الاحتلال يتوغل في الضفة ومقتل جنديين إسرائيليين

ـــــــــــــــــــــــ
جنود إسرائيليون حاصروا منزل قائد الاستخبارات الفلسطينية في قلقيلية مازن علي أبو الوفا لإلقاء القبض عليه لكنه استشهد في المواجهات التي قتل فيها جنديان إسرائيليان
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة عدد من الفلسطينيين بجراح عندما أطلقت المروحيات العسكرية الإسرائيلية عدة صواريخ على مناطق في قطاع غزة مساء الأربعاء
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات: العمليات لا تمت بصلة للمقاومة المشروعة للاحتلال وشكلت ذريعة لإسرائيل لاجتياح الأراضي الفلسطينية وتقويض السلطة
ـــــــــــــــــــــــ

قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي تدعمها عشرات الآليات العسكرية بإغلاق مداخل بلدة بيتونيا شرقي رام الله بالسواتر الترابية. وقد باشرت بعمليات تفتيش واسعة للعديد من المنازل والاستيلاء عليها والمكوث فيها.

كما بدأت بعمليات تفتيش واسعة في حي وادي المعالي وشارع الصف في قلب مدينة بيت لحم. وتوغلت قوات إسرائيلية معززة بالآليات العسكرية وطائرة استطلاع من دون طيار في بلدتي بيت ساحور والدوحة وفي مخيم الدهيشة للاجئين جنوبي المدينة.

في غضون ذلك أدى الاشتباك الذي وقع بين مقاومين فلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية الليلة الماضية إلى مقتل جنديين إسرائيليين وجرح ستة آخرين. وقد قامت مجموعة إسرائيلية بحصار منزل قائد الاستخبارات الفلسطينية في المدينة مازن علي أبو الوفا بهدف إلقاء القبض لكنه استشهد في مواجهتهم.

وكانت الدبابات الإسرائيلية قد انتشرت في المدينة أمس الأربعاء وأعلنت حظر التجول فيها، كما اشتبكت قوات الاحتلال مع مسلحين فلسطينيين أثناء بحثها عمن تشتبه بضلوعهم في عمليات فدائية.


صواريخ على غزة

وفي السياق ذاته أصيب عدد من الفلسطينيين بجراح عندما أطلقت المروحيات العسكرية الإسرائيلية عدة صواريخ على مناطق في قطاع غزة مساء الأربعاء. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن القصف الإسرائيلي شمل منازل الفلسطينيين وورش صناعات معدنية في مخيم جباليا. وادعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أن الفلسطينيين يستخدمون تلك الورش لصناعة الأسلحة.

ويأتي القصف الإسرائيلي لغزة وخان يونس بعد مقتل سبعة إسرائيليين إثر قيام فلسطيني بتفجير نفسه عند محطة للحافلات على مفترق طرق قرب التلة الفرنسية على مشارف القدس الشرقية. وقد أُصيب في العملية الفدائية نحو أربعين إسرائيليا. ولم تتضح بعد الجهة المسؤولة عن تنفيذ العملية رغم إعلان عدة فصائل فلسطينية مسؤوليتها عنها. وهذه هي العملية الفدائية الثانية في القدس في اليومين الماضيين.


عرفات يطالب بوقف العمليات

ووجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بيانا للشعب الفلسطيني قال فيه إنه بحكم موقفه ومسؤولياته الوطنية والقومية فإنه ملزم بالتوجه إلى الشعب الفلسطيني في ظل هذه الظروف العصيبة وإدانة كافة العمليات التي تستهدف المدنيين الإسرائيليين.

وقال عرفات في البيان الذي تلقت الجزيرة نسخة منه إن هذه العمليات لا تمت بصلة للمقاومة المشروعة للاحتلال, وإن هذه العمليات شكلت ذريعة للحكومة الإسرائيلية الحالية لاجتياح الأراضي الفلسطينية وتقويض سلطتها وتدمير مؤسساتها وتشريد شعبها تحت ذريعة مكافحة الإرهاب. وطالب عرفات بضرورة الوقف التام للعمليات الفدائية حرصا على المصلحة الوطنية العليا.

وجاء بيان عرفات بعد أن أصدرت القيادة الفلسطينية بيانا أدانت فيه عملية القدس الفدائية وطالبت القيادة بتحرك عاجل لمجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار ورفع الحصار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية وإرسال مراقبين دوليين بشكل عاجل لوقف إراقة الدماء بين المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقد حمل مجلس الوزراء الفلسطيني إسرائيل مسؤولية خلق الظروف المؤدية لاستمرار العمليات الفدائية.

وكانت 55 شخصية فلسطينية بارزة طالبت بوقف العمليات الفدائية لما وصفته في بيانها بالآثار السلبية لهذه العمليات في المشروع الفلسطيني الذي يهدف إلى الاستقلال والحرية. ومن بين الموقعين على البيان عضوة المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي ومسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية سري نسيبة، وجاء في البيان أيضا أن قتل المدنيين الإسرائيليين يعزز موقف حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وجميع من يعادي السلام.


وهاجم عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حاتم عبد القادر في اتصال مع الجزيرة بيان الشخصيات الفلسطينية وقال إنه من المفارقة أن زوجة رئيس الوزراء البريطاني تقدم موقفها على موقف الشخصيات التي أصدرت البيان، ورفض عبد القادر ما تضمنه البيان من وقف العلميات الفدائية قبل وقف العدوان الإسرائيلي.

تأجيل بيان بوش
وقد سارع الرئيس الأميركي جورج بوش إلى التنديد بالعملية الفدائية في التلة الفرنسية بالقدس المحتلة، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الوقت الآن غير مناسب لأن يطرح الرئيس جورج بوش أفكاره عن السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف أن الرئيس بوش يدين العملية الفدائية الجديدة في التلة الفرنسية و"سيظل مصمما" على العمل من أجل السلام مع الإسرائيليين والفلسطينيين. وقال فليشر "من الواضح أنه بعد الهجوم مباشرة فإن الوقت غير مناسب لإصدار بيان، يعرف الرئيس ما يريد قوله وسيعلنه عندما يكون له أثر أفضل".

وجاء التأجيل رغم مناشدة السلطة الفلسطينية الإدارة الأميركية الإسراع في إعلان الدولة الفلسطينية بعد قرار الحكومة الإسرائيلية تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في المناطق التابعة للحكم الذاتي الفلسطيني والبقاء فيها، مما يعني عمليا إعادة احتلالها ونسف الاتفاقات المبرمة بين السلطة وإسرائيل.


وفي السياق ذاته لم يعترض الرئيس الأميركي جورج بوش على قرار إسرائيل إعادة احتلال مناطق خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية في حالة وقوع أي هجوم فلسطيني جديد وقال إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة