عين الحلوة يتنفس الصعداء بعد تسليم حمادة للجيش اللبناني

ـــــــــــــــــــــــ
علماء دين مسلمين دخلوا المخيم وتسلموا اللبناني بديع حمادة من تنظيم عصبة الأنصار وسلموه عقب ذلك للجيش اللبناني
ـــــــــــــــــــــــ
أنباء عن سماع أصوات عيارات نارية في المخيم، وإصابة حمادة بجروح في تبادل لإطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مراسلة الجزيرة في لبنان أن ثلاثة علماء دين مسلمين دخلوا مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين وتسلموا اللبناني بديع حمادة المتهم بقتل ثلاثة جنود لبنانيين من تنظيم عصبة الأنصار وسلموه عقب ذلك للجيش اللبناني.

وقال مصدر فلسطيني إن قيادات إسلامية قامت بتسليم حمادة إلى ضباط لبنانيين عند المدخل الشمالي لعين الحلوة في ضواحي مدينة صيدا الواقعة على بعد 40 كيلو مترا جنوبي بيروت.

وذكرت المراسلة أن إحدى السيارات نقلت حمادة وآخرين إلى خارج المخيم وتم تسليمه إلى عناصر مخابرات الجيش اللبناني مشيرة أنه لم يخرج من السيارة.

وأشارت إلى أن مجموعة من القيادات الإسلامية قاموا بالوساطة وإقناع عصبة الأنصار والتيارات الإسلامية التي كان يحتمي بها المتهم بضرورة تسليمه.

وذكرت مصادر فلسطينية أن أصوات عيارات نارية سمعت في المخيم، وأن حمادة أصيب بجروح في تبادل لإطلاق النار إلا أنه لم يرد تأكيد لذلك.

ويتهم حمادة بإقدامه يوم الخميس الماضي على قتل ثلاثة من عناصر أجهزة المخابرات العسكرية اللبنانية كانوا يحاولون اعتقاله في ضواحي عين الحلوة.

وكانت المنظمات الفلسطينية بالمعسكر قد توصلت بعد مفاوضات ساخنة في وقت مبكر من يوم أمس إلى اتفاق بتشكيل قوة مداهمة للبحث عن حمادة في كل أنحاء المخيم وتسليمه للسلطات اللبنانية.

ونص الاتفاق على تفتيش كل مكان يشتبه به، وإمهال زعيم مجموعة عصبة الأنصار عبد الله الشريدي ومساعده أسامة شهابي المتهمين بأنهما يخبئان حمادة منذ وقوع حادثة القتل مساء الخميس الماضي, لتسليمه في أسرع وقت ممكن.

وكلف المجتمعون لجنة من سبعة أعضاء الإشراف على تطبيق ما جاء في الوثيقة، وتضم اللجنة ممثلين عن كافة التنظيمات الفلسطينية بينها ثلاثة منظمات إسلامية يرأسها رئيس الكفاح المسلح في المخيم أبو علي طانيوس

كما شددت السلطات اللبنانية من ضغطها على المنظمات الفلسطينية التي تقطن المعسكر لتسليم هذا المتهم، وقامت بنشر المزيد من الجنود حول المعسكر منذ يوم الأحد الماضي مزودين بمركبات عسكرية.

يشار إلى أن عصبة الأنصار مدرجة في لائحة المنظمات التي تعتبرها واشنطن إرهابية، والتي وضعت بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

يذكر أن الجيش اللبناني لا يدخل إلى المخيمات الفلسطينية الـ12 المنتشرة في لبنان لأسباب تتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي, وتستفيد هذه المخيمات من نظام أمن ذاتي منذ عام 1969 على الرغم من قيام لبنان عام 1987 من جانب واحد بإلغاء اتفاق القاهرة الذي كان يمنح الفلسطينيين في لبنان مثل هذا النظام.

وكان الجيش اللبناني قد انتشر عام 1991 بعد عام واحد على انتهاء الحرب اللبنانية حول هذه المخيمات الفلسطينية التي يقيم فيها نصف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والبالغ عددهم حوالي 300 ألف لاجئ.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة