العراق يتهم واشنطن بالضغط على الأمم المتحدة

عراقيون يتابعون الوضع في بلادهم عبر الصحف (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
السعودية وإيران تؤكد معارضتهما لتوجيه أي ضربة عسكرية أميركية للعراق وتدعوان إلى تسوية الأزمة عبر الطرق السياسية والسلمية
ــــــــــــــــــــ

نائب وزير الخارجية الروسي يلمح إلى أن موسكو مارست ضغطا على بغداد كي تبادر بدعوة رئيس لجنة الأسلحة التابعة للأمم المتحدة ــــــــــــــــــــ
المستشار الألماني ووزير خارجيته يحذران من أي هجوم محتمل على العراق ويؤكدان على ضرورة التوصل إلى حل للنزاع في الشرق الأوسط أولا
ــــــــــــــــــــ

قال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان إن الولايات المتحدة ستهاجم بلاده بغض النظر عن سماح بغداد بعودة المفتشين الدوليين إلى أراضيها أو عدمه. وأكد رمضان صدق الدعوة العراقية لإجراء محادثات مع رئيس لجنة الأسلحة التابعة للأمم المتحدة هانس بليكس.

طه ياسين رمضان

وأوضح نائب الرئيس العراقي في مقابلة مع مركز تلفزيون الشرق الأوسط اليوم أن الموقف الأميركي يندرج في إطار السعي لتغيير نظام الحكم في العراق ولا علاقة له بعودة المفتشين، مشيرا إلى أن هدف واشنطن الحقيقي هو ضرب العراق لإرهاب العالم بأسره.

ودعا رمضان العرب والمسلمين ودول العالم الثالث إلى الاقتناع بسعي الإدارة الأميركية للنيل من قدرات أي بلد من بلدان العالم كي تبقى مهيمنة على العالم والوطن العربي خصوصا باعتباره أهم جزء إستراتيجي في العالم.

معارضة سعودية إيرانية
من ناحية أخرى أكدت كل من السعودية وإيران معارضتهما توجيه أي ضربة عسكرية أميركية للعراق بهدف الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين، ودعتا إلى تسوية الأزمة عبر الطرق السياسية والسلمية.

سعود الفيصل أثناء لقاءه الرئيس محمد خاتمي في طهران

وجاء موقف طهران والرياض المعارض لأي عمل عسكري ضد العراق بعد لقاء جمع بين وزيري خارجية السعودية سعود الفيصل والإيراني كمال خرازي، وإثر لقاء بين المسؤول السعودي والرئيس الإيراني محمد خاتمي في طهران اليوم.

وقالت الإذاعة الإيرانية الرسمية إن خاتمي دعا خلال لقائه الفيصل إلى تعاون إقليمي بين الدول المجاورة للعراق لتشجيعه على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية.

من جانبه أشار الأمير سعود الفيصل -الذي سلم الرئيس الإيراني رسالة من ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبد العزيز- إلى أن الرياض كانت دوما تعارض أي هجوم موجه ضد أي من البلدان العربية والإسلامية بما فيها العراق. ومن جانبه, قال خرازي "لدينا الموقف نفسه وكما سبق وقلنا, نعارض أي هجوم ضد بلد مسلم".

ناجي صبري أثناء لقاء ألكساندر سلطانوف بموسكو (أرشيف)

ضغط روسي
من ناحية أخرى ألمح مساعد وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف إلى أن موسكو مارست ضغطا على العراق حتى يبادر لدعوة رئيس لجنة الأسلحة التابعة للأمم المتحدة هانس بليكس لزيارة بغداد، مشيرا إلى أنه أجرى محادثات في هذا الصدد مع القادة العراقيين ببغداد خلال الجولة التي قام بها نهاية يوليو/ تموز في المنطقة.

وفي سياق متصل حذر المستشار الألماني غيرهارد شرودر خلال اجتماع حاشد بمدينة هانوفر لمؤيدي الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه من أي هجوم محتمل على العراق دون التفكير في العواقب، وأكد ضرورة التوصل إلى حل للنزاع في الشرق الأوسط أولا، وكرر شرودر موقف بلاده الرافض للمشاركة بما وصفها بالمغامرات.

وأبدى وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر موقفا مماثلا خلال مقابلة تلفزيونية تبث غدا، معتبرا أن الحديث عن ضرورة التحرك العسكري لتغيير النظام في بغداد تقييم خاطئ للأولويات. وكان شرودر ونظيره الفرنسي جاك شيراك قالا الثلاثاء الماضي إنه لن يكون بوسعهما دعم أي هجوم تشنه واشنطن على العراق دون تفويض مسبق من الأمم المتحدة.

رفض أميركي
وكانت الولايات المتحدة قالت إن العرض العراقي لن يغير هدفها النهائي بإزاحة الرئيس العراقي من الحكم، وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية جون بولتون "ما زلنا نحبذ عودة مفتشي الأسلحة ونؤيدهم بأقصى ما نستطيع، لكن سياستنا في الوقت نفسه تصر على تغيير النظام في بغداد".

كولن باول

وهو موقف أكده الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي شين مكورماك بالقول إن مسألة تغيير النظام في بغداد لا ترتبط بقضية عودة مفتشي الأسلحة الدوليين.
وسبق لوزير الخارجية الأميركي كولن باول أن عرض على العراق إجراء حوار مع الأمم المتحدة بشأن قضية التفتيش على الأسلحة. واتهم باول أثناء زيارته للفلبين العراق بمحاولة التنصل من التزاماته وتأخير مسؤولياته بدلا من تدمير أسلحة الدمار الشامل.

ومن المقرر أن يبحث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الاثنين القادم مع أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر موقفه من العرض العراقي. وعبرت الأمم المتحدة عن ترحيب حذر بالدعوة التي وجهتها الحكومة العراقية لبحث استئناف عمل فرق التفتيش الدولية عن أسلحة الدمار الشامل داخل العراق، لكن الناطق باسم المنظمة الدولية، قال إن شروط بغداد للتفاوض مع بليكس لا تتوافق مع القرارات الدولية.

المصدر : وكالات