مسؤولون أميركيون يستبعدون هجوما قريبا على العراق

undefined

أكد مسؤولون عسكريون أميركيون أن حجم القوات الأميركية في الخليج لا يزيد على 55 ألف جندي رغم تزايد التصريحات والتهديدات بشن هجوم على العراق، وأشاروا إلى أن هذا أقل من العدد الذي حشدته واشنطن لشن هجومها على أفغانستان.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) طلب عدم الكشف عن إسمه إنه لم تطرأ تغييرات كبيرة على وضع القوات الأميركية في المنطقة، ورأى أن ذلك يعني عدم وجود قرار بضرب العراق في الوقت الراهن.

وأضاف أن الولايات المتحدة أرسلت إلى المنطقة في السنوات الأخيرة عتادا يكفي لتجهيز فرقة على الأقل بعد إنذار قصير، كما تم توسيع القواعد الجوية في قطر والكويت لاستقبال قوات أميركية بسرعة في حال نشوب أزمة.

undefinedلكن مسؤولا سابقا في البنتاغون قال إن خطط الهجوم ستركز هذه المرة على إيجاد وسيلة للتحرك السريع بدلا من حشد قوات في المنطقة، وحذر في الوقت نفسه من أن نقل الجنود استعدادا لتحرك مفاجئ حتى بقوة محدودة تضم ما بين 50 و80 ألفا سيجهد الجيش الأميركي.

وأوضح المسؤولون العسكريون أن البنتاغون كان يقوم بشكل غير مباشر بنقل المعدات العسكرية من قواعده السابقة في أوروبا والتي كانت قائمة خلال الحرب الباردة إلى الخليج طوال السنتين الماضيتين.

وقد أثارت تحركات البحرية الأميركية الانتباه هذا الأسبوع مع طلبها نقل حاملة مروحيات وذخائر من جنوب الولايات المتحدة إلى الأردن. وأوضح مسؤولون أن هذه الشحنة قد أعلن عنها في إطار المناورات العسكرية في الأردن، لكنهم لم يستبعدوا احتمال إبقاء هذه المعدات في مكانها.

تحركات دبلوماسية
وكانت مصادر صحفية أميركية قد ذكرت أن واشنطن بدأت في ممارسة ضغوط على حلفائها الأوروبيين بهدف الحصول على تأييدهم لخطط توجيه ضربة عسكرية للعراق.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز اليوم إن واشنطن أعربت في هذا السياق عن استيائها من الانتقادات التي وجهها المستشار الألماني غيرهارد شرودر للخطة الأميركية لشن عمل عسكري للإطاحة بحكومة الرئيس العراقي صدام حسين. وكشفت الصحيفة أن السفير الأميركي في برلين دانيال كوتس قام بزيارة إلى مكتب شرودر للإعراب عن عدم رضا بلاده عن المعارضة الألمانية لضرب العراق.

وكان المستشار الألماني قد صرح لوسائل الإعلام الأسبوع الماضي أن ضرب العراق سيؤدي إلى تدمير ما أسماه بـ "التحالف الدولي ضد الإرهاب".


undefinedموقف الأكراد
في هذه الأثناء حذرت صحيفة العراق الكردية الأكراد الذين يعيشون في المنطقة الخارجة عن سيطرة بغداد، من المشاركة في أي هجوم قد تشنه القوات الأميركية للإطاحة بحكومة الرئيس صدام حسين.

ودعت الصحيفة هؤلاء لاتخاذ موقف واضح من استخدام القوات الأميركية للأراضي العراقية التي يتمركزون فيها.

وكانت الصحيفة الموالية للحكومة العراقية تشير إلى تصريحات أدلى بها زعيم الاتحاد الوطني الكردي جلال طالباني لشبكة CNN الثلاثاء الماضي, رحب خلالها باستخدام الجيش الأميركي للأراضي التي يسيطر عليها حزبه لشن هجوم على بغداد.


ومن جانبه نفى طالباني يوم الأربعاء الماضي أن يكون قدم مثل هذه الدعوة للقوات الأميركية، وقال إن تصريحاته لشبكة CNN "فهمت خطأ"، وأوضح أنه كان يقصد بتصريحاته أن الشعب الكردي الذي تحميه الطائرات الأميركية من حكومة صدام حسين سيكون مرحبا بوجود القوات الأميركية في المنطقة لحمايته من أي هجوم بالأسلحة الكيماوية قد يتعرض لها من جانب الجيش العراقي إذا ما تعرض العراق لهجوم أميركي.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة