الديمقراطية والأقصى تتبنيان الهجوم على حافلة المستوطنين


ـــــــــــــــــــــــ
غيسين يؤكد في أعقاب العملية استمرار الحكومة الإسرائيلية
في سياسة إعادة احتلال مدن وقرى الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
ثلاثة مسلحين فلسطينيين متنكرين بزي الجنود الإسرائيليين فتحوا النار على الحافلة المصفحة بعد سلسلة من التفجيرات ونجحوا بعد معركة استمرت دقائق في الانسحاب ـــــــــــــــــــــــ
حسني مبارك يقرر إيفاد مدير مخابراته إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية بعد اتصال هاتفي مع أرييل شارون
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت جماعتان فلسطينيتان مسؤوليتهما عن العملية الفدائية التي استهدفت حافلة إسرائيلية قرب مستوطنة عمانوئيل بين مدينتي نابلس وقلقيلية في الضفة الغربية.

فقد أعلنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن العملية في بيان أصدرته. كما أعلن مجهول في اتصال هاتفي مسؤولية كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس عرفات عن نفس العملية.

وكان سبعة إسرائيليين على الأقل قتلوا وأصيب ما يزيد عن 17آخرين بجروح في كمين نصبه مسلحون فلسطينيون لحافلة ركاب قرب مستوطنة عمانوئيل. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن عدد قتلى الهجوم مرشح للزيادة حيث أن ما لا يقل عن عشرة من الجرحى في حالة حرجة.

وأكد المراسل أن مجهولين من عدة جهات فلسطينية اتصلوا بوكالات الأنباء لإعلان المسؤولية عن الهجوم الذي وصفته مصادر عسكرية وإعلامية إسرائيلية بأنه مهول.

تفاصيل الهجوم
وقال متحدث باسم القوات الإسرائيلية إن الهجوم تم بانفجار عبوة على المدخل المؤدي إلى مستوطنة عمانوئيل -الواقعة بين مدينتي قلقيلية ونابلس- أعقبه سلسة انفجارات ثم جرى إطلاق وابل من الرصاص على الحافلة.

وقال مراسل الجزيرة إن التقارير تشير إلى أن ثلاثة مسلحين فلسطينيين متنكرين بزي الجنود الإسرائيليين خرجوا من بين الصخور وفتحوا النار على الحافلة -المصفحة القادمة من مستوطنة بني باراك بتل أبيب- بعد سلسلة التفجيرات ونجحوا بعد معركة استمرت دقائق في الانسحاب.

وتشن القوات الإسرائيلية عملية تمشيط واسعة بحثا عن منفذي الهجوم، تشارك فيها دوريات راجلة تساندها مروحيات حربية وعمليات إنزال جنود في سلسلة الجبال المحيطة بالمنطقة. وقالت مصادر طبية إسرائيلية إن بين جرحى الهجوم بضعة أشخاص في حالة بالغة الخطورة.

يذكر أن مستوطنة عمانوئيل شهدت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي كمينا مماثلا على حافلة قتل فيه عشرة إسرائيليين وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عنه.

ويعد هذا أخطر هجوم على إسرائيليين منذ إعادة احتلال سبع مدن في الضفة الغربية الشهر الماضي بعد مقتل 26 في هجمات تفجيرية فلسطينية بالقدس.

وفي أول رد فعل إسرائيلي على العملية، قال المتحدث رعنان غيسين باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن العملية تؤكد مجددا أن لا خيار أمام الحكومة سوى الاستمرار في إعادة احتلال مدن وقرى الضفة الغربية باعتبارها السبيل الوحيد للقضاء على المقاومة الفلسطينية.

ونفى قيادي بارز في حركة حماس تصريحات غيسين. وقال محمود الزهار في تصريح للجزيرة إن الاحتلال الإسرائيلي مستمر منذ عدة أسابيع ولم يحل دون وقوع عمليات المقاومة.

وكانت وحدات من قوات الاحتلال توغلت صباح اليوم بمدينة أريحا وطوقت منزل القائد السابق لقوات الـ17 (أمن الرئاسة) في أريحا العقيد عبد الرحمن صالح واعتقلته قبل أن تنسحب.


اجتماع نيويورك
ويأتي الهجوم قبل ساعات من انعقاد مباحثات رباعية حول الشرق الأوسط تضم ممثلين عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

ويناقش وزير الخارجية الأميركي كولن باول الأزمة في الشرق الأوسط في وقت لاحق اليوم مع نظيره الروسي إيغور إيفانونف ومفوض الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وأمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان.

وتركز المباحثات الرباعية على دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش بإدخال إصلاحات في السلطة الفلسطينية بما فيها إقصاء أو تقليص دور عرفات واستبعاده من أي مفاوضات سلام مقبلة.

ومن المتوقع أن يلتقي باول بشكل منفصل في أعقاب الاجتماع بوزيري خارجية مصر أحمد ماهر والأردن مروان المعشر وبعد ذلك يلتقي الوزيران ببقية أعضاء اللجنة الرباعية.

واستبق باول التئام شمل اللجنة وكشف النقاب عن موقف جديد لواشنطن بشأن تغيير القيادة الفلسطينية. وقال في مقابلة تلفزيونية إن الإدارة الأميركية لا تمانع في دراسة خطة يمنح بموجبها عرفات منصبا رئاسيا فخريا على أن توكل السلطات التنفيذية لرئيس وزراء فلسطيني.

وقلل مراسل الجزيرة في واشنطن من حجم التوقعات من الاجتماع الذي قال إنه سيركز على طريقة تسليم المساعدات المالية للسلطة وسط خلافات بين الأطراف حول دور عرفات.

في غضون ذلك أجرى الرئيس المصري حسني مبارك اتصالا هاتفيا نادرا اليوم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تناول الجهود الراهنة في المنطقة، ونتائج المحادثات التي أجراها أمس مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن مبارك طلب من شارون استقبال رئيس الاستخبارات عمر سليمان قريبا. ويفترض أن يعقد هذا اللقاء في غضون بضعة أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة