واشنطن: لدى العراق ما يخفيه

طفل عراقي بين مصلين في بغداد أثناء صلاة الجمعة اليوم
ــــــــــــــــــــ
العراق يؤكد أن العودة غير المشروطة لمفتشي الأسلحة لن تؤدي إلى تجنب هجوم عسكري أميركي على بغداد
ــــــــــــــــــــ

أولبرايت: على الولايات المتحدة القضاء بشكل نهائي على تنظيم القاعدة قبل مهاجمة العراق
ــــــــــــــــــــ

اعتبرت الولايات المتحدة أن رفض العراق عودة غير مشروطة لمفتشي الأسلحة دليل على أن لدى بغداد شيئا تخفيه. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر للصحفيين إن من الواضح أن لدى العراقيين ما يخفونه، مشيرا إلى أن تصريحات الرئيس بوش التي أدلى بها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس لم تهدف لتفسيرها على أنه لا مفر من الحرب.

وأضاف "يريد الرئيس أن يبعث رسالة إلى الأمم المتحدة مفادها أنه يريد منها أن تكون متوافقة مع الواقع الحالي وأن تنتهي إلى شيء قوي وملموس يمكن حشد العالم حوله".

آري فلايشر
وتأتي تصريحات فلايشر بعد ساعات من رفض طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي العودة غير المشروطة لمفتشي الأسلحة -كما تطالب واشنطن- بقوله إن عودتهم لن تؤدي إلى تجنب هجوم عسكري أميركي على بغداد.

وقال عزيز إن عودة المفتشين دون شروط لن تحل المشكلة لأن للعراق تجربة سيئة معهم. وأضاف أنه لن يكون من الحصافة تكرار تجربة فشلت ولم تمنع التعرض لعدوان، مؤكدا أن لدى العراق القدرة للدفاع عن نفسه وسيقاتل بشجاعة ويلقن الولايات المتحدة درسا.

وشدد على أن العراق لا يقبل بالشروط التي وضعها الرئيس الأميركي لأنه "يريد أن يسيطر على العراق ويريد نفط العراق ويريد أن يحمي إسرائيل".

تصريحات بوش

بوش وإلى جانبه رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي أثناء لقاء الرئيس الأميركي مع عدد من الزعماء الأفارقة في نيويورك اليوم
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن في وقت سابق اليوم أن الولايات المتحدة ستصر على أن يتضمن أي قرار صادر عن الأمم المتحدة بشأن نزع السلاح في العراق مهلة محددة لتطبيقه.

وأكد الرئيس بوش لدى لقائه زعماء أفارقة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه متشكك بشدة في أن الرئيس العراقي صدام حسين سيلبي مطالب الولايات المتحدة الخاصة بنزع الأسلحة. وأضاف أنه يأمل أن تتخذ الأمم المتحدة إجراء بشأن العراق خلال أيام أو أسابيع.

من جهته أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أنه سيطالب مجلس الأمن الدولي بقرار "قاس جدا" ضد العراق يتضمن مهلة محددة لتنفيذه لم يحددها. وقال في حديث إلى شبكة تلفزة أميركية "علينا أن نعمل من أجل التوصل إلى قرارات تنذر العراق بالعدول عن تطوير أسلحة الدمار الشامل لا أن تكون شبيهة بالقرارات التي توصلنا إليها في الماضي".

مادلين أولبرايت
وفي المقابل اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت -في مقالة نشرتها لها صحيفة نيويورك تايمز اليوم- أنه يتعين على الولايات المتحدة القضاء بشكل نهائي على تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن قبل مهاجمة العراق.

ورأت أولبرايت أن "صدام حسين يمثل تهديدا للسلام, لكنه ليس من المنطقي الآن أن نركز انتباه العالم وطاقاتنا العسكرية والاستخباراتية والدبلوماسية والمالية على خطة لاجتياح العراق بدلا من أن نركزها على خطط القاعدة المستمرة لقتل أبرياء". وأكدت المسؤولة السابقة أن الولايات المتحدة "لا يمكنها خوض معركة ضخمة ثانية قبل الخروج من الأولى".

مبارك يرحب

حسني مبارك
من جهة أخرى رحب الرئيس المصري حسني مبارك اليوم بما سماه الباب الذي فتحه الرئيس الأميركي لحل المسألة العراقية بتركيزه على الدور المحوري للأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن.

وفي تصريحات بثتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية دعا مبارك القيادة العراقية إلى انتهاز الفرصة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن.

وصرح وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن القاهرة لن تدعم توجيه ضربات ضد العراق إلا في حال قررت الأمم المتحدة ذلك. وقال في تصريح لمجلة تايم الأميركية إنه لا يمكن لمصر مساندة أي عمل عسكري من جانب الولايات المتحدة إلا "في حال صدور قرار من الأمم المتحدة ضد رفض العراق الانصياع للقرارات الدولية".

المصدر : الجزيرة + وكالات