لبنان يرفض خطة بوش لإنهاء الصراع مع إسرائيل

رفض لبنان رسميا خطة الرئيس الأميركي جورج بوش لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط. وأكدت حكومة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري تمسكها بالقرارات الدولية وبمبادرة السلام العربية وتنسيق مواقفها مع حليفتها سوريا.

وقال وزير الإعلام غازي العريضي إن مجلس الوزراء عبر عن رفضه لمضمون خطاب الرئيس بوش في ختام اجتماعه الأسبوعي، وأعاد التأكيد على التزام لبنان بالقرارات الدولية والتزام سياسته مع حليفتها سوريا بشأن تلازم المفاوضات مع إسرائيل "ومواجهة كل التهديدات ومحاولات إملاء الشروط من أي جهة كانت".

وقال العريضي إن خطاب الرئيس الأميركي بشأن سياسته الشرق أوسطية شكل صدمة في العديد من الأماكن رغم محاولات بعض الدول إظهار بعض الأمل. وأكد الوزير اللبناني أن بلاده ليس لديها أدنى شك بأنه من المستحيل تحقيق السلام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "دون أن يعني ذلك إغلاق أبواب السلام".

واعتبر وزير الإعلام اللبناني أن خطاب بوش أعطى مشروعية وتغطية لما سماه الإرهاب الإسرائيلي وقال في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن على الولايات المتحدة التحدث بلغة السلام باعتبارها راعية للسلام لا أن تطلق مشروع الحرب الإسرائيلية في المنطقة.

ورفض العريضي موقف خطاب بوش من حزب الله وقال إن "حزب الله هو حزب المقاومة وحزب الجهاد في لبنان ولا يمكن أن نوافق على اعتبار هذا الحزب إرهابيا أو حركة إرهابية".

ويأتي الموقف الحكومي متسقا مع تصريحات للرئيس اللبناني إميل لحود في براغ انتقد فيها خطاب بوش ووصفه بأنه غير واقعي ويمثل رؤية وليس خطة لتسوية الصراع. يشار إلى أن مصر والأردن عبرتا عن تأييدهما لخطاب بوش في حين لم تعلق عليه سوريا رسميا.

وكان بوش قد دعا في خطابه الفلسطينيين إلى إدخال إصلاحات وإجراء انتخابات جديدة داعيا إلى تغيير القيادة الفلسطينية، وطلب من سوريا وإيران ولبنان وقف دعمهم لحزب الله وإغلاق مكاتب فصائل المقاومة الفلسطينية.

اعتصام بعين الحلوة
في غضون ذلك اعتصم أكثر من ألف فلسطيني في مخيم عين الحلوة اليوم الجمعة احتجاجا على خطاب الرئيس الأميركي الداعي إلى تغيير القيادة الفلسطينية.

ورفع المعتصمون لافتات مناهضة لبوش ولسياسته في المنطقة منها "لن يملي علينا بوش وأعوانه اختيار قيادتنا"، كما أحرقوا العلمين الأميركي والإسرائيلي وهم يهتفون "لا أميركا ولا إسرائيل تفرض علينا التغيير".

ويعيش في لبنان حوالي 360 ألف لاجئ فلسطيني يتوزعون على 12 مخيما بمناطق عدة من لبنان في ظروف إنسانية صعبة، ويعتبر مخيم عين الحلوة من أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة