضاء الخمسة عشر الدائمون في مجلس الأمن لعقد جلسة في وقت لاحق اليوم الثلاثاء لبحث القرار العراقي. ومن المتوقع أن تشهد الجلسة مناقشات حادة بسبب المواقف المتباينة للدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس، حيث رحبت روسيا والصين وفرنسا بالموقف العراقي الجديد بينما شككت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات