روسيا تطالب لبنان بالتفاوض مع إسرائيل بشأن الحاصباني

لبنانيون يحتفلون بضخ مياه الحاصباني إلى قرية في الجنوب (أرشيف)
دعت وزارة الخارجية الروسية لبنان وإسرائيل لإيجاد حل سلمي لما أسمته خلافهما بشأن مشروع تحويل مياه نهر الحاصباني اللبناني، وقالت في بيان إن على الجانبين الشروع بمحادثات لتسوية الأزمة التي أثارتها إسرائيل احتجاجا على محاولات لبنان نقل مياه لقرى تعاني من قلة المصادر المائية.

وأضاف بيان وزارة الخارجية الروسية "نظرا لأن قلة الموارد المائية في الشرق الأوسط تتسبب تقليديا بتوترات في المنطقة, فنحن مقتنعون بضرورة اتخاذ إجراءات فورية لحل الخلاف القائم" بين لبنان وإسرائيل، مشددة على أن "مشاكل من هذا النوع ينبغي حلها بطريقة سلمية وعبر المحادثات".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أكد مؤخرا أن تحويل مياه نهر الحاصباني الذي ينبع ويجري في الأراضي اللبنانية قبل أن يصب في بحيرة طبرية, سيشكل "سببا للحرب" بالنسبة لإسرائيل، وأضاف أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بهذا الأمر مهددا لبنان بشن عملية عسكرية إذا نفذ مشروع ضخ مياه الوزاني أحد روافد الحاصباني إلى قرى لبنانية تعاني من العطش.

وسيمكن المشروع لبنان من الحصول على تسعة ملايين متر مكعب سنويا من مياه النهر مقابل سبعة ملايين متر يحصل عليها حاليا، في حين تأخذ إسرائيل من النهر ما بين 150 و 160 مليون متر مكعب من مياه الحاصباني الذي يجري لمسافة 20 كلم من الأراضي اللبنانية.

من ناحيته هدد حزب الله اللبناني بمهاجمة إسرائيل إذا أقدمت على مهاجمة الأراضي اللبنانية، يشار إلى أن لبنان بصدد إنشاء شبكة لجر المياه انطلاقا من الوزاني بطول 16 كلم لتصل إلى عشرين قرية تعاني من العطش ونقص الموارد المائية. وكان الطيران الإسرائيلي اعتدى على الأراضي اللبنانية عام 1964 لوقف أعمال تحويل مجرى النهر.

وأكد مسؤول في شركة المقاولات التي تقوم بتنفيذ مشروع ضخ مياه نبع الوزاني في جنوب لبنان، أنه تلقى تعليمات للإسراع بإنهاء المشروع في غضون 25 يوما مما يشير إلى تصميم لبنان على تنفيذ المشروع.

وكان وزير الطاقة والمياه في لبنان محمد عبد الحميد بيضون قال إن إسرائيل "تلجأ إلى تهديدات لا تستند إلى أي مبررات أو أساس قانوني"، مشيرا إلى أن إسرائيل "استغلت على هواها" مياه الحاصباني ورافده الوزاني خلال 22 عاما عندما كانت تحتل جنوب لبنان.

المصدر : الفرنسية