مقتل إسرائيلي والاحتلال يهدم منازل فدائيين

فلسطينيو غزة خرجوا إلى الشوارع أمس تعبيرا عن فرحتهم
بعد عملية الجامعة العبرية ثأرا لضحايا مجزرة غزة
ــــــــــــــــــــ
العثور على جثة إسرائيلي قتل بالرصاص في ظروف غامضة قرب طولكرم ــــــــــــــــــــ
كتائب القسام تقرر الانتقام لمقتل أي من قادة حماس أو الكتائب بقتل مائة إسرائيلي على الأقل
ــــــــــــــــــــ

آلاف الفلسطينيين يتظاهرون في غزة تأييدا لعملية الجامعة العبرية، والشيخ ياسين يستنكر التنديد الدولي
ــــــــــــــــــــ

سارعت إسرائيل إلى تطبيق قرارات مجلس أمنها المصغر بشأن مكافحة ظاهرة منفذي العمليات الفدائية بعد يوم واحد على إقرارها، وأقدمت قوات الاحتلال صباح اليوم على هدم منزلين في الضفة الغربية.

فقد دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الشهيد هزاع عطا يوسف (19 عاما) في بيت جالا قرب مدينة بيت لحم المحتلة. وكان يوسف قد استشهد الثلاثاء الماضي في عملية فدائية وقعت في مطعم للوجبات السريعة بوسط القدس وأدت إلى جرح سبعة من الإسرائيليين.

فلسطينية تجلس وسط أنقاض منزلها في مخيم جنين الذي دمرته قوات الاحتلال (أرشيف)
وأشارت المصادر إلى أن الشهيد يوسف معروف بانتمائه إلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في حين كانت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قد أعلنت مسؤوليتها عن هذه العملية.

ودمرت قوات الاحتلال أيضا منزل ناشط في حركة الجهاد الإسلامي في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين كانت القوات الإسرائيلية قد أوقفته الأسبوع الماضي, حسب ما أعلنت الحركة نفسها.

وقالت مصادر إسرائيلية إن عملية التدمير هي خطوة رادعة لإظهار أن تنفيذ مثل هذه العمليات سيكلفهم ثمنا باهظا.

وكان المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر قد صادق أمس الأربعاء على خطة عمل لمكافحة العمليات الفدائية تتضمن إبعاد ذوي منفذي العمليات إلى قطاع غزة وهدم منازلهم ومصادرة ممتلكاتهم ومحاكمة أفراد عائلاتهم, وملاحقة أئمة المساجد الذين يحرضون على تنفيذ العمليات الفدائية ومنع المسيرات الشعبية التي تحتفي بمنفذي العمليات.

الإسرائيليون ينقلون قتلى وجرحى عملية الجامعة العبرية أمس
مقتل إسرائيلي
وفي السياق ذاته قالت الإذاعة الإسرائيلية إنه عثر اليوم على جثة إسرائيلي قتل بالرصاص قرب مدينة طولكرم المحتلة بالضفة الغربية, ونقلت عن مصدر عسكري القول إن الرجل عثر عليه مكبلا في المنطقة الصناعية ومقتولا برصاصة في رأسه. وتحقق قوات الاحتلال لكشف ملابسات مقتله.

من جهة أخرى اتخذت إسرائيل إجراءات أمنية مشددة داخل الخط الأخضر وعلى طول خط التماس الفاصل بينها وبين الضفة الغربية، تحسبا لتنفيذ عمليات فدائية فلسطينية.

وسارعت أجهزة الأمن إلى اتخاذ المزيد من التدابير الأمنية في نتانيا والطيرة والخضيرة والعفولة وتل أبيب والقدس وخاصة البلدة القديمة.

ونشرت سلطات الاحتلال المزيد من الجنود وأفراد الشرطة في داخل المدن والأماكن العامة وعززت تسيير الدوريات ونصبت العديد من نقاط التفتيش والحواجز في محاولة لمنع تسلل مقاومين فلسطينيين.

من جهة أخرى قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن مستوطنة أصيبت صباح اليوم بجراح طفيفة من جراء انفجار عبوة ناسفة قرب حافلة في جنوب قطاع غزة.

القسام تتوعد الإسرائيليين
ويأتي إعلان حالة التأهب القصوى مع توعد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان تبنت فيه عملية الجامعة العبرية بالقدس الشرقية, بشن المزيد من العمليات الانتقامية ضد إسرائيل ردا على مجزرة غزة.

الشيخ أحمد ياسين
وقالت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن هذا ردها الأولي "ثأرا لدماء الأطفال وأشلاء الشهداء" في مجزرة غزة بينهم قائدها صلاح شحادة. وأضافت أنها قررت الانتقام لمقتل أي من قادة حركة حماس أو كتائب القسام بقتل مائة إسرائيلي على الأقل. كما اعتبرت الكتائب نفسها في حالة تأهب مستمر ونفير عام لتواصل نهجها في مقاومة الاحتلال، حسب قول البيان.

ومما جاء في البيان "هذا ردنا الأولي على مجزرة غزة وهو جزء يسير من تصفية الحساب التي ستطول وستنال مؤسساتكم بلا استثناء, وإننا نوجهها رسالة صريحة وواضحة للعقلاء منكم أن سارعوا بالرحيل عن أرضنا أو اختاروا الموت تحتها وجهزوا عشرات الأكياس السوداء تمهيدا لردنا القادم، وليتحمل نتيجة ذلك المجرم شارون وزبانيته".

وتظاهر في مدينة غزة مساء أمس آلاف الفلسطينيين تعبيرا عن تأييدهم لعملية الجامعة العبرية. وردد خمسة آلاف متظاهر جابوا شوارع غزة هتافات تدعو إلى مواصلة عمليات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي, انتقاما لغارة جوية على مبنى سكني في حي الدرج بغزة أسفرت عن استشهاد 15 فلسطينيا بينهم قائد القسام و9 أطفال يوم 22 يوليو/ تموز الماضي.

وكان سبعة إسرائيليين قد قتلوا وجرح ما يزيد عن 80 آخرين أمس في انفجار عبوة ناسفة في الجامعة العبرية بالقدس الشرقية المحتلة، بعد يوم من عملية فدائية بوسط القدس أسفرت عن جرح سبعة إسرائيليين.

وأدانت السلطة الفلسطينية العملية ووصفتها بالإرهابية واعتبرتها "خروجا على المعايير الإنسانية والأخلاقية"، وحملت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مسؤوليتها. أما إسرائيل فلم تتردد في اتهام الرئيس ياسر عرفات بتشجيع العمليات الفدائية لتجنب إجراء إصلاحات في إدارته.

وقد لاقت العملية تنديدا دوليا واسعا وهو ما استنكره مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين, وتساءل عن الفرق بين استهداف أطفال آمنين في بيوتهم عند الفجر مثلما حدث في القصف الأخير لغزة، واستهداف محتلين جاؤوا لاحتلال أراضي الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات