الفلسطينيون والإسرائيليون يبحثون قضايا أمنية واقتصادية


undefinedـــــــــــــــــــــــ
الرئاسة الدانماركية للاتحاد الأوروبي تنضم للمنددين بخطط إسرائيلية لترحيل أقارب منفذي العمليات الفلسطينية المسلحة من الضفة الغربية إلى قطاع غزة بعد هدم منازلهم
ـــــــــــــــــــــــ
مبارك يحذر من أن الأساليب التي تتبعها إسرائيل للتصدي لهجمات رجال المقاومة الفلسطينيين ستؤدي إلى نتائج عكسية
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الاجتماع الذي عقد في القدس الليلة الماضية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قد اختتم بعد أن استمر حوالي ثلاث ساعات, وقد وصف الجانبان الاجتماع بأنه جيد وجدي. وهو أول لقاء على مستوى عال بين الجانبين منذ العمليتين الفدائيتين الأخيرتين اللتين أوقعتا 12 قتيلا إسرائيليا.

وقد اتفق الطرفان على عقد سلسلة من اللقاءات على مستوى الخبراء لبحث موضوعات أمنية واقتصادية. وقد ترأس الوفد الفلسطيني وزير الحكم المحلي صائب عريقات وكل من وزير المالية سلام فياض ووزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى الذي عرض خطته لإعادة بناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتوحيدها تحت قيادة واحدة. كما عرض فياض الخطة الاقتصادية وطالب إسرائيل بتسليم السلطة الفلسطينية نصف مليار دولار هي عائدات السلطة من الضرائب.

وعلى الجانب الإسرائيلي أعرب وزير الخارجية شمعون بيريز عن استعداد إسرائيل المبدئي لدفع عشر المبلغ بعد تكوين آلية أميركية فلسطينية إسرائيلية لإنفاقه.

وكان الوزير الإسرائيلي داني نافيه المشارك في الاجتماعات قال إن الخطوط العريضة للاجتماع تتمثل في تقديم بعض العون والتسهيلات للمواطنين الفلسطينيين "على ألا يتم تقديم التمويل لمؤسسات تابعة للسلطة الفلسطينية" التي يرى أنها تقدم الدعم لعمليات المقاومة المسلحة.


undefinedتنديد بخطط الإبعاد

ويتزامن عقد اللقاء بين الطرفين مع تحديد المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية لبنود الترحيل المحتمل لعائلات منفذي العمليات الفدائية بحجة وضع حد لتلك العمليات.

وقد نددت الرئاسة الدانماركية للاتحاد الأوروبي بخطط إسرائيلية لترحيل أقارب منفذي العمليات الفلسطينية المسلحة من الضفة الغربية إلى قطاع غزة بعد هدم منازلهم.

وقال وزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ مولر في بيان صدر عنه "إن الإجراءات الرامية إلى فرض عقوبات جماعية غير مشروعة وغير مقبولة".

كما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى التوجه الإسرائيلي للإبعاد وقال إنه مخالف لاتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بمعاملة المدنيين في أوقات الحرب. وقال في مؤتمر صحفي بالقاهرة إن تلك الممارسات الإسرائيلية "ممعنة في العدوانية ولا تأبه بأحكام وقواعد القانون الدولي".

وقد انتقدت الولايات المتحدة والأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية هذا المقترح الإسرائيلي وأجمعت على أن ترحيل أشخاص أبرياء لن يحل المشكلة.

وقد شكك المدعي العام الإسرائيلي إلياكيم روبنشتين في قانونية خطة الإبعاد، وقال إنه يعتقد أن الطرد الجماعي لن يكون قانونيا، لكن إسرائيل تستطيع قانونا طرد أي من أقارب الفلسطينيين إذا كان لديها دليل على علاقته بصورة مباشرة في العمليات.


undefined

محادثات روسية فلسطينية
في غضون ذلك أجرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مباحثات مع المبعوث الروسي للشرق الأوسط أندريه فدوفين اليوم في مقر الرئاسة المحاصر في مدينة رام الله المحتلة بالضفة الغربية.

وأطلع فدوفين عرفات على اجتماع اللجنة الرباعية الأسبوع الماضي في نيويورك، وأكد فدوفين للصحفيين بعد لقائه بعرفات على أهمية العمل على المسارات الثلاثة الأمنية والسياسية والإنسانية بشكل متواز.

وقال إنه يتعين بذل جميع الجهود لتفادي الكارثة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية ودعم عملية الإصلاح الفلسطينية تمهيدا "لاستئناف عملية التفاوض للتوصل إلى دولة فلسطينية في فترة قصيرة".

وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن الإصلاحات واستئناف التفاوض يجب أن يرافقها انسحاب إسرائيلي فوري من الأراضي الفلسطينية التي أعادت إسرائيل احتلالها مؤخرا.


undefinedمبارك يحذر
من جانب آخر أكد الرئيس المصري حسني مبارك اليوم تأييده للرئيس عرفات وحذر من أن الأساليب التي تتبعها إسرائيل في الآونة الأخيرة في التصدي لهجمات رجال المقاومة الفلسطينيين قد تؤدي إلى نتائج عكسية.

وقال مبارك للصحفيين في جنيف إن ما تخطط له إسرائيل من طرد أقارب النشطاء الفلسطينيين أو تدمير منازلهم قد يؤدي إلى المزيد من العمليات الفدائية.

وحذر من أن ما يفعله الإسرائيليون لن يؤدي إلا إلى تفاقم الكراهية ضدهم، وطالب من يتخذون مثل تلك القرارات أن يضعوا في اعتبارهم ما قد يحدث في المستقبل، وأضاف أن الوضع الحالي لن يجلب الأمن.

وقال مبارك إن التشاؤم لا يجلب إلا المشاكل القائمة الآن، وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يفتقر إلى سبل العيش الكريم واعتبر أن ذلك هو السبب في وقوع عمليات فدائية ضد مدنيين إسرائيليين.

ورفض مبارك الدعوات التي توجه لعرفات من أجل بذل جهد أكبر في قمع النشطاء الفلسطينيين وإجراء إصلاحات أو التنحي. وقال إن الرئيس الفلسطيني هو الرجل المناسب إذا ما كان الهدف هو الديمقراطية، وأشار إلى أن عرفات انتخبه شعبه بطريقة ديمقراطية مثله مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ومن ثم فلا يمكن إسقاطه ولا يمكن لأحد أن يطالب بتنحية مثل هذا الشخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات