الرياض وطهران تعارضان ضرب العراق

عراقيون يتابعون باهتمام أنباء التهديدات الأميركية (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
مسؤول أميركي يؤكد أن عرض العراق إجراء مباحثات مع رئيس المفتشين لن يغير هدف واشنطن النهائي بإزاحة الرئيس صدام حسين
ــــــــــــــــــــ

أنان يبحث الاثنين القادم مع مجلس الأمن الموقف من الدعوة العراقية
ــــــــــــــــــــ
الردان الروسي والفرنسي يحققان للعراقيين نصرا أوليا في شق صف الرأي العام العالمي بعد أن عبرا عن ترحيبهما بالمبادرة العراقية
ــــــــــــــــــــ

أكدت كل من السعودية وإيران معارضتهما توجيه أي ضربة عسكرية أميركية للعراق بهدف الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين، وهو احتمال زاد في الآونة الأخيرة مع إعلان الولايات المتحدة وبريطانيا رفضهما للعرض العراقي بدعوة رئيس فرق التفتيش الدولية هانز بليكس لزيارة بغداد لإجراء مباحثات.

وجاء موقف طهران والرياض المعارض لأي عمل عسكري ضد العراق خلال لقاء وزيري خارجية البلدين في طهران اليوم. وأشار الأمير سعود الفيصل قبيل اجتماعه مع نظيره الإيراني كمال خرازي إلى أن الرياض كانت دوما تعارض أي هجوم موجه ضد أي من البلدان العربية والإسلامية بما فيها العراق. ومن جانبه, قال خرازي "لدينا الموقف نفسه وكما سبق وقلنا, نعارض أي هجوم ضد بلد مسلم".

رفض أميركي

جون بولتون
من جانبها قالت الولايات المتحدة إن العرض العراقي لن يغير هدفها النهائي بإزاحة الرئيس العراقي من الحكم. وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية جون بولتون "ما زلنا نحبذ عودة مفتشي الأسلحة ونؤيدهم بأقصى ما نستطيع، لكن سياستنا في الوقت نفسه تصر على تغيير النظام في بغداد".

وأكد بولتون وهو خبير واشنطن في ملفات الحد من انتشار الأسلحة في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية أن "هذه السياسة لن تتغير سواء بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين أم لا". وأضاف أن "الخطر الذي يمثله صدام على مصالحنا ومصالح أصدقائنا والجيران في المنطقة وللأمن والسلام بوجه عام هو ما يدفعنا للتفكير في أن تغيير هذا النظام هو السبيل الوحيد لاستئصال هذا الخطر". وهو موقف أكده الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي شين مكورماك بالقول إن مسألة تغيير النظام في بغداد لا ترتبط بقضية عودة مفتشي الأسلحة الدوليين.

كولن باول
وفي وقت سابق اليوم رفض وزير الخارجية الأميركي كولن باول عرض العراق إجراء حوار مع الأمم المتحدة بشأن قضية التفتيش على الأسلحة. واتهم باول أثناء زيارة قام بها للفلبين العراق بمحاولة التنصل من التزاماته وتأخير مسؤولياته بدلا من تدمير الأسلحة نفسها.

وأضاف أن بغداد تحاول دائما الالتفاف على شروط الأمم المتحدة لنزع سلاحها وإنهاء برامج الأسلحة العراقية, وأنها تعرف تماما المطلوب وليس هناك من داعٍ لأي شرح أو توضيح إضافي، رافضا بذلك مبدأ فتح أي حوار تمهيدي بخصوص تفتيش الأسلحة. وقال "يجب ألا نسمح للعراقيين بتغيير مواقع الأهداف".

مواقف الدول
وكانت الحكومة البريطانية الحليف الإستراتيجي للولايات المتحدة أعربت عن شكوكها حيال العرض العراقي فشككت في صدقية الرئيس صدام حسين، إذ قال ناطق باسم الخارجية إن الرئيس العراقي "معتاد على المناورات والألاعيب".

في حين ردت فرنسا بحذر على المبادرة العراقية, وأعلنت متحدثة باسم الخارجية الفرنسية عن دعم الجهود "التي يمكن أن تؤدي إلى احترام العراق قرارات مجلس الأمن". ورحبت روسيا أمس بالدعوة، وجاء في بيان لوزارة خارجيتها أن "موسكو تعتبر الاقتراح العراقي بمثابة خطوة مهمة باتجاه حل للأزمة عبر السبل السياسية والدبلوماسية في إطار قرارات مجلس الأمن الدولي".

واعتبر محللون أن الردين الروسي والفرنسي على العرض العراقي ربما حققا للعراقيين نصرا أوليا في شق صف الرأي العام العالمي. وفي أنقرة رحبت تركيا الجمعة بالعرض العراقي باستضافة كبير مفتشي الأمم المتحدة، ولكنها أبلغت العراق بضرورة استئناف عمليات التفتيش على الأسلحة في أقرب وقت ممكن واعتبرته أمرا متوقعا بشكل أساسي.

كوفي أنان وناجي صبري
دعوة مجلس الأمن
ومن المقرر أن يبحث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الاثنين القادم مع أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر موقفه من العرض العراقي.

وعبرت الأمم المتحدة عن ترحيب حذر بالدعوة التي وجهتها الحكومة العراقية لبحث استئناف عمل فرق التفتيش الدولية عن أسلحة الدمار الشامل داخل العراق، لكن الناطق باسم المنظمة الدولية قال إن شروط بغداد للتفاوض مع بليكس لا تتوافق مع القرارات الدولية.

وكانت بغداد أكدت الجمعة أنها دعت رئيس لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش في العراق (إنموفيك) هانز بليكس إلى القيام بزيارتها, لتقويم المسائل المتبقية في مجال إزالة الأسلحة والاتفاق على وسائل معالجتها عند عودة نظام التفتيش إلى العراق.

المصدر : وكالات