واشنطن تنتقد إغلاق إسرائيل جامعة القدس


ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس الفلسطيني يعين العقيد محمد دحلان مستشارا للأمن القومي في منصب تم استحداثه في إطار إصلاح أجهزة السلطة
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تنسحب من مبنى مجاور لمقر عرفات برام الله ومقتل عسكري إسرائيلي متأثرا بجروح أصيب بها في هجوم فلسطيني بغزة
ـــــــــــــــــــــــ

وجهت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش انتقادا نادرا لإسرائيل بسبب إقدامها على إغلاق مكاتب جامعة القدس الفلسطينية بالقدس الشرقية, معتبرة أن القرار لا يصب في خانة الحرب ضد الإرهاب وإصلاح المؤسسات الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر في بيان إن "هذا العمل لا يساعد في المعركة ضد الإرهاب ولا يشجع إصلاح المؤسسات الفلسطينية" مضيفا أن المسؤولين الأميركيين يبحثون هذه المسألة مع الإسرائيليين.

واعتبر البيت الأبيض أن "إغلاق مكتب السيد سري نسيبة في القدس حدث يبعث على الانزعاج إننا نناقش الموقف مع الحكومة الإسرائيلية". وقال مسؤول أميركي آخر إن واشنطن نقلت قلقها إلى إسرائيل عبر مسؤولين على مستوى عال بالبيت الأبيض.

ويدير جامعة القدس سري نسيبة مسؤول منظمة التحرير الفلسطينية المكلف بملف القدس, وهو يعتبر من الشخصيات الفلسطينية الأكثر اعتدالا. وكان نسيبة أوقف في ديسمبر/كانون الأول الماضي في القدس الشرقية إثر إعلان عزمه على إقامة حفل استقبال في أحد الفنادق رغم وجود قرار بحظر هذا الحفل.

وتعتبر الولايات المتحدة نسيبة صوتا مهما للمعتدلين بين الفلسطينيين كما أنه يقوم بدور بارز بين المثقفين الفلسطينيين في إدانة الهجمات على المدنيين داخل إسرائيل.

وأوضح البيت الأبيض أن الرئيس جورج بوش دعا إلى فتح الساحة السياسية أمام الأصوات المعتدلة معتبرا أن هذه الخطوة لا تعزز الأهداف الأخرى التي حددها الرئيس بخطابه في الرابع والعشرين من يونيو/حزيران الماضي.

وفي ذلك الخطاب دعا بوش إلى استبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وطالب بإقامة مؤسسات ديمقراطية كشرط مسبق لإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة.

وقال مسؤول أميركي إن إغلاق مكتب نسيبة يتعارض مع خطوات مفيدة اتخذتها إسرائيل مؤخرا مثل إزالة بعض المستوطنات غير القانونية وتخفيف حظر التجول على الفلسطينيين والسماح لهم بقدر أكبر من حرية التنقل.

وقال يوسي ساريد زعيم المعارضة الإسرائيلية -الذي عمل مع نسيبة في مبادرات سلام- لراديو إسرائيل أمس إنه يعتقد أن الحكومة الإسرائيلية خائفة من التعامل مع الفلسطينيين المعتدلين لأن ذلك سيعني تقديم أفكار حقيقية للسلام.

وأصدرت الحكومة الإسرائيلية أمرا إلى الشرطة يوم الثلاثاء لإغلاق مكتب نسيبة في جامعة القدس بالقدس الشرقية العربية. وزعمت أن المكتب يستخدم لحساب السلطة الفلسطينية في انتهاك لاتفاقات السلام الانتقالية. ونفي نسيبة الاتهام وقال إنه سيستأنف ضد أمر الإغلاق.

تنفيذ الإصلاحات
في غضون ذلك أكد وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أن السلطة بدأت بالفعل تنفيذ ما التزمت به تجاه الإصلاح خاصة فيما يتعلق بتوحيد الأجهزة الأمنية ووضعها تحت قيادة وزارة الداخلية, وأيضا توحيد الحسابات المالية في حساب موحد بوزارة المالية وكذلك بالنسبة للجهاز القضائي.

وقال إن نجاح خطة الإصلاح يعتمد على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف الحصار وسياسة منع التجول.

ووصف عبد ربه في مؤتمر صحفي المحادثات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بأنها غير مثمرة ولم تأت بجديد. وقال إن بيريز "قدم فارغ اليدين وقد حذرناه من تكرار الشعارات القديمة"، وأضاف "الإسرائيليون يريدون إقناع المجتمع الدولي بوجود نية للتفاوض لكن ذلك زائف مقارنة بما يحدث على الأرض".

وفي إطار الإصلاحات وقع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس مرسوما عين بموجبه العقيد محمد دحلان مستشارا للأمن القومي. واستقال دحلان في وقت سابق من منصبه كمدير لجهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة، ويعتبر دحلان من الأعضاء البارزين في فريق التفاوض الفلسطيني.

الوضع الميداني
ميدانيا انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من مبنى قريب من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله المحتلة بالضفة الغربية.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن آليات مدرعة وجنودا انسحبوا من المبنى العائد إلى وزارة الثقافة والذي يبعد 500 متر عن المجمع الرئاسي المتضرر. وتفرض إسرائيل حصار مشددا على مقر الرئيس عرفات منذ أن أطلقت حملتها العسكرية لإعادة احتلال مدن وقرى الضفة الغربية الشهر الماضي.

وكان قد استشهد فلسطيني وجرح آخران عندما أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار على مجموعة من راشقي الحجارة في مخيم للاجئين بمدينة نابلس المحتلة في الضفة الغربية. وفي حادث آخر أصيب فلسطيني برصاص إسرائيلي في قرية علار القريبة من مدينة طولكرم المحتلة.

ولقي جندي إسرائيلي حتفه متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها في هجوم شنه مقاومون فلسطينيون على دورية إسرائيلية جنوب قطاع غزة. وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح العملية التي قالت إنها وقعت عند مثلث الحدود بين مصر وإسرائيل والمناطق الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة