تفاؤل دولي بنجاح اتفاق السلام في السودان


قالت بعثة دولية تراقب وقف إطلاق النار في منطقة جبال النوبة بالسودان إنها متفائلة بخصوص احتمالات أن يسد اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في الآونة الأخيرة الفجوة التي تفصل بين الأطراف المتحاربة.

وقالت اللجنة التي تشرف على اتفاق لوقف إطلاق النار وقعته الحكومة السودانية ومتمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان في يناير/ كانون الثاني إن وقف إطلاق النار في منطقة جبال النوبة يمثل نموذجا يمكن تعميمه على مناطق الصراع الأخرى في الحرب المستمرة منذ 19 عاما.

وقال رئيس اللجنة "إنني أرى إرادة قوية والطرفان لديهما رغبة صادقة في إنجاح السلام". وكانت الحكومة السودانية والمتمردون أعلنوا يوم السبت تحقيق انفراج كبير بعد محادثات سلام استمرت أسابيع في كينيا مما أثار الأمل في إمكان التوصل أخيرا إلى تسوية تضع نهاية للحرب.

الضغط الدولي
وفي هذا الإطار قال دبلوماسي غربي في القاهرة مطلع على المحادثات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية إن مزيجا من الضغط الداخلي والدولي هو الذي دفع الطرفين إلى التوصل لاتفاق السلام.

وقال الدبلوماسي إن تجدد اهتمام الولايات المتحدة كان أساسيا أيضا في دفع الجانبين تجاه الاتفاق بشأن أكبر عقبتين وهما حق الجنوب في تقرير المصير ومسألة تطبيق الشريعة الإسلامية. وأضاف "دور الولايات المتحدة حاسم. إنهم أصحاب النفوذ ولديهم الجزرة والعصا". وتابع أن مزيدا من الضغط من المجتمع الدولي سيساعد في تحديد مدى سرعة التوصل لاتفاق نهائي.

وقال الدبلوماسي "أدرك الطرفان أن هذه فرصة وإنهم يحظون بالتأييد الدولي والإقليمي والمحلي". وتابع "هذا هو الجديد. هذا سبب أنه كان من الممكن التوصل لما تم التوصل له في ماساكوس". ويشير الدبلوماسي بذلك للمدينة الكينية التي توصلت فيها الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان للاتفاق في مطلع الأسبوع.


وسوف يتم استئناف المحادثات يوم 12 أغسطس/ آب لأربعة أسابيع أخرى من المتوقع أن تشهد حل باقي القضايا الأساسية والتي تشمل الهيكل السياسي مثل وضع العاصمة وتقاسم الثروة والموارد.

وقال الدبلوماسي إنه "بالاتفاق على حق تقرير المصير للجنوب وما اتفقوا عليه حتى الآن بشأن دين الدولة.. يكونوا قد اتفقوا على القضايا الأساسية لبناء الأمة". وأضاف أن هاتين النقطتين كانتا الأشد صعوبة في وثيقة من 30 صفحة اتفق الجانبان على أن تكون إطارا للمحادثات.

وفيما يتعلق بتقرير المصير للجنوب فقد اتفقا على فترة مؤقتة مدتها ست سنوات يجرى بعدها استفتاء يمكن أن يختار فيه الجنوبيون الانفصال. وفيما يتعلق بالدين فلن يستخدم الجنوبيون الشريعة الإسلامية مصدرا للتشريع بناء على ما وصفه الدبلوماسي بأنه هيكل "اتحادي" للبلاد. وقال الدبلوماسي في تعليقه على الجولة المقبلة من المحادثات "اعتقد أنهم سيتوصلون لاتفاق. أنا واثق تماما أنهم سيفعلون".

المصدر : رويترز

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة