عـاجـل: أ ش أ عن الخارجة المصرية: مصر توقع بالأحرف الأولى على الاتفاق بشأن قواعد محددة لتعبئة وتشغيل سد النهضة

البرلمان العراقي يناقش التهديدات الأميركية

سعدون حمادي
أفاد مصدر في المجلس الوطني العراقي بأن المجلس سيعقد يوم غد الأربعاء جلسة استثنائية لمناقشة "السبل الكفيلة بمواجهة التهديدات الأميركية" ضد العراق. وكان المجلس قد أكد في ختام الجلسة الأولى التي عقدت يوم 15 يوليو/تموز الماضي تضامنه للدفاع عن العراق ضد أي هجوم عسكري.

وكان رئيس المجلس سعدون حمادي دعا أمس وفدا من مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين لزيارة العراق لمدة ثلاثة أسابيع للتحقق من المعلومات التي تتحدث عن وجود أسلحة دمار شامل في العراق. إلا أن الولايات المتحدة رفضت العرض.

أهداف دعوة بليكس
من جهته قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أثناء زيارة إلى الأردن إن الهدف من الدعوة التي وجهتها بغداد إلى رئيس فريق التفتيش على الأسلحة العراقية هانز بليكس هو إجراء مراجعة شاملة للفترة الماضية منذ مايو/أيار 1991 وحتى ديسمبر/كانون الأول 1998، بما في ذلك رفع العقوبات المفروضة على بغداد.

وأكد صبري أن بلاده تؤيد تنفيذ قرارات مجلس الأمن وأحدثها القرار رقم 1382 الذي يدعو إلى تسوية شاملة للمسألة العراقية مشيرا إلى أن عودة المفتشين ليست سوى جزء من القرار، وأن الجزء الآخر هو رفع العقوبات واحترام الأمن القومي العراقي و"التطرق إلى قضايا الأمن في المنطقة" والأضرار التي ألحقتها بريطانيا والولايات المتحدة بالبنية التحتية في العراق.

الأمين العام للأمم المتحدة يتحدث للصحفيين عن الشأن العراقي وبجانبه السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة عقب اجتماع ضمهما في نيويورك

وقال بليكس اليوم إن العقوبات الدولية المفروضة على العراق لن ترفع العام الجاري حتى إذا سمحت بغداد بعودة المفتشين وسهلت قيامهم بمهماتهم. وأشار إلى أن دعوة العراق لإجراء محادثات جديدة معه تبين أن بغداد لاتزال تصر على استيضاح الأمر بشأن ما تبقى دون إنجاز حتى 1998 عندما غادر فريق التفتيش السابق الأراضي العراقية.

وقال بليكس في مقابلة مع إذاعة السويد إن التأكد من انصياع بغداد ربما يستغرق أكثر من ستة أشهر، وإنه شخصيا قد يحتاج إلى بضعة أشهر من أجل تشكيل وإعداد فريقه إذا ما توصل الأمين العام للأمم المتحدة إلى اتفاق مع بغداد على استئناف عمليات التفتيش.

وأضاف أن فريقه سيسافر بعد ذلك إلى العراق لمدة شهرين ثم يعود إلى مجلس الأمن باقتراح. وخلص إلى القول "إنهم يحتاجون إلى التعاون معنا لمدة نصف عام قبل أن يرفع مجلس الأمن العقوبات".

معارضة شعبية غربية
في غضون ذلك تزايدت المعارضة الغربية خاصة في الأوساط الشعبية للهجوم الأميركي المحتمل ضد العراق، فقد انضم اليوم الزعيم القادم للكنيسة الإنجليكانية روان وليامز وآلاف المسيحيين في بريطانيا إلى مجموعة ضغط مناهضة للحرب وقدموا طلبا لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير لمعارضة أي عمل عسكري ضد العراق.

ويعد وليامز الذي سيتولى في أكتوبر/تشرين الثاني منصب كبير أساقفة كانتربيري والزعيم الروحي لنحو 70 مليون إنجليكاني في كل أنحاء العالم، أبرز شخصية من مجموعة مكونة من ثلاثة آلاف بريطاني توقع على الاحتجاج الذي يصف أي عمل عسكري محتمل تقوده الولايات المتحدة وتشارك فيه حكومة بلير بأنه غير أخلاقي وغير قانوني.

وجاء في الالتماس الذي أعدته جماعة باكس كريستي المسيحية وقدمته إلى مكتب رئيس الوزراء في داوننغ ستريت، أنه من المؤسف أن أقوى دول العالم مازالت تعتبر الحرب والتلويح بها أداة مقبولة في السياسة الخارجية "في انتهاك صارخ لمبادئ الأمم المتحدة والتعاليم المسيحية الأخلاقية". وجاء هذا التحرك اليوم في أعقاب استطلاع للرأي يظهر أن أكثر من نصف البريطانيين يعارضون مشاركة بريطانيا في أي حرب ضد العراق.

مشاركة وفد أصوات في البرية المسيحيين العراقيين مناسباتهم الدينية
(أرشيف)
أصوات في البرية
وفي سياق ذي صلة، أضرب ستة أميركيين -هم أعضاء في جماعة أصوات في البرية- عن الطعام أمام مقر الأمم المتحدة في العاصمة العراقية اليوم احتجاجا على تهديد الولايات المتحدة بضرب العراق. وقال المضربون إن عددا آخر من أعضاء الجماعة بدؤوا بالفعل إضرابا عن الطعام مدته 40 يوما بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وقال أعضاء الجماعة التي تتخذ من شيكاغو مقرا لها إن حملتهم تستهدف تشجيع المنظمة الدولية وشعوب العالم على "الاختلاف" مع الولايات المتحدة. وأوضحت ليزا أمان مديرة قسم السلام والعدالة الاجتماعية بكنيسة سان لوك الكاثوليكية بمنيسوتا أنهم يحاولون أن يجعلوا الأمم المتحدة "تنفصل" عن الولايات المتحدة "التي تعد لشن الحرب على العراق".

المصدر : وكالات