بوش يجدد الربط بين العراق والإرهاب

undefined

يعتزم الرئيس الأميركي جورج بوش عقد اجتماع في مزرعته في كروفورد في وقت لاحق هذا الأسبوع مع مستشارته للأمن القومي كوندوليزا رايس.
كما ينتظر أن يلتقي الرئيس الأميركي يوم الأربعاء المقبل بوزير الدفاع دونالد رمسفيلد مما أثار تكهنات بأن الولايات المتحدة ماضية قدما في خططها للقيام بعمل عسكري رغم ما يذكره البيت الأبيض من عدم اتخاذ قرار في هذا الشأن.

وقد أكد بوش مجددا السبت تصميمه على الانتصار في الحرب على ما أسماه بالإرهاب باعتباره أولوية مطلقة لإدارته.

وأضاف في كلمته الأسبوعية "إن الرجال والنساء الذين يحاربون (الإرهاب) يجب أن يحصلوا على كافة الوسائل والتدريب الكافي للانتصار"، وقال إن الحفاظ على أمن الولايات المتحدة يمثل الأولوية الكبرى.

روسيا والعراق
في هذه الأثناء قالت إدارة الرئيس بوش إنها تتوقع التزاما روسيا بقرارات الأمم المتحدة فيما يتعلق بأي اتفاقية اقتصادية محتملة مع العراق وذلك في محاولة منها لتجنب أي صدام مع موسكو وحلفاء الولايات المتحدة الآخرين يكون من شأنه تعقيد خططها للتعامل مع الرئيس العراقي صدام حسين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كلير بوتشان "نحن واثقون أن روسيا تعي التزاماتها في ضوء قرارات مجلس الأمن الدولي وأنها ستلتزم بها".

ولم يؤكد البيت الأبيض ما أوردته صحيفة واشنطن بوست من أن روسيا والعراق يعتزمان توقيع اتفاقية جديدة للتعاون الاقتصادي قيمتها 40 مليار دولار. وكانت الصحيفة نقلت عن مسؤولين عراقيين وروس قولهم إن الاتفاقية التي تبلغ مدتها خمس سنوات تشمل التعاون في مجالات تتراوح بين النفط والطاقة الكهربائية والمنتجات الكيمياوية والري وإنشاء السكك الحديد والنقل.

ويرى مراقبون أن مثل هذه الاتفاقية قد تجعل الأمور أكثر صعوبة أمام سعي بوش لحشد تأييد زعماء العالم لضرب العراق في وقت يجد فيه معارضة حتى داخل صفوف حزبه لتوجيه هذه الضربة.

وترتبط روسيا والعراق بعلاقات قديمة، ولاتزال بغداد تدين لموسكو بديون ترجع إلى العهد السوفياتي يعتقد أن قيمتها مليارات الدولارات. وكانت موسكو أعلنت أنها ستعارض أي عمل عسكري موجه إلى العراق، وطالبت ببذل مساع دبلوماسية جديدة لتبديد المخاوف المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل.


undefinedقلق من الموقف الألماني
وفي سياق متصل كلفت الولايات المتحدة سفيرها في برلين الاستفسار عن سياسة ألمانيا تجاه العراق بعد أن أعرب المستشار الألماني غيرهارد شرودر عن معارضته القوية لأي هجوم أميركي على العراق.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية السبت إن السفير الأميركي دانيال كوتس تباحث مع مسؤولين ألمان الأسبوع الماضي. وأضاف أن نقاشا دار مع مسؤولين على مستوى رفيع من مكتب المستشار. وجرى إبلاغ السفير الأميركي كوتس بالموقف الألماني.

وأكد مسؤول أميركي أن اجتماعا عقد الأسبوع الماضي بين كوتس والمسؤولين الألمان ولكنه امتنع عن التعليق على هذا الموضوع. وأشار إلى أن السفير الأميركي لم يتحدث مع شرودر بنفسه.

وكثيرا ما تحدث شرودر عن التضامن غير المشروط مع الولايات المتحدة منذ تعرضها لهجمات سبتمبر/أيلول، ولكنه حذر أيضا من وقوع حرب. وقال إن أي هجمة على بغداد من شأنها تدمير التأييد للحرب التي تقودها واشنطن.

وفي وقت يؤيد فيه الحلفاء الأوروبيون الحاجة للضغط على بغداد كي تتعاون مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة فإن معظمهم يرى أن احتمال اندلاع حرب جديدة في الخليج من شأنه أن يزعزع الشرق الأوسط بشكل عميق وربما يضعف الاقتصاد العالمي.


undefinedغارات أميركية
من جهة ثانية قالت قيادة الدفاع الجوي العراقي إن مقاتلات أميركية وبريطانية قصفت السبت أهدافا جنوبي البلاد إلا أنها لم تشر إلى وقوع إصابات.

وقالت القيادة في بيان لها إن الطائرات قصفت مباني مدنية وعامة في محافظة ذي قار الواقعة على بعد 375 كيلومترا جنوبي بغداد، وأوضحت أن الدفاعات الجوية أطلقت نيرانها تجاه الطائرات المغيرة وأجبرتها على العودة إلى قواعدها في الكويت بحسب البيان.

وكانت قيادة الدفاع الجوي العراقي ذكرت الأسبوع الماضي أن طائرات أميركية وبريطانية ضربت أهدافا جنوبي البلاد يوم الأربعاء الماضي مما أسفر عن إصابة أربعة مدنيين بجراح.

وقد أكدت بريطانيا غارة يوم الأربعاء وذكرت أنها جاءت في أعقاب رصد وحدة رادار متنقلة عراقية لإحدى طائراتها, لكنها قالت إنها لا تعلم شيئا عن تعرض أي أشخاص للإصابة.

وتعتبر غارة السبت السابعة والعشرين التي تشنها طائرات أميركية وبريطانية هذا العام على ما يسمى بمنطقتي الحظر الجوي في شمال وجنوب العراق في أعقاب حرب الخليج عام 1991.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة