إحالة صحفيين يمنيين للتحقيق بسبب أخبار عسكرية

أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء أن وزارة الإعلام اليمنية أحالت ثلاثة مراسلين يمنيين إلى النيابة العامة، للتحقيق معهم بتهم تتعلق بنشر أخبار ذات طابع عسكري وأمني.

وكان هؤلاء الصحفيون قد نشروا أنباء عن قصف الجيش اليمني لقرية في محافظة الجوف شمال البلاد بعد أن رفض أهلها تسليم من يشتبه في قيامهم بإطلاق النار على مروحية كان يستقلها نائب رئيس هيئة أركان الجيش.

ومن المقرر أن يمثل فيصل مكرم مراسل صحيفة الحياة وأحمد الحاج مراسل وكالة أسوشيتد برس الأميركية وخالد المهدي مراسل وكالة دي.بي.آي الألمانية اليوم الثلاثاء أمام المحكمة لاستجوابهم. وكان الثلاثة نقلوا الاثنين أن الجيش اليمني قصف نهاية الأسبوع الماضي مناطق قبلية شمال البلاد ردا على إطلاق نار أصاب نائب رئيس أركان الجيش علي محمد صالح بجروح، رغم تحذير سابق للسلطات أصدرته نهاية أبريل/نيسان من عواقب تغطيتهم القضايا الأمنية في اليمن. ونبهت وزارة الداخلية آنذاك إلى أنها "هي الجهة الوحيدة المخولة الإدلاء بتصريحات ذات علاقة بالأمن" مهددة كل مخل بـ"الملاحقة القضائية".

الإفراج عن معتقلين
وفي قضية ذات صلة قررت المحكمة الابتدائية في صنعاء أمس الاثنين الإفراج عن صحفيين اثنين حوكما بتهمة "إثارة الفتنة الطائفية". فقد أكد المحامي محمد ناجي علاو أن "المحكمة قررت الإفراج عن الكاتبين الصحفيين عبد الرحيم محسن وإبراهيم حسين اللذين جرى اعتقالهما في 23 مايو/أيار و21 يونيو/ حزيران على التوالي بتهمة "إثارة الفتنة الطائفية والنعرات المناطقية والانفصالية وبالإساءة إلى شخص رئيس
الجمهورية" علي عبد الله صالح. ولم يتمكن المتهمان من حضور جلسة أمس لأنهما كانا يمثلان في الوقت نفسه أمام محكمة الاستئناف في قضية سابقة يحاكم فيها أيضا صحفي ثالث هو خالد سلمان. وكانت منظمة مراسلون بلا حدود دعت في 27 يونيو/ حزيران صنعاء إلى الإفراج فورا عن الصحفيين.

قضية القصف
وكانت وحدات عسكرية يمنية قصفت الأسبوع الماضي مناطق قبلية شمال البلاد ردا على إطلاق نار استهدف مروحية عسكرية كانت تقوم بمهمة تفقدية, مما أدى إلى إصابة نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة العميد الركن علي محمد صلاح بجروح طفيفة حسبما ذكر أمس الاثنين عن نائب يمني.

ودعا النائب في البرلمان اليمني الشيخ علي بن صالح شطيف الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى التدخل لـ "الحد من أجواء التوتر والعداء الحاصل" على منطقة الزاهر في محافظة الجوف شمال صنعاء. وقال النائب شطيف إن التوتر ما زال قائما بين السلطات اليمنية وسكان مديرية الزهرة التابعة لمحافظة الجوف. وأضاف في تصريحات للجزيرة أن قصف القوات المسلحة اليمنية المستمر لليوم الثالث على التوالي أفشل وساطة قبلية قام بها للعثور على من أطلق النار على المروحية التي كان يستقلها نائب رئيس الأركان اليمني في المنطقة.

ومضى يقول إن "هذا ما يدفعني إلى مناشدة الأخ رئيس الجمهورية التدخل للحد من أجواء التوتر والعداء الحاصل من دون مبرر بين قوات الجيش وأهالي المنطقة", وإنه سيطرح القضية على مجلس النواب. وأضاف أن "قبائل المنطقة أبدت استعدادها دائما التعاون مع الدولة, ومن حقها المطالبة برفع الظلم عن أبنائها ووقف حملة الاتهامات ضدهم بأنهم خارجون على القانون وبإيوائهم مطلوبين من تنظيم القاعدة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة