حزب الكتائب يفصل الرئيس الأسبق أمين الجميل


أعلن المكتب السياسي في حزب الكتائب في بيان له أنه فصل الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل من عضوية الحزب، وقرر ملاحقته قضائيا بتهم القدح والذم والتحقير والتشهير والتهديد. وعزا المكتب السياسي مقرراته إلى أن الرئيس الجميل "أظهر تصميما متعمدا في الخروج من الحزب والانقلاب عليه والانفصال عنه".

وأوضح البيان أن الرئيس الجميل تجنى على القيادة الحالية للكتائب منذ انتخابها في الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2001 ولم يعترف بها وواصل مخالفاته للنظام الحزبي بعد تسلمها مهامها في الأول من مايو/ أيار 2002 غير آبه بالانعكاسات السلبية التي تصيب هيبة المؤسسة الكتائبية وأنظمتها ووحدتها وصدقيتها.

وأشار البيان إلى أن الرئيس الجميل "ما انفك ينطق باسم الكتائب انتحالا للصفة ويتجاهل القيادة ويتمرد على قراراتها ويزرع روح الشقاق والفرقة بين الكتائبيين وينظم حزبا موازيا للحزب".

وقال رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني لمراسلة الجزيرة في لبنان إن الحزب اتخذ هذا القرار بسبب قيام الجميل باتهام القيادة الكتائبية بالعهر خلال خطاب ألقاه في أبريل/ نيسان الماضي، ولأنه خالف قرارات الحزب خلال الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي، بدعمه المرشح غبريال المر، ومشاركته في المؤتمر الماروني العالمي الذي انعقد في لوس أنجلوس مؤخرا.


وأوضح بقرادوني أنه نظرا لاستخدام الجميل كلمة "عهر" فقد قرر الحزب رفع دعوى قدح وذم قضائية ضده، ووجه طلبا لوزارة الداخلية لمنع الجميل من استخدام اسم الكتائب في أي مناسبة.

وقد امتنعت أوساط الرئيس الجميل عن التعليق على قرار الفصل بانتظار عودته المتوقعة مساء اليوم إلى بيروت من إجازة في الخارج. يذكر أن أمين الجميل هو نجل مؤسس حزب الكتائب اللبناني بيير الجميل، وقد تولى رئاسة الجمهورية اللبنانية مدة ست سنوات بعد اغتيال شقيقه الرئيس المنتخب بشير الجميل عام 1982 الذي كان حليفا لإسرائيل خلال الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.

وبعد انتهاء ولايته اختار الجميل النفي الاختياري إلى فرنسا عام 1988 لأسباب تتعلق بسلامته الشخصية، ورجع إلى لبنان عام 2000 ليحوز على اهتمام بين المعارضين المسيحيين للوجود السوري في لبنان.

وفور عودته إلى لبنان عارض الرئيس الجميل بشدة الخط السياسي الذي ينتهجه حزب الكتائب على أنه شديد المهادنة لسوريا التي تتمتع بنفوذ دون منازع في لبنان. تجدر الإشارة إلى أن مليشيات حزب الكتائب شاركت بتنفيذ مذابح صبرا وشاتيلا التي قتل فيها مئات الفلسطينيين تحت سمع وبصر القوات الإسرائيلية التي غزت لبنان عام 1982.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة