شهيد فلسطيني والرباعية تتبنى خطة السلام الأوروبية

كولن باول يتحدث في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بنيويورك وبجواره كوفي أنان وإيغور إيفانوف

أقر أعضاء اللجنة الرباعية للشرق الأوسط الجدول الزمني لخطة الاتحاد الأوروبي الرامية إلى التوصل إلى قيام دولة فلسطينية على مراحل من الآن وحتى العام 2005.

وتوصل مسؤولو اللجنة الرباعية التي تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا إلى اتفاق الحد الأدنى هذا بعد ثلاثة لقاءات تخللتها مشاورات منفصلة مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين, ومع وزراء خارجية عدد من الدول العربية.

وأعلنت اللجنة في بيان أصدرته إثر انتهاء اجتماعاتها في نيويورك أنها تعمل بصورة وثيقة مع الأطراف, وعن طريق التشاور مع الأطراف الإقليمية الرئيسية من أجل تنفيذ ملموس لورقة عمل من ثلاث مراحل تؤدي إلى حل نهائي في غضون ثلاث سنوات.

وتنص الخطة على أن يعقد الإسرائيليون والفلسطينيون في مرحلة أولى اتفاقا أمنيا قبل الانتخابات الفلسطينية المقررة في يناير/ كانون الثاني 2003. وتقام في مرحلة ثانية عام 2003 دولة فلسطينية بحدود مؤقتة, ثم تعلن في مرحلة ثالثة دولة فلسطينية بحدودها النهائية.

وعقد الاجتماع في مقر الأمم المتحدة وهو الأول منذ منتصف يوليو/ تموز الماضي. وشارك فيه وزير الخارجية الأميركي كولن باول ونظيراه الروسي إيغور إيفانوف والدانماركي بير ستيغ مولر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

من جهته قال وزير التعاون الفلسطيني نبيل شعث إن اللجنة كتبت بيانا بعد استشارة الأطراف المعنية، وهو يستند إلى حد كبير إلى خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش والمبادرة الأوروبية، لكنه يفتقر إلى سبيل يؤدي إلى التوصل إلى حل نهائي.

وأكد أن من مآخذه على اللجنة أنها ما زالت تضع شروطا تصب في خانة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن الورقة المعدة مازالت بحاجة إلى جهد حقيقي لتحويله إلى خطة عملية لإنهاء الاحتلال.

التطورات الميدانية

جندي إسرائيلي يحرس فلسطينيا اعتقل في رام الله
وعلى الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن مصادر في مخيم طولكرم أن فتى فلسطينيا استشهد لدى انفجار عبوة يشتبه بأنه عبث بها. وقال المراسل إن محمد عبد الرازق كان يلعب على سطح منزله عندما وقع الانفجار.

في الوقت نفسه اندلعت صدامات بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في رام الله, حيث دهمت قوات الاحتلال سوق المدينة خلال رفع حظر التجوال. وكان شبان ألقوا زجاجة حارقة على سيارة عسكرية حيث أصيب جندي إسرائيلي بجراح وحروق مختلفة. وقد دفع جيش الاحتلال بقوات إضافية إلى داخل المدينة وإلى مدينة البيرة المجاورة.

وفي نابلس, أصيب ثلاثة فلسطينيين خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في مخيم عسكر شرقي المدينة. في هذه الأثناء شددت القوات الإسرائيلية حظر التجوال المفروض على المدينة منذ 89 يوما وتعمل على زيادة معاناة سكانها.

ومن جهة ثانية قال مراسل الجزيرة إن عبوة ناسفة انفجرت في الساحة الداخلية لمدرسة ابتدائية مختلطة في بلدة كفر زيد قرب مدينة يطا جنوبي الخليل، مما أسفر عن إصابة خمسة تلاميذ بجروح. ولم يعرف على الفور مصدر العبوة الناسفة، لكن المراسل أوضح أن جيش الاحتلال دخل المدرسة وأخلاها من الطلبة والمدرسين وباشر في إجراء تحقيقات حول الانفجار.

فلسطيني يقف أمام حطام منزله الذي دمرته قوات الاحتلال في مخيم خان يونس بقطاع غزة
وفي وقت سابق اليوم أغارت القوات والدبابات الإسرائيلية على مشارف مدينة خان يونس في قطاع غزة لمدة أربع ساعات ودمرت عددا من الورش واعتقلت 23 فلسطينيا، بينهم عدد من أقارب قيادي بحركة المقاومة الإسلامية حماس في المنطقة والذي أفلت من حملة الاعتقالات. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن القوات الإسرائيلية أفرجت عن 15 من المعتقلين, في حين ظل الثمانية الآخرون قيد الاعتقال.

قبر راحيل
من جهة أخرى دافع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر عن قرار إسرائيل ضم منطقتي قبر راحيل بما أسماه حماية أمن اليهود أثناء زيارتهم للصلاة في المكان.

وقال بن إليعازر أثناء زيارة للموقع الذي يقع في منطقة بيت لحم ويسميه الفلسطينيون مسجد بلال بن رباح إن إسرائيل لم تتحدث عن ضمه إليها, ولكنها تريد تمكين اليهود من الوصول إليه بأمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات