السلطة تطالب بمحاكمة دولية لمرتكبي مجزرة غزة


ــــــــــــــــــــ
المجموعة العربية تتقدم بمشروع قرار يدين الغارة الإسرائيلية على غزة ويطالب بتطبيق القرارات السابقة للمجلس ــــــــــــــــــــ
مبارك: عرفات هو الوحيد الذي يستطيع جعل الفلسطينيين يقبلون تقديم تنازلات ضرورية لعملية السلام
ــــــــــــــــــــ
كتائب القسام تصدر أوامرها لجميع خلاياها المسلحة بأن تكون على أهبة الاستعداد لتوجيه ضربات موجعة لأهداف إسرائيلية
ــــــــــــــــــــ

وجهت السلطة الفلسطينية رسالة إلى رئاسة مجلس الأمن الدولي طالبت فيها عبر ممثلها ناصر القدوة اعتبار قصف غزة جريمة حرب تدخل في دائرة اختصاص محكمة الجنايات الدولية.

وحث القدوة على ضرورة اتخاذ إجراءات لإحالة المسؤولين عن القصف إلى العدالة. وأضاف أن الهجوم الإسرائيلي هو أول جريمة حرب سافرة ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلية منذ دخول المحكمة الجنائية الدولية حيز التنفيذ. وجاءت رسالة السلطة الفلسطينية إلى مجلس الأمن الدولي في وقت يعقد فيه المجلس اجتماعا بناء على طلب المجموعة العربية لبحث الوضع المتدهور في الشرق الأوسط بعد الاعتداء الجوي الإسرائيلي على مبنى سكني في غزة فجر الثلاثاء.

وستقدم المجموعة العربية بمشروع قرار يدين الغارة الإسرائيلية على غزة، ويطالب بتطبيق القرارات السابقة للمجلس. وطلب سفير السعودية فوزي الشبكشي -الذي ترأس بلاده حاليا المجموعة العربية في رسالة وجهها إلى المجلس- اتخاذ تدابير ضرورية وفورية لوضع حد للوضع المأساوي الراهن ولتطبيق قراراته السابقة ذات الصلة.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الجامعة العربية في وقت غدا اجتماعا طارئا لبحث الغارة الصاروخية على غزة، وتأثيرها على عملية السلام في المنطقة.

هروب إسرائيلي للأمام
وفي مواجهة الانتقادات الداخلية والخارجية جراء غارة غزة قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن قوات الاحتلال أخطأت بقتل 14 مدنيا فلسطينيا وإنها تعرض بادرة حسن نية للفلسطينيين لإصلاح الخطأ.

وقال بيريز إن الحكومة الإسرائيلية مستعدة لسحب قواتها من المدن والقرى التي أعادت احتلالها في الضفة الغربية منذ أكثر من شهر إذا ما استمر الهدوء.

وأضاف أيضا أن الحكومة أفرجت عن 43 مليون دولار من أموال الفلسطينيين المحتجزة لديها وهي ما تعادل عشر العائدات المحتجزة، وأصدرت 4 آلاف تصريح للعمال الفلسطينيين للعمل داخل الخط الأخضر.

وأعرب عن أمله في عقد محادثات مع الفلسطينيين تتناول المسائل الأمنية والاقتصادية بما فيها خطة فلسطينية لاستئناف التعاون الأمني.

وتأتي تصريحات بيريز في وقت تبادل مسؤولون سياسيون وعسكريون في إسرائيل التهم حول الجهة المسؤولة عن النتائج التي أسفرت عنها الغارة الجوية على حي سكني وسط غزة، بعد الانتقادات الدولية الغاضبة التي وجهت لإسرائيل في أعقاب الاعتداء.


حماس تستنفر مقاتليها
من جانبها أصدرت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أوامرها لجميع خلاياها المسلحة بأن تكون على أهبة الاستعداد لتوجيه ضربات موجعة لأهداف إسرائيلية.

وتقول حركة حماس أن استشهاد الشيخ صلاح شحادة قائد جهازها العسكري لن يثنيها عن مواصلة الحرب ضد إسرائيل، وقال إسماعيل أبو شنب وهو قيادي بارز في الحركة بقطاع غزة إن حماس "ستخرج من هذه العملية أكثر صلابة"، كما أكد عبد العزير الرنتيسي وهو من أبرز قادة الحركة إن حركته غنية بالقيادات العسكرية الواعية والمبدعة القادرة على قيادة الجهاز العسكري لحماس بكفاءة عالية.

وقال مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين في حديث لصحيفة إسبانية إن الحركة كانت مستعدة لإعلان هدنة مشروطة قبل الغارة، وأضاف "لكن بعد ما حدث لم يعد هناك سوى الجهاد".

ووصف الاعتداء الجوي الصاروخي على غزة بأنه "مجزرة وجريمة حرب ضد الإنسانية فإسرائيل تملك كل المعلومات. وتعرف مكان وجود صلاح شحادة ولكنها تعرف أيضا أن القطاع مكتظ بالسكان. كانت تعرف ذلك لكنها لم تبال".


تنازلات

في هذه الأثناء قال الرئيس المصري حسني مبارك إن دور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مهم للغاية في عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية نشرت اليوم إن عملية السلام لا يمكن أن تتقدم بدون عرفات "لأنه الوحيد القادر على تقديم تنازلات في سبيل الوصول إلى حل نهائي، والوحيد الذي يستطيع جعل الفلسطينيين يقبلون هذه التنازلات".

وجاءت تصريحات مبارك حيث يقوم بزيارة إلى باريس لإجراء محادثات مع نظيره الفرنسي جاك شيراك تتناول الأزمة في الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن تركز المحادثات على بحث سبل كسر جمود عملية السلام، والعودة إلى مائدة التفاوض.

وأضاف مبارك يقول "يجب حمل عرفات على التحرك وبدونه لن تتقدم عملية السلام.. إبعاد عرفات اليوم سيكون إعلان الفوضى".


انتشال جثث جديدة
في هذه الأثناء تواصل فرق الإنقاذ الفلسطينية عمليات إزالة الأنقاض والبحث عن جثث وأشلاء قد تكون تحت أنقاض المبنى الذي دمرته الغارة الإسرائيلية قبل يومين.

وقد عثر على جثة طفلة في التاسعة من عمرها تم التعرف عليها وتدعى آلاء مطر، وهي من بين الشهداء الخمسة عشر الذين تضمنتهم الحصيلة السابقة للضحايا. وقد استشهد ستة من أفراد عائلة هذه الطفلة نفسها. وفي وقت سابق انتشلت طواقم الإنقاذ ومواطنون جثة متفحمة لطفلتين من تحت أنقاض أحد المنازل التي دمرتها الغارة.

واستشهد في الاعتداء الإسرائيلي أيضا مؤسس وقائد الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح شحادة. وأعلنت حماس أنها لن تقيم مراسم عزاء للشهيد شحادة تنفيذا لوصية أودعها ودعا فيها إلى مواصلة المقاومة، كما طلب عدم تعليق صور له بعد استشهاده أو إقامة ديوان للعزاء.

مواجهات
وعلى صعيد المواجهات استخدم الجنود الإسرائيليون القنابل الصوتية لتفريق العشرات من أنصار السلام الأجانب حاولوا التظاهر في رام الله تضامنا مع الفلسطينيين. وألقى المتظاهرون بعلب الدهان الأحمر على الدبابات الإسرائيلية وهم في طريقهم إلى مقر الرئيس عرفات.

من جانب آخر قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن جثث الشبان الفلسطينيين الثلاث التي عثر عليها في غرب نابلس هي لأفراد من حركة حماس. وتسبب الرصاص الإسرائيلي في إحداث تشوهات بالغة في جثث الشهداء. وأوقفت القوات الإسرائيلية أكثر من مائة فلسطيني كانوا يحاولون التعرف على الجثث.

وسلمت إسرائيل للفلسطينيين جثث الشهداء الثلاثة الذين يشتبه بعلاقتهم بهجوم استهدف الأسبوع الماضي حافلة في مستوطنة عمانوئيل.

في غضون ذلك مددت محكمة عسكرية إسرائيلية توقيف نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح تسعة أيام أخرى على ذمة التحقيق.

وفي مدينة جنين المحتلة أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح برصاص الجنود الإسرائيليين، وصفت مصادر طبية فلسطينية حالة أحد الجرحى بأنها خطرة.

وكانت عبوة ناسفة قد انفجرت في سيارة عسكرية إسرائيلية عند المدخل الشمالي لمدينة طولكرم المحتلة، وعلى الفور سارعت قوات الاحتلال إلى شن حملة مداهمات في المنطقة, وقد أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح في اشتباكات بالمنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من اعتداءات عسكرية
الأكثر قراءة