الخرطوم تتهم الجيش الشعبي بقصف مواقع عسكرية

undefinedذكرت مصادر صحفية سودانية اليوم أن الحكومة اتهمت متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان بقصف موقعين عسكريين جنوب البلاد. وقال المتحدث باسم الجيش السوداني الفريق محمد بشير سليمان في بيان نشرته صحيفة "الأنباء" الحكومية إن المتمردين "قصفوا الجمعة مواقع للقوات المسلحة في مدينتي توريت ولبلوة مستهدفين خصوصا الأحياء السكنية".

وأوضح البيان أن "هذه الهجمات تأتي بينما المفاوضات جارية بين الحكومة وحركة التمرد (في كينيا) للتوصل إلى السلام، وبعد أن أوقفت القوات المسلحة (الحكومية) عملياتها لإيجاد جو ملائم للمفاوضات".

وأكد أن قصف هذه المواقع يدل على أن الجيش الشعبي لتحرير السودان "اختار الحرب بدلا من السلام", مشيرا إلى أن الجيش "يحتفظ بحق الرد لحماية مواطنيه وأفراده".

وكانت الحكومة السودانية وحركة التمرد وقعتا في 20 يوليو/ تموز بروتوكول اتفاق في كينيا ينص على مرحلة من الحكم الذاتي في الجنوب تستمر ستة أعوام يليها استفتاء حول البقاء في السودان أو الانفصال عنه. وبدأ الجانبان في 12 أغسطس/ آب جولة ثانية من المفاوضات لاستكمال الاتفاق.

اعتقال الترابي
من جهة أخرى قال نجل زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان صدِّيق الترابي إن والده حسن الترابي نقل من مقر إقامته الجبرية في الخرطوم إلى جهة مجهولة بعد اعتقال العديد من المقربين منه المتهمين بالتآمر ضد الدولة.

وأكد نجل الترابي اليوم للصحفيين أن أسرته لا تعرف إلى أين نقل، مشيرا إلى أن البعض يقول إنه نقل إلى منزل آخر، وغيرهم يقول إنه اقتيد إلى مدينة بورسودان على البحر الأحمر، وقال إن زوجة الترابي منعت من مرافقته.


undefinedوأبان صدِّيق الترابي أنه توجه للسلطات الأمنية أمس في محاولة للتعرف على الوجهة التي أخذ إليها والده، وأضاف "يبدو أن والدي محتجز رهينة للحيلولة دون تنفيذ عملية محتملة ضد الحكومة" من دون أن يذكر توضيحات إضافية.

وكان مراسل الجزيرة في الخرطوم قد ذكر في وقت سابق أن الترابي نقل إلى سجن كوبر بمدينة الخرطوم بحري.

واعتقلت السلطات السودانية خلال الأيام العشرة الماضية أكثر من مائة من نشطاء حزب المؤتمر الشعبي المعارض، واتهمتهم بالإعداد لسلسلة من أعمال العنف احتجاجا على تمديد احتجاز زعيمهم.

كما اعتقلت العشرات من أعضاء الحزب في الأيام الأخيرة في الخرطوم ومدن أخرى في البلاد بتهمة العمل على تخريب مباحثات السلام الجارية بين الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان.

وكانت قوات الأمن أوقفت عشرة من طلاب المدارس الثانوية خلال مظاهرة قرب منزل الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم أحمد عمر، ومن المقرر محاكمتهم اليوم بتهمة إثارة الاضطرابات والإرهاب.

وأشارت الصحف السودانية إلى أن أجهزة الأمن صادرت أسلحة ومتفجرات وأشرطة مدمجة تكشف أن مقر إقامة بعض الوزراء والمسؤولين في الحزب الحاكم ستستهدف بهجمات بالمتفجرات.

يذكر أن الترابي الذي كان يعتبر العقل المدبر للسلطة اعتقل في فبراير/ شباط 2001 ووضع قيد الإقامة الجبرية في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، وأمر الرئيس عمر البشير في الثامن عشر من أغسطس/ آب بتمديد فترة إقامته الجبرية لمدة عام قابلة للتجديد.

المصدر : الفرنسية